“التجاري وفا بنك” ينفي انسحابه من السوق التونسية
نفى البنك التجاري التونسي، وهو أحد فروع التجاري وفا بنك المغربي، على لسان نقابة موظفيه التونسيين، ما وصفها بـ “الإشاعات التي تلاحقها والتي لا أساس لها من الصحة”، في إشارة إلى احتمال انسحاب البنك من تونس على الأزمة السياسية القائمة بين المغرب وتونس.
وجاء في بيان صادر عن النقابة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، يوم 30 غشت الجاري، أن “البنك التجاري التونسي لم ولن يكون ساحة لفض الخلافات السياسية والديبلوماسية”.
ودعا البيان المنتسبين للبنك إلى “ترك السياسة للسياسيين”، وعدم الزج بمؤسستهم في الشأن السياسي الدبلوماسي.
وأورد البيان أن “البنك التجاري التونسي مؤسسة تونسية خاضعة للقانون التونسي وتشكل مثالا يحتدى به في الشراكة بين المستثمر الأجنبي والمستثمر التونس”، مؤكدا أن البنك ما زال ّفاعلا اقتصاديا مهما في النسيج المالي للبلاد التونسية”.
وانتقد البيان ما وصفها بـ “الحملة على البنك في شبكات التواصل الاجتماعي من رواد الفضاء الافتراضي، ولئن تغذت في جزء منها بالإشاعات والتعامل السطحي وغير العلمي والذي لا يمت للواقع بصلة”.
واتهم البيان من وصفها بـكونها “جهات مشبوهة ومعروفة بعدائها للبنك أو بأحقاد شخصية لا يتسع المجال للخوض فيها”.
ويأتي بيان النقابة التونسية ليكذب الأخبار التي تداولتها بعض المواقع نقلا عن ما وصفتها بـ “المصادر الرفيعة من داخل البنك المغربي”، أن “التجاري وفا بنك” يعتزم الخروج من السوق التونسية، وذلك على خلفية الأزمة السياسية التونسية المغربية التي اندلعت على إثر استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة “بوليساريو” التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء الذي يعتبره المغرب جزء من وحدته الترابية، ووصفت الرباط هذه الخطوة بـ “العمل العدائي”، واستدعت سفيرها في تونس للتشاور وهو ما ردت عليه تونس بالمثل عندما استدعت سفيرها في الرباط للتشاور.
ومنذ اندلاع هذه الأزمة ارتفعت عدة أصوات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب تدعو إدارة البنك، التابع للهولدينغ الملكي “المدى” المملوك من طرف الأسرة الملكية في المغرب للانسحاب من تونس عقابا لها على استقبال رئيسها لزعيم جبهة “بوليساريو”.
ودخلت المجموعة البنكية المغربية “التجاري وفا بنك”، إلى السوق التونسية سنة 2006 بعد اقتنائها رفقة مجموعة سانتندير الإسبانية لـ 53.54 في المئة من رأس مال “بنك الجنوب” التونسي. ويوظف “التجاري بنك تونس”، وهو الاسم الذي يحمله فرع المجموعة المغربية “التجاري وفا بنك” 1.800 مستخدما بطريقة مباشرة، ويتوفر على أكبر شبكة بنكية تضم 204 فرعا، وله 951.702 زبونا، وهو بذلك يعتبر من أكبر الفاعلين في القطاع البنكي التونسي.
ويتواجد التجاري وفا بنك في 25 دولة في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ويتوفر على أكبر شبكة فروع في إفريقيا تضم 4306 فرعا.