‬”العصبة” تطالب بالتحقيق في وفاة مغربي بإسبانيا

طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الإسبانية بفتح تحقيق حول وفاة الشاب المغربي إلياس الطاهري، الذي كان يبلغ قيد حياته ثمانية عشر عاما، في مركز لإيواء القاصرين بمدينة ألميريا الإسبانية.

وقالت العصبة، في رسالة وجهتها إلى السفير الإسباني بالرباط، إن مقطع “الفيديو” الذي وُثقت فيه تفاصيل الواقعة يظهر من خلاله مجموعة من حراس مركز إيواء القاصرين بمليلية وهم يقتادون الشاب المغربي المتوفى مقيّد اليدين إلى غرفة، حيث تمّ طرحه على الفراش، ثم الضغط برُكبهم على ظهره ورقبته لعدة دقائق، ما تسبب في اختناقه ووفاته.

وأبدت الهيئة الحقوقية المغربية المذكورة في رسالتها الموجهة إلى السفير الإسباني بالمغرب، التي وجهت نسخة منها إلى وزير الشؤون الخارجية المغربي، استغرابها تعامل القضاء الإسباني مع وفاة الشاب المغربي إلياس الطاهري، معتبرة أنه تمّ على أساس “منطق تمييزي”، منددة بما سمّته “تواطؤ عدة أطراف في هذه القضية، بما فيها إدارة القضاء والطب الشرعي ومركز الإيواء”.

وكان القضاء الإسباني، حسب ما تناقلته وسائل الإعلام، حفظ ملف الشباب المغربي المتوفى يناير الماضي، بعدما استنتج أن الوفاة كانت بسبب “حادث عارض”، وأن حراس المركز طبقوا البروتوكول المعتمد في مثل هذه الحالات بشكل صحيح.

واستبعد تقرير الطب الشرعي كذلك أن يكون الشاب إلياس الطاهري قد توفي اختناقا، وأرجع سبب الوفاة إلى عدم انتظام دقات القلب. غير أن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تقول إن مقطع الفيديو الموثق للحادثة “فنّد كل هذه الادّعاءات”.

ودعت العصبة السفيرَ الإسباني إلى تبليغ السلطات الإسبانية الوصية على القضاء احتجاجها على “طمس الحقائق وعدم استحضار مبدأ المساواة أمام العدالة كما تنص على ذلك قوانينكم والمواثيق الدولية”؛ كما طالبت سفير إسبانيا لدى الرباط بمناشدة السلطات الإسبانية فتح تحقيق في ملابسات القضية، “واتخاذ المتعين في حق كل من ثبت تورطه، وإعادة السلام إلى روح الفقيد عبر تحقيق العدالة”.