أنواع التحليل الأساسي

هناك نوعان من التحليل الأساسي؛ النهج التنازلي (من أعلى إلى أسفل) و النهج التصاعدي (من أسفل إلى أعلى). للحصول على فهم سريع، فكر في النهج من أعلى إلى أسفل باعتباره النهج العالمي ومن الأسفل إلى الأعلى باعتباره النهج المحلي.
النهج التنازلي
يركز هذا النهج على العوامل الكلية مثل حالة الاقتصاد، وتوقعات الناتج المحلي الإجمالي، ومستوى البطالة، وأسعار الفائدة، وما إلى ذلك. ومن خلال أخذ جميع هذه العوامل في الاعتبار، يحاول المستثمر وضع توقعات حول الصورة الأوسع، والمتمثلة في الاتجاه العام للاقتصاد واتجاهات السوق العامة.
الفكرة هنا هي تضييق أفق الاستثمار من خلال البدء من الصورة العالمية ثم التوجه نحو الأسهم الفردية.
النهج التصاعدي
كما يوحي الاسم، فإن النهج من أسفل إلى أعلى يعكس الهرم ويبدأ في تحليل الوضع من المستوى الجزئي. حيث يعتقد المستثمرون الذين يفضلون هذه المنهجية أن الحالة العامة للاقتصاد قد لا تكون مؤشرا على أداء أسهم معينة. ويعتقدون أن بعض الأسهم قد تنطوي على إمكانات استثمار عالية على الرغم من كونها جزءًا من ركود قطاع ما أو صناعة معينة.
كلا النوعين من التحليل الأساسي لهما إيجابيات وسلبيات. على سبيل المثال، يُركز المستثمرون في النهج التنازل بشكل رئيسي على تحديد القطاعات والصناعات ذات الأداء الجيد. وبهذه الطريقة، يمكنهم تضييق نطاق الفرص المحتملة والتحول السريع بين تحليل شركات محددة. من ناحية أخرى، يحصل المحللون من النهج التصاعدي على فهم أوضح لشركة معينة ولعملياتها.
والحقيقة هي أنه لا يوجد نهج أفضل من الآخر. كلا النوعين من التحليل الأساسي مناسب لحالات مختلفة وكل منهما يناسب أنواعاً مختلفة من المستثمرين. فعلى سبيل المثال فإن النهج التنازلي هو المُفضل لدى المستثمرين المبتدئين أو أولئك الذين يفتقرون إلى الوقت لإجراء حسابات مالية مُتعمقة على المستوى الجزئي. ومن ناحية أخرى، فإن المستثمرون الباحثون عن الأسهم ذات الإمكانات العالية القادرة على التفوق في السوق يُفضلون النهج التصاعدي، حتى خلال الفترات المضطربة.
ضرار الحضري: صفحة البورصة المغربية HADRI DERAR