خالد الريسوني و عبد الرحمن الريسوني يدعمون لجنة التضامن مع الصحفي سليمان الريسوني

 منسقي الشبكة الأوروعربية للصحافة و السياحة

عبد الرحمن الريسوني 0611.869.051    خالد الريسوني   0662.822.860  

الحميدي نادية  0648.15.20.30  برهون حسن 0661.07.8323 

يتضامنون و يدعون للتضامن مع القلم الحر الكاتب الصحافي المناضل سليمان الريسوني

 

Communique de l’AMDH la journée internationale de la presse

Abdel-ilah Benabdesselam 

00212.66.77.08600

بلاغ صحفي

لجنة التضامن مع الصحفي سليمان الريسوني

26/05/2020

تلقّى الرأي العام الحقوقي والسياسي باستنكار شديد حادث اعتقال رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” الصحفي سليمان الريسوني أمام منزله بالدار البيضاء يوم الجمعة 22 ماي 2020 من طرف فرقة أمنية يناهز عدد أفرادها بالزي المدني 15 شخصًا، وذلك في مخالفة صارخة لمقتضيات الفصل 23 من الدستور.

 عى إثر هذا، اجتمع ليلتي السبت 23 والاثنين 25 ماي بالوسائل الإليكترونية المتاحة للاتصال عن بعد، حوالي عشرين فاعلًا حقوقيًا ومدنيًا، وكونوا لجنة تضامن مع الصحفي سليمان الربسوني، وهذا أول بيان تصدره.

 لقد تم رصد عدد من الخروقات التي طالت الصحفي المعتقل، وعلى رأسها أن استدعاء أي مواطن من لدن الشرطة القضائية في إطار البحث التمهيدي، لا يخوّل بأي حال من الأحوال لأي سلطة كانت إلقاء القبض عليه بدعوى المثول أمامها.

 و بالرجوع إلى موضوع البحث التمهيدي فلقد تبين أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لجأ إلى فتح بحث تمهيدي بناء على تدوينة منشورة في الموقع الاجتماعي “فايسبوك” من لدن شخص بهوية غير حقيقية، ينسب فيها أفعالا جرمية لشخص مجهول، و دون تحديد مكان وقوع تلك الأفعال الجرمية، مما يجعل اللجنة تتساءل عن الإجراء القانوني الذي سمح للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بالجزم بأنه هو المختص ترابيًا بإجراء البحث التمهيدي المذكور.

 وقد عبر المشاركون في الاجتماعين التأسيسيين عن استغرابهم كيف أن أحد المواقع الإلكترونية القريبة من السلطة تنبأ باعتقال الصحفي سليمان الريسوني قبل بداية البحث التمهيدي المشمول بالسرية كما ينص القانون، بل وقبل انفجار القضية إعلاميًا. والأدهى من ذلك أن الموقع المعني كان حاضرًا ليشارك في تصوير عملية إلقاء القبض على الصحافي سليمان الريسوني. فأين هي الحدود بين بعض الإعلام وبعض الأمن؟

 لقد علمت اللجنة أنه تم في يوم 25 ماي إحالة الصحافي سليمان الريسوني على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الذي قرر فتح تحقيق في المنسوب إليه مع إيداعه السجن، و ذلك بصرف النظر عن ضمانات الحضور التي يتوفر عليها.

 إن اللجنة تدين انتهاك السلطات للحقوق الدستورية  للصحفي المعتقل، كما تريد إثارة انتباه الرأي العام بشأن أداء النيابة العامة بخصوص البحث القضائي الذي أجرته بناء على ادعاء مواطن مجهول الهوية. كل هذا جعل اللجنة تقتنع أن كتابات الصحفي سليمان الريسوني التي تصف السلطة ب”الاستبداد” و”الفساد” بطريقة منتظمة، إضافة إلى انتقاده اللاذع مؤخرًا لأداء المصالح الأمنية والنيابة العامة في إطار تدبير حالة الطوارئ الصحية، هما أحد الأسباب الكامنة وراء هذا الاعتقال الظالم، ووراء تحريك هذا البحث القضائي، وتدبيره بهذه الطريقة التي لا تحترم الضمانات الدستورية والقانونية.

وتتكون السكرتارية الدائمة للجنة بالإضافة إلى منسقها من الأشخاص الآتية أسماؤهم:

خديجة الرياضي

حسن بناجح

معطي منجب

عبد الإله بن عبد السلام

محمد الزهاري

محمد رضا

هاجر الريسوني

عبد اللطيف الحماموشي

‎عن اللجنة 

‎المنسق: عبد الرزاق بوغنبور

 

كثيرون هم أولئك الذين تحدثوا عن أن المستفيد الأكبر من أزمة كورونا في المغرب هو الدولة التي استعادت، كما لم يحدث لها منذ وقت طويل، ثقة المواطنين فيهاحتى ابن عم الملك، الأمير هشام، الذي عادة ما تُستقبل خرجاته بقراءات ارتيابية، كتب يقول بوضوح لا يحتاج إلى تأ ويل: «لقد ألقى العديد من المغاربة في سياق هذه الأزمة بتذمرهم وشكواهم جانبا، وعززوا ثقتهم في الدولة».

