الفساد وجنوده

إسماعيل عمران

حبا الله عز وجل المغرب ب :  خيرات لا تعد ولا تحصى

موقع ممتاز يربط  بين أمريكا وأوروبا وأفريقيا ، ومناخ شبه صحراوي جنوبا وجميل ومنعش بجل أغلب مناطق البلاد ، وسلاسل جبال الأطلس تمتد من جنوب غرب البلاد إلى شمال شرقها على مئات الكيلومترات طولا وأزيد من مائة كيلومتر عرضا أحيانا ، ، وسلاسل جبال الريف الشامخة تحف الشواطئ الشمالية ؛ هذه الجبال ، ذات وديان ومناظر جميلة ، تقع بسفوحها غابات وتنبع منها أنهار تسقي سهول شمال البلاد ووسطها وغربها وتنبت أشجار وفواكه وخضروات وتحتضن مراعي وخيرات تكفي حاجات المواطنين وتصدر الكثير منها إلى كثير من بلاد أروبا أفريقيا ، وتحف البلاد شواطئ شمالا وغربا تمتد على طول أزيد من 3500 الكيلومترات تعطي المواطنين ثروة سمكية تستجيب لحاجات المواطنين وتصدر الكثير منها إلى مختلف دول العالم ، وتحتضن البلاد ثروات معدنية مهمة كأكبر مخزون عالمي من الفوسفات يصدر إلى مختلف دول العالم ، وتحتضن البلاد ثروات معدنية مهمة كالحديد والذهب والفضة والزنك … واكتشفت أخيرا حقول مهمة من الغاز ليصبح المغرب من مصدري الغاز قريبا، ولاشك أنه سيتم قريبا بإذن الله اكتشاف حقول من النفط ، هذا بالإضافة إلى التطور الصناعي الذي يعرفه المغرب وخصوصا في مجال السيارات يتم تصديرها إلى مختلف دول العالم ، وتجلب البلاد أيضا عشرات الملايير من الدراهم سنويا بفضل تحويلات المغاربة في الخارج والنشاط السياحي والصناعي والفلاحي الخ .

+++   +++   +++   +++

دولة من المترفين وجحافل من الفقراء والمساكين

إن هذه الخيرات التي منحها الله لهذا البلد الجميل لا تستفيد منها إلا فئة قليلة من السكان بسبب سوء توزيع الثروات وضعف سياسة الحكومات وتفشي ظاهرة الفساد واستحواذ فئة قليلة على جل خيرات البلاد .

حسب برنامج الأمم المتحدة في تقريره لسنة 2019، فإن نسبة مهمة المغاربة الفقراء يعانون من الحرمان الشديد ، وأن 13 في المائة منهم معرضون للفقر المتعدد الأبعاد.، وفي غياب إحصائيات دقيقة حول الفقر بالمغرب تؤكد تقارير ان حوالي 15% من السكان توجد تحت ظروف الفقر، ويعيش 60% من نسبة الفقراء بالعالم القروي ، و25% من إجمالي السكان مهددين بالفقر في أية لحظة، وحصة المواطن المغربي من الناتج الداخلي ضعيفا للغاية لا يتجاوز 4550 دولار في السنة في حين فإن المعدل العربي يفوق 6700 دولار للفرد سنويا، فيما يصل المعدل العالمي إلى أزيد من 9540 دولار ، ونسبة السكان الذين يعيشون تحت عتبة الفقر المطلق بالمغرب انتقلت من 6،6 بالمائة إلى 11،7 بالمائة داخل المناطق القروية، و عدد الأسر المعوزة انتقل بدوره من 56،8 بالمائة إلى 60،5 بالمائة، و المعدل الإجمالي للفقر على المستوى الوطني انتقل هو الآخر من 13،6 بالمائة إلى 22،1 [1].

سلط تقرير منظمة “أوكسفام” البريطانية، الضوء، على واقع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب ووجوده في صدارة دول شمال أفريقيا على مستوى “اللا مساواة بين الأغنياء والفقراء”. وكشف التقرير تفاوت مستوى العيش بين الفقراء والأغنياء المغاربة وأكد أن مستوى عيش أغنياء المملكة يضاعف مستوى فقرائها بـ 12 مرة، معتبرًا أن هذه الفجوة “لم تنخفض منذ العشرية الأخيرة من القرن الماضي”.

وأضاف التقرير أيضًا، أن واحدًا من اثنين من المغاربة لا يتجاوز دخله الشهري 966 درهم (حوالى 100 دولار)، بمعدل سنوي لا يتجاوز 11 ألف 589 درهم (1200 دولار)، وأفاد التقرير أن “نصف سكان المناطق القروية في المغرب يعيشون بدخل سنوي لا يتجاوز 8678 درهم (حوالى 870 دولار)، وأوضح أن معدلات البطالة في هذه المناطق “تصل إلى 55 بالمائة”.[2] قد يتساءل المرء لماذا هذا الوضع الكارثي والمغرب غني بثرواته ، والجواب هو نتائج سياسات الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال وزيادة تفشي ظاهرة الفساد .

