حكومة أخنوش لا تملك أي إرادة للإصلاح ومحاربة الفساد ويتملكها نزوع كبير نحو تبذير المال العام
قال عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب “العدالة والتنمية” وعضو أمانته العامة، إن رئيس الحكومة خلال عهد “البيجيدي” كان يبادر ويخرج في الإعلام العمومي ويتحدث للمواطنين، أما عزيز أخنوش فقد مرت 100 يوم من توليه رئاسة الحكومة ولم يخرج للإعلام أبدا.
وأشار حامي الدين أن الدستور يمنح لرئيس الحكومة المثول أمام البرلمان في ثلاث مرات، منها مرة في الشهر على مستوى مجلسي البرلمان، أما أخنوش فقد حضر في البرلمان مرة واحدة في ظرف ثلاثة أشهر.
وتساءل حامي الدين في ندوة نظمتها منصة “بناصا” أمس الاثنين حول ” 100 يوم على تنصيب حكومة عزيز أخنوش”، أين هو رئيس الحكومة؟ مؤكدا أنه غير موجود تقريبا.
وأكد حامي الدين أن حكومة أخنوش ليس لها أي إرادة للإصلاح، بل بالعكس هناك إرادة معاكسة وجميع الإشارات التي قدمتها تسير عكس الإصلاح، فمجلس الحكومة يجتمع كل أسبوع بدون أي مشاريع قوانين بل بمراسيم فقط أغلبها كان مرتبطا بالقانون الإطار الخاص بالحماية الاجتماعية الذي بدأته الحكومة السابقة.
وأضاف ” إرادة الحكومة وسلطتها تظهر في المبادرة التشريعية، و 100 يوم هي مدة كافية من أجل طرح عدد من القوانين، خاصة التي كانت شبه جاهزة”.
وشدد حامي الدين على أن المشكل أعوص من ذلك، لأن القوانين التي تحتوي على لمسة إصلاحية، خاصة منها القوانين المرتبطة بالفساد والتي تعاملت معها الحكومة بشكل معاكس، بسحب مشروع القانون الجنائي الذي يتضمن تجريم الإثراء غير المشروع من البرلمان، من بعد عرقلة تزعمها الحزب الذي يقود الحكومة اليوم.
وتابع ” لو سحبت جميع مشاريع القوانين كان من الممكن أن نقول إن الحكومة تملك إرادة وفلسفة مختلفة عن الحكومات السابقة، لكن الذي حصل أن القوانين كلها موجودة في البرلمان باستثناء القانون الجنائي الذي تم سحبه”.
وزاد ” بالموازاة مع ذلك تم حل اللجنة الخاصة بمكافحة الفساد على مستوى رئاسة الحكومة وهذه إشارة سلبية جدا، تؤكد أنه ليست هناك أي إرادة للحكومة من أجل الإصلاح ومحاربة الفساد”.
ولفت إلى أن الحجة الأقوى في كلامه هو البرنامج الحكومي الذي جاء خاليا من أي إجراء لمحاربة الفساد، إضافة إلى الرمزيات السلبية والمسيئة التي بعثت بها الحكومة، فمثلا الوزراء يتنقلون من أجل خدمة الصالح العام، لكن لا يمكن تفهم أن وزير يستقل طائرة خاصة من الرباط إلى مراكش من أجل تدشين دار للشباب.
وأضاف ” لو تم هذا في عهد حكومة بنكيران أو العثماني لرأينا أن 70 في المائة من المواقع والقنوات تنشر الأمر وتهاجم الحكومة لأنها فضيحة”.
وأشار حامي الدين أن وزيرة ذهبت في مهمة لإسبانيا وطلبت طائرة خاصة، وهذا يمكن تفهمه بحكم الجائحة، لكن كيف يعقل أن يكون الوفد المرافق لها مكون من 40 شخصا، هذا أمر غير مفهوم ولا معقول.
وأكد أن حكومة أخنوش يتملكها نزوع نحو البذخ والتبذير والتصرف في المال العام بطريقة مثيرة للاشمئزاز، وخاصة عندما نربط ذلك بما يجري على مستوى الجماعات التي تكتنفها فضائح مهولة.
وشدد حامي الدين على أن مشروع الجهوية المتقدمة انتهى، فاليوم هناك صراع فقط حول السيارات والمنافع ولا أحد يتحدث عن الاختصاصات، وأصبح هناك وفاق تام مع السلطات المحلية التي تباشر كل المهام الرئيسية.