‪النقابات تستهين بخطوات الحكومة وتطالب بحوار “مدونة الشغل”

دعوات جديدة تبعثها المركزيات النقابية إلى الحكومة من أجل بث الحياة في طاولة الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف، على ضوء المستجدات المطروحة أمام الشغيلة المغربية، وتتقدمها مدونة الشغل وقوانين الإضراب وتنظيم العمل النقابي.

ولم يكن لليوم الدراسي المتعلق بمدونة الشغل أثر مساهم في انفراج الهوة بين المركزيات والحكومة، عقب تشبث النقابات بموقف الحوار، والاكتفاء باليوم فرصة لعرض تجارب علمية في هذا الباب، دون اعتماده “غطاء لتمرير قانون حساس”.

وتعتزم الحكومة، قبل نهاية ولايتها، إدخال تعديلات على مدونة الشغل؛ وذلك وفقا لما ينص عليه البرنامج الحكومي الذي قدمته إلى البرلمان، ونالت ثقته على أساسه؛ فيما تصر النقابات على ضرورة التريث قبل طرح أي مسودة بهذا الشأن.

الحوار أساسي

أورد العلمي الهوير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن التنسيق غائب تماما بخصوص تعديلات المدونة، مسجلا غياب دعوات الحوار الاجتماعي إلى حدود اللحظة، ومقللا من دور اليوم الدراسي المشترك في تقريب وجهات النظر.

وأضاف الهوير، في تصريح لجريدة هسبريس، أن منهجية العمل الحكومي بهذا الخصوص غير دقيقة، مذكرا بـ”الحس الوطني الكبير الذي أبان عنه الجميع سنة 2003 بالتصديق على مدونة متقدمة، كانت في صالح الشغيلة والمقاولات”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المشرع سيصعب عليه التصديق بسبب طبيعة القانون غير المتوافق عليه، مؤكدا أن الأولويات الآن واضحة في ظل الهشاشة البارزة وارتفاع البطالة والتسريحات، والاقتطاعات المالية، وزاد: “لا بد من الحوار بشأن المدونة”.

واعتبر الهوير، ضمن التصريح ذاته، أن كل القوانين يجب أن تخضع لمنطق الحوار ثلاثي الأطراف، مؤكدا استحالة قبول تمرير المدونة بشكل يستسهل العمل النقابي، كما طالب بتجاوز اللقاء الدراسي وتوجيه دعوات رسمية للحوار الاجتماعي.

اتفاق 25 أبريل

قال النعمة ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين، إن مدونة الشغل مرتبطة بالحوار الاجتماعي واتفاق 25 أبريل، مطالبا بتقديم مدونة أفضل من السابقة وتعقب الاختلالات التي شابت الأولى؛ “ومدخل هذا الأمر هو التأسيس لثقافة الحوار الاجتماعي”.

وأوضح ميارة ، أن الأيام الدراسية ليست واجبا مقارنة بالحوار، مؤكدا تشبث النقابة بضرورة تداول جميع القوانين، وأن تكون الأيام الدراسية أرضية فقط، وزاد: “هناك ثغرات كثيرة يجب سدها”.