رابطة علماء المغرب العربي تدين المس بمادة التربية الإسلامية وتحذر المغاربة من خطط التغريب

استنكرت رابطة علماء المغرب العربي في بيان لها، ما سمته بـ “المس بمادة التربية الإسلامية”.

وأفادت الرابطة في بيانها، أنها اطّلعت على المذكرة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم ، حول إقصاء مادة التربية الإسلامية من فروض المراقبة المستمرة والامتحانات المحلية، كما تابعت ردود الفعل الصادقة من مختلف فئات الشعب المغربي الرافضة للمساس بهذه المادة الحيوية والتي هي عماد التعليم في بلد كان دومًا منارة للإسلام والمسلمين في إفريقيا وأوروبا.

وأضافت الهيئة ذاتها، قائلة “وقد سَرَّ المغاربةَ – كما سرّنا – تَراجُعُ الوزارة المعنية عن هذا القرار، بعد أن أعادت تقدير الأمور، ووزْنَ المصالح والمفاسد، مما دفع عن المغاربة شر هذا القرار وما كان يمكن أن ينتج عنه من استهتار وتفريط”.

وشددت من خلال بيانها، على أن مثل هذه القرارات مدمرةً لركن من أهم أركان حضارتنا العظيمة،نظرا لأهمية مادة التربية الإسلامية في مناهج المنظومة التعليمية لدى المسلم، فهو النظام الشامل للأخلاق، والمقوم للعقيدة، والضابط للسلوك، وبقدر ما تفهم الأجيال دينها تنهض اﻷمة وتستقيم أحوالها أولاً بتوفيق الله عز وجل وثانياً بما تغرسه مبادئ الإسلام العظمى وتوجيهاته الراقية في النفس من قوى إيجابية تحث على الخير وتدفع إلى النجاح، كما قال تعالى {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}.

كما دعت الرابطة إلى الزيادة في عدد ساعات التعليم الديني حتى يستقيم الناشئة على الخير، ويبنوا نجاحهم على مبدأ الفلاح في الدنيا واﻵخرة، وأن يكون للطلاب ورد كافٍ من القرآن الكريم يحفظونه في مراحلهم التعليمية بما لا يقل عن عشرة أحزاب.

وطالب في بيانها أيضا، بإدراج مادة التعليم الديني في اختبار الثانوية العامة في جميع المسالك، وأن يتساوى مُعاملها مع باقي المواد الأساسية كي يتربى الطلاب على احترام دين الإسلام واعتباره قيمة أساسية عليا في حياتهم، لا مادة ثانوية يؤثرون عليها ما سواها.

وحذرت المغاربة جميعاً مما يحاك لهم من خطط التغريب التي تهدف إلى فصل الدين عن الحياة العامة، واستبعاد الأخلاق اﻹسلامية المرتكزة على العقيدة العميقة والرقابة الذاتية.

وفي ختام بيانها أوصت الرابطة اﻷسرة بالقيام بدورها الأساسي، والبحث عن سبل داعمة لتعميق عقيدة الإسلام وأخلاقه في نفوس أطفالهم، وعدم الاكتفاء بما يقدم لهم في المدارس.

كما أوصت أساتذة تعليم المواد الدينية في بلداننا بأن يتقوا الله ويخلصوا في أعمالهم ويناضلوا عن هذه الأمانة العظيمة التي جعلها الله في أعناقهم، فهؤلاء الأطفال وديعة بأيديهم وهم المسؤولون عنها أمام الله تعالى أولاً.