هيئة النزاهة تؤكد أن السلطات لا تتفاعل مع توصياتها المرتبطة بمكافحة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع

قالت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إنها أصدرت 34 تقريرا وموضوعا ذا أولوية بخصوص الفساد والرشوة في الفترة الممتدة ما بين 2019 و 2021.

وأوضحت الهيئة التي عرضت تقريرها السنوي، أمس الأربعاء، أمام لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب، أن هذه التقارير تتضمن ما يناهز 1000 توصية واقتراح، لكن مع الأسف هناك ضعف للتفاعل أو شبه انعدامه من طرف السلطات المعنية.

وأشارت أنه من بين هذه التوصيات ماهو مرتبط بمكافحة الإثراء غير المشروعة، ومنظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، ووضع إطار ملزم يقنن التصريح بتضارب المصالح، وتعزيز منظومة التبليغ عن أفعال الفساد وحماية المبلغين، و تعزيز الحق في الولوج إلى المعلومات.

وأبرزت اللجنة أنها سبق وقدمت عدة توصيات بشأن ملاءمة قانون المسطرة الجنائية مع المتطلبات الإجرائية لمكافحة الفساد، وتأصيل التوجه التشريعي الملائم للوقاية من الإثراء غير المشروع ورصد الآليات الناجعة لمكافحته، والنهوض بمنظومة التبليغ عن الفساد لتعزيز مقومات الانخراط الجماعي الواعي.

وأكدت أنها سبق واقترحت أن يتم إدراج جريمة الإثراء غير المشروع ضمن قانون خاص، وضمن الجرائم الجنائية، وتجريم حصول زيادة كبيرة في ثروة الموظف العمومي أو فيما يدخل بحكمه، أو في ثروة زوجته وأبنائه القاصرين بعد توليه الوظيفة أو قيام الصفة، مع عدم تناسب الزيادة مع المداخيل المشروعة، والعجز وعدم القدرة على تبرير ذلك.

ولفتت إلى أنها أوصت باعتماد عقوبات سالبة للحرية فيما يخص الإثراء غير المشروع، مع التأكيد على أن سقوط الدعوى الجزائية لا يسقط بالوفاة ولا يحول دون تنفيذ الحكم برد الأموال، وإرساء آلية لاسترجاع الموجودات غير المشروعة العائدة للسياسيين وأقربائهم.

وشددت الهيئة على أن الوعاء القانوني الأنسب لجريمة الإثراء غير المشروع هو إفرادها بقانون خاص يضبط مقتضاياتها الموضوعية والإجرائية، مع توسيع نطاقها بشكل عام بما يستوعب الأموال، سواء المنقولة أو العقارية، أو غيرها من الأشياء الثمينة التي تحقق فوائد كبيرة.