أساتذة يطلقون نداء: نريد أقساما بلا اكتظاظ وتعليما عموميا يليق بأبناء المغاربة

أطلق أساتذة من مختلف الأسلاك التعليمية بقطاع التربية الوطنية، نداء على مواقع التواصل الاجتماعي/ من أجل دخول مدرسي جديد 21/22 بلا أقسام مكتظة وبتعليم عمومي يليق بأبناء هذا الوطن، يرقى إلى مستوى تطلعاتنا كما وكيفا، ويليق بالتضحيات التي قدمت، لا أن يترجم نوايا المتطفلين والمستغلين والناهبين لأمواله.

 

جاء ذلك، إثر تصريحات أدلى بها الوزير أمزازي قبل أيام يؤكد فيها أن معدل تلاميذ القسام لا يتعدى 36 تلميذا يكذبه واقع حال منظومة التربية والتكوين.

ونشر مدرسون نداءهم، على شكل رسائل فردية مذيلة بتوقيعاتهم، تؤكد على أنهم “أمضوا دراستهم بالتعليم العمومي رفقة إخوانهم من أبناء الشعب، وهم يزالون اليوم مهنة التدريس، فخورون بذلك أيما فخر”.

وطالب ناشرو النداء بـ” نريد أقساما بدون اكتظاظ ولاحشر… نريد نزاهة في التعامل مع الأطر العاملة بهذا القطاع دونما ميز أو حيف أيا كانت أسبابه”.

ويأمل هؤلاء أن “يعاد الاعتبار للمدرسة العمومية، كما كانت سالفا.، وتمنح تحفيزات وأوسمة تخصص للعاملين في الحقل التعليمي، على غرار الفنانين والرياضين”.

ودعوا لأن “تمنح للتعليم العمومي ميزانية تناهز ما يمنح لجامعة كرة القدم والمهرجانات وغيرها، وأن يكون التعليم في متناول الجميع ماديا ومعنويا ، تعليم يتكفل بالمحتاجين ماديا، وتخلق مسالك لغير القادرين على مواصلة التمدرس”.

ونبهوا الحكومة لأن “تكف عن استعمال لغة الخشب في تعاملها مع نساء ورجال التربية والتكوين، وأن تعتبر الإضراب حقا مشروع لايليه اقتطاع. كما نريد قوانين زجرية في حق الذين يتهاونون في أداء واجبهم داخل الفصل في المدرسة العمومية، ويوهمون التلاميذ بأنهم بحاجة لساعات اضافية تحسن مستواهم”.

وطالبوا بـ”مراقبة الاستاذ الذي يضع الصفر لتلميذ ضعيف في المدرسة العمومية، ولا يتردد في منح التلميذ نفسه أعلى نقطة إن حدث وصادفه في أقسام التعليم الخصوصي، وأن تصرف ميزانية التعليم على أبناء هذا الوطن الذين استشهد أجدادهم من أجل تحريره، لا أن تستغل في أغراض شخصية للمسؤولين، أو في تجهيز مؤسسات خصوصية يمتلكها من أسندت لهم رعاية المال العام”.

ولم يتوقف نداء مطالب المدرسين المغاربة لوزارتهم عند هذا الحد، بل امتدت للمطالبة بـ”أن يتقاسم الآباء والأمهات المسؤولية معنا، لا أن ينحصر دورهم في أداء واجب سنوي للجمعية، ونطمح إلى مساهمتهم المعنوية أكثر من المادية”.

وشددوا على أنه يتعين على “الجميع أن يفهم أن الانخراط في جمعية الآباء ليس إجباريا حتى على الميسورين، بل يقتصر على الراغبين في الاستفادة من خدماتها ، لأن قضية التعليم قضية وطنية تهم كل غيور على هذا البلد، وأي تقصير منه تجاهها هو انتقاص من وطنيته”.