هناك، أيضا، من ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه الأمير هشام، وشبَّه لحظة كورونا بفترات تاريخية التحم فيها المغاربة أفقيا وعموديا، مثلما حدث بعد نفي سلطان المغرب وتصاعد الاعتداءات على الوطنيين، وهي الفترة التي سيُطلق عليها لاحقا ثورة الملك والشعبوهذا لا يخلو من صوابية، فـ«الثورة تولد من رحم الأحزان»، كما يقول نزار قباني.
لكن، إذا كانت الأحزان توحد أكثر من الأفراح عندما يكون مصدرها الآخر أو آتية من الخارج، سواء كان ذلك الآخر مُحتلا معلوما اسمه فرنسا، أو وباءً مجهولا اسمه كورونا، فإنها (الأحزانتتحول إلى عامل تفريق عاصف عندما تكون آتية من الداخل، أي من الدولة وموظفيها ومؤسساتها الدستورية.

فعندما يكتشف المواطن أن الدولة اختزلت نفسها في مجرد سلطة، أو أن الحكومة التي سلمها دفة قيادة سفينته في قلب عاصفة كورونا، تركت السفينة لرياح السلطوية تقودها في الاتجاه الذي يمس حقوقه وحريته، فإنه يتحول إلى كائن سلبي، يعيد بناء علاقته بالدولة ومؤسساتها ورموزها على نوع من التقية، يمكن اختزالها في صورة ذلك الشاب الذي نراه في مدرجات الملاعب يلتحف العلم الوطني ويرسمه على جبهته، ويردد النشيد الوطني وإن بكلمات مشقلبة

لكنه بمجرد ما إن يغادر الملعب حتى يُحول جنباته والشوارع المحاذية له إلى ساحة حرب، يعيث فيها تدميرا، مفرِّغا عنفا كبيرا بقي يكبته في دواخله، ويخفيه وراء وطنية ضد المواطنة، اعتقد من لقنه إياها في المدارس والملاعب أنها ستصبح هويته الثابتة، قبل أن يصطدم بأن من يردد «منبت الأحرار» بكلمات غريبة، يردد «في بلادي ظلموني» بصوت واضح.

إننا إذا كنا قد رأينا أهوال انهيار الثقة بين مكونات ثورة الملك والشعب، مباشرة بعد الاستقلال، من خلال ما حدث بين سنتي 1958 و1959 في الريف، والذي مازال المغرب يجتر آثار ارتداداته التي تحكمت في جزء من حراك الريف الأخير، فمن المهم أن نحذر انهيار الثقة في الدولة في لحظة كورونا.
نقول هذا ونحن نعرف أن ثمة فروقا كثيرة، في الزمن والخصائص، بين لحظة الاستقلال ولحظة كورونالكن أكثر ما يجمع بين اللحظتين، هو أن طبيعة الثقة فيهما كانت ولاتزال مبنية على العاطفة والحماس، وليست قائمة على التعاقد العقلاني، كما أنها ليست محمية بآليات ومؤسسات الرقابة والمحاسبة.

وإذا كان لنا أن نقدم مثالين بشأن ذلك، فلنقل إن سحب الثقة العقلاني والمؤسسي (institutionnalisé) هو الذي قالت أحزاب المعارضة البرلمانية إنها كانت ستقوم به، لولا الظرف الحالي، أي التقدم بطلب سحب الثقة من الحكومة بعد تسريب مشروع قانون 22-20. لكن سحب الثقة العاطفي هو أن يكفر الشعب بكل الأحزاب، بما في ذلك أحزاب المعارضة والمعارضة الراديكالية، وتصبح العملية السياسية لديه مرادفة للانتهازية والإثراء غير المشروع، ومؤسسات الدولة مراكز للإكراه والتطويع.

هناك أمر آخر لم يقف عنده من تحدثوا عن عودة ثقة المغاربة في الدولة ومؤسساتها، وهو أن الثقة كانت من جهة واحدة؛ فالدولة لم تبادل الشعب ثقة بثقة، حتى عندما تعددت وتنوعت ملتمسات ومطالب وازنة، كمًّا ونوعا، بالإفراج عن معتقلي الحراكات والصحافيين، بما يسهم في حدوث حالة انفراج ومصالحة في لحظة كورونا.

