بعد تعيينه مبعوثا إلى الصحراء المغربية.. هذه أبرز التحديات المطروحة أمام “ستيفان دي مستورا”

من المقرر أن يستهل المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء المغربية ستافان دي ميستورا مهامه في الأسابيع المقبلة، وذلك بعد أن تم تعيينه رسميا يوم أمس الأربعاء من طرف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

“الإيطالي-السويدي ستافان دي ميستورا هو من بين الشخصيات الدبلوماسية المعروفة، التي سهرت على إدارة مجموعة من الملفات المتعلقة بالسلم والامن الدوليين، خاصة الملف السوري” يؤكد الأكاديمي والمحلل السياسي لحسن أقرطيط.

وأشار أقرطيط في تصريح لموقع القناة الثانية أن دي ميستورا “تمكن من إدارة وتقريب وجهات النظر العالمية بخصوص الملف السوري، كما أن هناك إجماع على تجربته في إدارة الصراعات الدولية والملفات السياسية الشائكة”.

وأضاف أقرطيط أن تعيين المبعوث الأممي الجديد يأتي في سياق عام “يتميز بكون إفريقيا أصبحت اليوم محط اهتمام مجموعة من القوى العالمية، ثم سياق خاص يتمثل في الانتصارات المتتالية التي حققتها الدبلوماسية المغربية، وعلى رأسها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، إلى جانب فتح مجموعة الدول لقنصلياتها بالأقاليم الجنوبية”.

وبخصوص التحديات المطروحة أمام المبعوث الأممي الجديد، أكد أقرطيط ” أن انسحاب جبهة البوليساريو الانفصالية من اتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991، جعلها خارج الشرعية الدولية، بالتالي لا يمكن أن نتحدث عن مفاوضات مع طرف أعلن نفسه في حالة حرب، كما قام بعرقلة ممر الكركرات وهاجم أعضاء بعثة المينورسو، إلا بتراجعه عن قرار الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار”.

وأضاف أقرطيط أن التحدي الثاني يتمثل في المواقف العدائية والتصعيدية للجمهورية الجزائرية تجاه المغرب “حيث قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والجوية مع المغرب بشكل أحادي، وهو ما سيجعل المبعوث الأممي أمام مهمة صعبة من أجل تقريب وجهات النظر في المفاوضات، على اعتبار أن الجزائر طرف أساسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية”.

وشدد أقرطيط على أن “مقاربة دي ميستورا لملف الصحراء المغربية يجب أن يكون بناء على معطيات موضوعية وواقعية، وبناء على ما حققته الدبلوماسية المغربية”.

وتتمثل مهمة دي ميستورا، الذي جاء خلفا للألماني هورست كولر بعد أن قدم استقالته في أبريل 2019، في تسهيل المسار الحصري للأمم المتحدة الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والذي يجب أن يتوافق مع قرارات مجلس الأمن منذ عام 2018، كما أكد على ذلك الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol