PRESS MEDIAS EUR0ARABE

سلطات تطوان تمارس الرقابة على الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد وتمنعها من تنظيم ندوة

سلطات تطوان تمارس الرقابة على الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد وتمنعها من تنظيم ندو

اضطرت الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد إلى تأجيل ندوتها الوطنية المبرمجة يوم 12 يونيو الجاري، بالمركز الثقافي بمدينة تطوان، والتي كانت مخصصة للاحتفاء بمرور عشرين سنة على تأسيسها، وذلك عقب قرار المديرية الإقليمية للثقافة سحب الترخيص المبدئي الممنوح للجمعية لاستغلال القاعة المحتضنة للنشاط.

واعتبرت الجمعية، في بلاغ لها، أن قرار التأجيل فرضته أسباب وصفتها بـ”التعسفية”، مشيرة إلى أنها ستعلن لاحقاً عن موعد جديد لتنظيم الندوة، التي كانت ستعرف مشاركة عدد من الفاعلين والمهتمين بقضايا الشفافية والحكامة ومحاربة الفساد.

وجاء قرار المنع، بحسب وثيقة رسمية ، بدعوى وجود ملاحظات تنظيمية وإدارية مرتبطة بموضوع وضيوف الندوة، التي كان مزمعا أن تنظم بمشاركة احمد اويحمان، رئيس المرصد المغىبي لمناهضة التطبيع، والمحامي والحقوفي علي رضا زيان.

غير أن متابعين للشأن الجمعوي يرون أن مثل هذه المبررات كان بالإمكان معالجتها من خلال الحوار والتنسيق بدل اللجوء إلى إلغاء الترخيص قبيل موعد الندوة، خاصة وأن الأمر يتعلق بنشاط فكري وحقوقي من تنظيم جمعية مدنية معروفة باهتمامها بقضايا محاربة الفساد.

ويثير هذا القرار تساؤلات بشأن مدى احترام مبدأ تشجيع العمل الجمعوي وتيسير ولوج الجمعيات إلى الفضاءات العمومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأنشطة ذات طابع مدني وتوعوي. كما يطرح علامات استفهام حول توقيت سحب الترخيص وما إذا كانت الاعتبارات الإدارية وحدها كافية لتبرير حرمان الجمعية من تنظيم نشاط وطني بمناسبة مرور عقدين على تأسيسها.

وخلف تأجيل الندوة استياءً في أوساط عدد من المتعاطفين والمهتمين بالشأن الحقوقي والجمعوي، الذين كانوا يترقبون هذه المناسبة باعتبارها محطة لتقييم مسار الجمعية ومناقشة التحديات المرتبطة بمحاربة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية.
عن موقع / الحياة اليومية