فلسطين.. عيد الفطر فرصة لتعزيز الوحدة ضد مخططات الاحتلال
قالت فصائل و هيئات فلسطينية، اليوم الأحد، إن حلول عيد الفطر السعيد، فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي من أجل مواجهة تغول الاحتلال الإسرائيلي على المدن والبلدات الفلسطينية.
وأكدت الفصائل الاستمرار بالدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك وأن المقاومة باتت هي السبيل إلى الخلاص الوطني، ودحر الاحتلال وطرد المستوطنين، واستعادة كل شبر من أرض الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وذكرت حركة حماس أن عيد الفطر هذا العام، يأتي بعد شهر من الصبر والعبادة والتضحية، ضرب فيه الشعب الفلسطيني بوحدته وتلاحمه وتماسكه، أروع ملاحم البطولة والصبر والإسناد والتضامن، دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.
مواجهة المخططات
وشددت حماس في بيان لها على أن “هذا العيد فرصة لتمتين أواصر التكافل والتعاون بين أبناء الشعب الفلسطيني ومكوّناته، وتعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، ورصّ الصفوف في مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف أرضنا وقدسنا وأقصانا”.
ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، منظمات حقوق الإنسان في العالم وفي مقدمها مجلس حقوق الإنسان، إلى تسليط الضوء مرة أخرى على جرائم الاحتلال، حتى لا تفلت قياداته السياسية والأمنية من العقاب الدولي العادل، كما حدث مع مجازر أخرى ارتكبت في فلسطين وخارجها أودت بحياة الآلاف من أبناء الشعب الأبرياء.
وأشارت الجبهة إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي الصورة الواضحة لدولة فاشية لا تعرف إلا لغة الرصاص والنار وسفك الدماء، وهدم المنازل والاعتداء على الأبرياء في غزو ليلي للمدن والبلدات والقرى والمخيمات.
وأضافت الجبهة: “إن شعبنا الصامد قدم خلال شهر رمضان ثمناً غالياً في مواجهة آلة الحرب والعدوان والاحتلال الإسرائيلي، وصلت إلى 18 شهيداً، تشكل شهادة قوية على مدى توغل دولة الاحتلال في حربها الشرسة ضد الشعب الفلسطيني وتوغلها في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في استهدافها للنساء والأطفال والشيوخ، وفرض العقوبات الجماعية على المدن والقرى، وعلى أبطالنا الأسرى في زنازين الفاشية الإسرائيلية.
«الأقصى» و«القيامة»
من جهتها أكدت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، أن عيد الفطر المبارك يأتي هذا العام والشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه يودع بكل ألم واعتزاز شهداءه، ويترحم على أرواحهم الطاهرة، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وينتظر بكل أمل أن يمّن الله تعالى على الأسرى والمعتقلين بالحرية العاجلة، والشفاء مسجلا أروع صور الصمود والتضحية في وجه جبروت الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين وبطشهم.
ولفتت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس إلى أن الشعب الفلسطيني أثبت مجددا قدرته على إحياء مناسباته الدينية الإسلامية والمسيحية، مثلما أفشل موحدا محاولات الاحتلال فرض التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف.
كما توجهت اللجنة، بالتهنئة الخاصة للصائمين في مدينة القدس المحتلة، الذين واجهوا إجراءات الاحتلال في شهر رمضان الكريم، ودافعوا عن المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة بصدورهم العارية وإرادتهم التي نعتز ونفتخر بها على الدوام.
شهداء وجرحى وأسرى
وكان القيادي الفلسطيني النائب محمد دحلان، قد هنأ في وقت لاحق من اليوم أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بحلول عيد الفطر السعيد.
و أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، أن موعد صلاة عيد الفطر لهذا العام 1443، الساعة السادسة وخمس وعشرون دقيقة صباحاً، حسب التوقيت الصيفي للمسجد الأقصى المبارك.
وحث الشيخ حسين المواطنين الفلسطينيين بمناسبة عيد الفطر السعيد، على زيارة عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، وشد أزرهم، والتواصل مع ذويهم وأرحامهم.