+++   +++   +++   +++

سياسات متواضعة وتفريخ الفساد

تحملت المسؤولية حكومات عديدة منذ الاستقلال وشاركت فيها أحزاب تشدقت بحبها للوطن والديمقراطية وانتماءها للإسلام ، إلا أن جل أعضاء هذه الحكومات كان همهم هو الاستحواذ على كراسي الحكم وتحقيق المنفعة الانية لهم ولذويهم وللمنخرطين في تنظيماتهم ، وكان الخالدون الوجهاء منهم يفتقدون إلى الكفاءة الضرورية ويشغل الواحد منهم وزارة ثم وزارة أخرى لها مهام مغايرة دون كفاءة أو تخصص  .

كانت معدلات النمو ضعيفة عند الحكومات ودون المستوى المطلوب حتى أن بعض المشاريع التي تم تحقيقها كانت لفائدة شريحة الأغنياء فزادت بذلك الهوة بين فئة قليلة من الأثرياء أصحاب الملايير وبين الشريحة الكبرى من الفقراء المعوزين وخصوصا بالمناطق النائية والبوادي والأرياف كما تدل على ذلك مختلف التقارير الوطنية والدولية . وهكذا فقدت فئات من الشعب المغربي ثقتها في الحكومات والأحزاب ولم تعد تكترث بالمشاركة في

الانتخابات والانصات إلى أبواق الدعاية التي تعمل ليل نهار على التطبيل للسياسات الحكومية .

وكمثال على ذلك فالسياسة السياحية تم توجيه مشاريعها إلى بعض المدن الكبرى كمراكش واكدير والدار البيضاء ثم فاس وطنجة والرباط الخ. استفادت من تجهيزات الماء والكهرباء والمطارات والفنادق الكبرى والمهرجانات ومرافق ترفيهية الخ. كما أن الخدمات السياحية تم توجهيها لفائدة السياحة الفاخرة فاستفادت بذلك الشركات الكبرى دون الشركات الصغرى أو المتوسطة أو السياحة الداخلية، كما تم تهميش أغلب مناطق البلاد من السياسة السياحية ، في حين نجد أن الدول المتقدمة تقوم بإنعاش النشاط السياحي في مناطقها الضعيفة فلاحيا وصناعيا حتى يتم توزيع الثروات بصفة عادلة بين مختلف جهات البلاد .إن هذه السياسات المتواضعة أسفرت عن زيادة الفقر بين المواطنين وزادت من تبعية ومديونية البلاد.

يرى المغاربة بأم أعينهم النتائج الضعيفة للحكومات وتقاعسها عن محاربة الفساد والرشوة ويرون أن البرلمانيون يتسابقون على أكياس الحلوى أمام أعين الناس وأن الكثير منهم يمتنع عن التصريح بممتلكاته رغم حصولهم على مرتب عالي وتعويضات مهمة وسفريات وأن الكثير  منهم يشغل وظيفة  أو أكثر خارج البرلمان .

تفشي الفساد ومظاهره   

أفرخت السياسات المتواضعة الحكومية ومساعديها عن جنود كبيرة من المفسدين ولوبيات العقار وبارونات المحرمات ومترفين ينهبون ثروات البلاد ويستنزفون خيراتها ويعرقلون جهود التنمية وينشرون الظلم في المجتمع . تفشى الفساد في البلاد شيئا فشيئا وشهد  منحنى تصاعدي في سنة 2019 حسب تقرير رسمي مغربي وكما أشار إلى ذلك أيضا إلى هذا الفساد تقرير “الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ”  في قطاعات النظام القضائي والقطاعات العمومية والبرلمان والأحزاب السياسية والتعليم الخ. وذلك وفق المستجوبين في مؤشرات إدراك الفساد.[3] ، كما أقرت بذلك أيضا منظمة الشفافية الدولية بالمغرب التي انتقدت بداية العام الجاري “تقاعس” البرلمان المغربي في تبني مشروع قانون يجرم الإثراء غير المشروع.

أشارت إلى هذا الوضع السيئ بعض خطابات ملك البلاد ، ففي خطاب العرش لسنة 2017 توعد الملك من خلال تحذير قوي لجميع المسؤولين المفسدين والذين يعرقلون المشاريع التنموية وجميع المسؤولين الذين لا يقومون بواجبهم. وقال في خطاب العرش لسنة 2016 قبل ذلك   ” … محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع: الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضر ب بقوة على أيدي المفسد ين. ...

