“كورونا” يخفض تشغيل فنادق ومنتجعات مراكش بمعدلات قياسية

سجلت الوحدات الفندقية والمنتجعات السياحية بمدينة مراكش أدنى معدلاتها التشغيلية على الإطلاق منذ العقدين الأخيرين، بسبب التبعات السلبية لتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

مباشرة بعد تخفيف قيود الحجر الصحي، الذي فرضه المغرب منذ أواسط شهر مارس، لم تنجح الشركات المشرفة على إدارة الفنادق والمنتجعات بمراكش في استقطاب أعداد كبيرة من السياح المغاربة.

وقال مهنيون إن نسب تشغيل الفنادق بالمدينة لا تتجاوز 15 في المائة في أفضل الأحوال، معتبرين أن هذه النسب لم يسبق لمراكش أن سجلتها منذ بداية القرن الحالي.

وأضافت مصادر مهنية في تصريح لهسبريس أن “مراكش تستقطب عادة 40 في المائة من حركة قطاع السياحة بالمغرب، لكن في الوقت الراهن تفاقمت وضعية النشاط السياحي بالمدينة، ونعتقد أن الأمور قد تتحسن في السنة المقبلة، وأن الإجراءات الأخيرة التي أعلنت عنها الحكومة قد تخفف من حدة تأثير الأزمة على مستقبل القطاع، خاصة بعد التوقيع على البرنامج التعاقدي لإقلاع القطاع السياحي لمرحلة ما بعد كوفيد-19، الذي يشمل الفترة الممتدة من 2020 إلى 2022”.

وتسعى الحكومة من وراء التوقيع على البرنامج التعاقدي إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي الحفاظ على النسيج الاقتصادي ومناصب الشغل، وتسريع مرحلة استئناف النشاط، ووضع أسس التحول المستدام للقطاع السياحي.

ويتضمن العقد-البرنامج 21 إجراءً، وستمكن هذه الإجراءات القطاع من ضمان الولوج إلى التغطية الصحية لجميع العاملين فيه، والحفاظ على مناصب الشغل، وخفض حجم القطاع غير المهيكل، وتحفيز الاستثمار في القطاع السياحي.

يشار إلى أن السياحة تشكل حوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمغرب، وتشغل أزيد من نصف مليون شخص، وتعتبر مصدراً مهماً للعملة الصعبة الضرورية لضمان الواردات الأساسية من الخارج من السلع والخدمات.