رغم تطمينات أخنوش. أكثر من 30 ألف و600 حجرة دراسية بمؤسسات الريادة بلا سبّورات ولا مسالط

بعد ثلاثة أيام من تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش التي أكد فيها أن مؤسسات “الريادة” مجهزة بسبورات بيضاء مغناطيسية ومسالط عاكسة مع انطلاق الموسم الدراسي 2025/2026، ما تزال أكثر من 2.500 مؤسسة جديدة محرومة من هذه المعدات على بعد أيام من انطلاق الدخول المدرسي الجديد، وفق معطيات حصل عليها موقع “لكم” يوم السبت.

وأفادت المصادر أن المؤسسات التي اعتمدت ضمن مشروع “الريادة” خلال شتنبر الجاري، وعددها يفوق 2.554 مؤسسة تضم أكثر من 30 ألف و600 حجرة دراسية، لم تتسلم بعد التجهيزات الموعودة، رغم الصفقات المركزية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية. ويأتي ذلك في تناقض مع تصريحات الوزير الوصي محمد سعد برادة ورئيس الحكومة، اللذين أكدا وصول المعدات إلى المؤسسات التعليمية.

 

وبحسب المعطيات نفسها، لم تصل بعد المسالط العاكسة ولا الحواسيب المحمولة الموجهة للأساتذة والمديرين والمفتشين، وهو ما يرجع، حسب المصدر، إلى “تأخر في التوريد”، مع احتمال استمرار الوضع إلى نهاية شتنبر.

هذا التأخير، والتصريحات الكاذبة يثيران انتقادات لاذعة بخصوص عدم وفاء الوزارة بالتزاماتها تجاه مؤسسات الريادة التي تم فتح أبوابها خلال شتنبر الجاري، في مرحلة التوسيع الثانية بالابتدائي ومرحلة التوسيع الأولى بالإعدادي.

الوزير برادة، الذي قام بزيارات ميدانية منذ بداية الشهر إلى أكاديميات جهوية، تجنب زيارة المؤسسات الجديدة المحتضنة لمشروع “الريادة”، مفضلاً تفقد مؤسسات سبق تجهيزها في الموسم الماضي. خطوة أثارت انتقادات من نقابات وتربويين اتهموا الوزارة بعدم الوفاء بالتزاماتها في مرحلة التوسيع الحالية للمشروع على مستوى التعليم الابتدائي والإعدادي.

هذا التأخير، بحسب المراقبين، يضع الوزارة أمام تساؤلات حول حكامة تنزيل خارطة الطريق 2022/2026 التي تراهن بشكل أساسي على مشروع “الريادة” لتحسين جودة التعليم.