إن الفساد في المغرب له جذور قوية يصعب اقتلاعها ،فقد كتب أحدهم” أن الفســـــاد في المغرب صار عادة مثل شرب الشاي والقــهـوة ومن يدعي القــــدرة على القضاء على الفســاد في هذه البلاد هو كمن يـدعي القدرة عــلى منع الـــــناس من شــرب الشاي والقهوة في بلد يسمي أصلا الرشوة… ” قهوة ” [4]. وبين رئيس الحكومة السابق عمق إشكالية محاربة الفساد والمفسدين وأدرك صعوبة محاربه هذه الظاهرة، لأنه ” ليست بيده حيلة ” ، أو مغلوب على أمره من طرف التماسيح والعفاريت كما سماهم ، أما خلفه فيكتفي بالقول أن الحكومة تقوم بإجراءات لمحارة الفساد والرشوة من شأنها الحد من أهمية آفة الفساد والمفسدين[5] .

أسفرت السياسات الضعيفة للدولة وتراخيها وضعفها عن محاربة الفساد والمفسدين تفريخ جنود مفسدون ولوبيات يقومون بالاستحواذ بطريقة غير قانونية على خيرات البلاد وعرقلة نموها ونشر الظلم بين أفراد المجتمع و”أجبروا” المسؤولين على العمل باقتصاد الريع وغض الطرف عن الرشوة  .

اقتصاد الريع

يستنزف اقتصاد الريع ، أبرز مظاهر الفساد في المغرب ، جانبا مهما من الاقتصاد الوطني ويحرم العديد من المواطنين المحتاجين والمعوزين من الاستفادة من خيرات البلاد،  فساكنة بعض الأماكن تعيش في الفقر المدقع وهي ترى مقالع الرمال بترابها تدر على مستغليها غيرهم أموالا طائلة[6]  .

ونقرأ في تقارير أن اقتصاد الريع استشرى في البلاد واستحوذت فئة قليلة على جل الخيرات ويتجلى ذلك في :

– استفادة سياسيون وعسكريون متقاعدون من آلاف الهكتارات من اﻷراضي الزراعية لا يسددون عنها أي ضرائب ، و ﻻ يستغلونها في غالب الحالات بأنفسهم ،

– تقديم الدعم للجمعيات المدنية حيث يوجد في المغرب حوالي أربعين ألف جمعية مدنية مرخص لها ﻻ يؤدي منها الخدمات المنصوص عليها في نظامها اﻷساسي أقــل من مائة،

–  تقديم الدولة الدعم للأحزاب السياسية ، عن طريق وزارة  الداخلية ، دون إخضاع هذا الدعم ، في الغالب ، للمحاسبة ،

– منح رخص للحافلات الناقلة للركاب بين المدن، ورخص نقل البضائع بالشاحنات والسيارات وتأجير

هذه الرخص لمالكي الحافلات ولمالكي السيارات، ومنح رخص مقالع الرمال في السواحل التي تقذف بها أمواج

البحر بكميات كبيرة،

– دفع مرتبات آﻻف الموظفين في الوزارات والإدارات والمجالس البلدية والقروية وهيئات  دون حاجة إليهم،

– منح رخص الصيد في أعالي البحار لكبار ضباط القوات المسلحة وسياسيين كبار، ومنح رخص المشروبات الكحولية تشمل البيع بالجملة وبالتجزئة،

– تخويل بعض المؤسسات والأشخاص احتكار أنشطة اقتصادية أو توريد سلع أو خدمات معينة كاستيراد التبغ وتوزيعه ، وسوق اﻹشهار واﻹعلان في اللوحات اﻹشهارية بالمدن ، وتوريد اﻷدوية الخ ،

حسب بعض التقارير :

+ توازي قيمة المبالغ المختلســــة في المؤسسات والمرافق العمومية أربع مرات الاحتـــــياط المغربي لعام 2001 وحده، و34 في المائة من الناتج الداخلي الخام في السنة ذاتها ، هذه المبالغ كانت كافية لبناء 22400 مدرسة بمعدل 16 قسماً في كل مدرسة من المدارس النموذجية، ويمكنها أن توفر 4 ملايين و12450 ألف فرصة عمل، وأبرز ملفات الفساد ، ونهب المال العام عرفتها  هي  مؤسسة الضمان الاجتــماعي حيث وصــلت الأموال المنهوبة بهــا إلى 115 مــليار درهم (نحو 13.5 مليار دولار).

+ قدر البنك الدولي أن تنفيذ خطة محكمة تجعل الاقتصاد المغربي يسترد 2 في المائة من الناتج المحلي ،

زيادة الرشوة

يعتبر الكثير من الباحثين أن الرشوة أصبحت متجذرة في حياة المجتمع المغربي فحسب مجال التنمية الإنسانية العربية (خلال عملية مسح في المغرب حول قضية انتشار الفساد )، فإن 100 في المائة من عينة مستجوبة رأت أن الفساد منتشر في الجيش وشرطة المرور والجمارك و16في المائة في القضاء، و18 في المائة في التعليم، و24 في المائة في رجال الأعمال و32 في المائة في البرلمان، و86 في المائة في مصالح الحكومة [7].

واعتبرت العينة المستجوبة أيضا أن قطاعات الأمن والعدل والخدمات الصحية والإدارة العمومية هي التي تعرف تفشيا في انتشار الرشوة ، وتليها في الترتيب الأحزاب السياسية والبرلمانية ، ولم يسلم النظام التربوي المغربي أو القطاع الخاص من انتقاد نسبة كبيرة من هذه العينة التمثيلية من المستجوبين، وكذلك بالنسبة للمنظمات غير الحكومية، والجهات التي تقوم بتدبير خدمات الماء والكهرباء والهاتف ، وتأتي في آخر السلم أيضا الخدمات الدينية

التي لم  تسلم  هي  الأخرى من انتشار الرشوة فيها [8].

وترى منظمة ” ترانسبارانسي المغرب” أن سبب استفحال الرشوة في المغرب هو غيابِ إرادة سياسية حقيقية لمحاربتها ، وتستدل بمجموعة من المؤشرات، وتضيف : “حين تفجرت قضية ” أوراق بَنما ” التي كشفت أنّ هناك شبهة قوية حول التصرف في الموارد المالية ، أو قضية “خدّام الدولة”، لم تُبادر الدولة إلى التحرك وبأنها تريد ، فعلا، محاربة الرشوة والفساد”. وزادت “حينما تكون هناك أمور تمس مسؤولين كبار ومقربين ولا يتم أي تحرُّك فمن العادي أن يقول آخرون: “هادي غي هضرة خاوية” [9].

نماذج من تفشي الفساد والرشوة

من منا لم يقرأ ويسمع  عن التقارير السنوية لمجلس الحسابات وما تضمنته من عشرات أو مئات القضايا المشبوهة فيها تهم اختلاس أموال الدولة ،  وكذلك أيضا تقارير هيئة نهب المال العام … وكأن شيئا لم يقع ،

ومن منا لم يسمع بتزوير شواهد عليا في مجال التعليم وقيام مفسدين بممارسة مهن  كالطب والصيدلة غير مؤهلين لها ،

ومن منا  لم يسمع بارتشاء قضاة وعدول كما يتبين ذلك من تقارير حملات المراقبة لوزارة العدل ، وكما تمت الإشارة إليه في مقال سابق حول تغول لوبيات العقار وتراخي (؟) محاكم في مقاضاتهم أو حتى إجبارهم على الاستجابة لاستدعاءات المحكمة أو الشرطة القضائية . الأمثلة كثيرة ويصعب حصرها [10].

ما العمل ؟

هل يعني هذا الرضا بهذا الواقع والذهاب إلى الهاوية ؟ لا ، إن الرضا بهذا الواقع وبتقاعس الحكومات عن محاربة الفساد هو الدمار والهلاك كما جاء ذلك في كلام ربنا سبحانه (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)[11] ،وتحذير نبيه صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لقطعت يدها) [12].

إننا نرى الدول من حولنا تقوم بتطبيق القانون على المفسدين ولو على كبار القوم ، إننا نرى ونسمع مثلا  بإسبانيا القريبة كيف حوكم صهر الملك خوان كارلوس بل والملك نفسه تفضحه وسائل الإعلام بسبب هدايا أو عمولات تلقاها من بعض ملوك الخليج بينما عندنا تهرب الملايير إلى سويسرا وإلى بنما وتهريب مئات الكيلو من الذهب والفضة دون رقيب وعلى  حسيب .

يجب أن لا نيأس من مقارعة الباطل فإن الباطل كان زهوقا ، ويجب أن يكون ذلك واجب كل أحد منا حسب استطاعته وقدرته حتى نكون من الناجين عند الله وذلك عن طريق :

+ نشر الوعي بين مختلف أفراد المجتمع حول أخطار الفساد ونشر ثقافة الخوف من الله عن طريق وسائل الإعلام وفي المساجد وبين  الناس ،

+ المطالبة بتطبيق الأحكام في حق المخالفين والمفسدين (ولكم في القصَاص حَياةٌ يا أولي الألباب ) [13]. وصدق الله إذ يقول (إِنَّ اللَّهَ لَا مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )[14]. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.