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فحتى عندما تقمص مندوب السجون دورا ليس له، وخرج يهاجم أمنيستي في موضوع العفو الذي لا علاقة له به، ويتهمها بالتمييز، لأنها دعت إلى الإفراج عن معتقلي حراك الريف، نسي أن الجهة التي تقمص دورها، أي الجهة المعنية بالعفو، هي أول من مارس الميز، حين استثنت كل معتقلي حراك الريف، وهي تفرج عن خليط من سجناء الحق العام والسلفية.

فلو أن الجهة التي انتحل صالح التامك الحديث باسمها أفرجت عن معتقل واحد من معتقلي الريف ضمن المفرج عنهم، لكان من حقها هي وليس هو– أن تتهم أمنيستي بالتمييز بين السجناءأما وأنها هي التي مارست الميز، فإن التامك لم يكن موفقا في ما تطوع للقيام به.

إن مسؤولا يدافع عن التمييز من حيث يعتقد أنه ينتقده، أو وزيرا يسيء إلى الدولة من حيث يعتقد أنه يخدم جهات فيها، غير مكترث بـ«الظلم» الذي يخرج من وزارة اسمها «العدل» مجسدا في مشروع قانون 22-20، أو وزير داخلية يعتقل آلاف المواطنين في شروط تتوفر فيها كل أسباب إصابتهم بكورونا، وهو يعتقد أنه يحميهم من كورونا، أو رئيس حكومة يأتي إلى التلفزيون ليقول للمغاربة إنه لا يتوفر على تصور واضح لما بعد 20 ماي، في حين أن مديرية صغيرة، اسمها مديرية محاربة الأوبئة، تعلن أنها تتوفر على كل سيناريوهات رفع الحجر الصحي، بناءً على تطور حالة الوضع الوبائي بالبلاد، أو إعلاما عموميا يستضيف رئيس الحكومة إياه دون أن يسأله عن مشروع القانون الذي هز البلاد وشغل العباد

إن مسؤولين مثل هؤلاء هم من يدمرون الثقة الهشة، ويقفون ضد الدولة من حيث يعتقدون أنهم يخدمونها أو يُرضون جهات فيهاوفي كل التجارب الدولية، فإن هؤلاء هم أول من يرفع أيديهم عندما تدخل الدولة في منعطفات صعبة، مرددينلم نكن سوى أعوان تنفيذ.


فيما حددت محكمة بمدينة الدار البيضاء تاريخ 11 حزيران/ يونيو المقبل تاريخا لمتابعة إجراءات التحقيق مع الصحافي المغربي سليمان الريسوني، دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى احترام قرينة البراءة في قضية الصحافي سليمان الريسوني، وإلى تجنب التشهير به.

وأفاد بلاغ للادعاء العام لدى محكمة الاستنئاف (محكمة درجة ثانية) بمدينة الدار البيضاء أنه بناء على البحث التمهيدي الذي أنجزته الشرطة القضائية، تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق في مواجهة سليمان الريسوني، للاشتباه في ارتكابه جريمتي هتك عرض شخص باستعمال العنف والاحتجاز طبقا لفصلين من القانون الجنائي المغربي. وأضاف البلاغ أن قاضي التحقيق، بعد إجراء الاستنطاق التمهيدي للمعني بالأمر، قرر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، من أجل التحقيق في الأفعال المنسوبة إليه، وحدد تاريخ 11 من الشهر القادم لمتابعة إجراءات التحقيق.

وأصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا أفادت فيه بأنها تابعت باهتمام وقلق بالغين القرار القضائي القاضي بإيداع الصحافي سليمان الريسوني رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” رهن الاعتقال. وأوضحت النقابة أنها حرصت على التريث في إعلان موقفها من هذا الاعتقال إلى حين استجماع ما يكفي من المعطيات التي تسمح بتكوين قناعة شاملة ووافية.

وأضاف البلاغ أن “النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي تلتزم بالحفاظ على حقوق جميع الأطراف في هذه القضية، وتحترم سلطة القضاء وتثق في قراراته، تؤكد أن الأفعال المنسوبة للزميل كانت، ولا تزال، في حاجة إلى مزيد من التحقيق والتحري الدقيقين، من منطلق أن الجهة المشتكية تنسب وقائع تعود إلى فترة ماضية، كما أن الزميل المعني لديه جميع ضمانات الامتثال للإجراءات القضائية المعمول بها في مثل هذه الحالات”.

وطالبت النقابة باتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة لتصحيح هذا الوضع. كما جددت التأكيد على احترام قرينة البراءة ما دامت القضية معروضة أمام القضاء، المخول وحده إصدار الأحكام. ونددت بقوة بحملة التشهير التي يتعرض لها أطراف هذه القضية، بما يتنافى مع مبادئ وأخلاقيات المهنة، وطالبت باحترام شروط المحاكمة العادلة، من احترام للمساطر القانونية وحقوق الدفاع وحفظ حقوق جميع الأطراف، بهدف الكشف عن الحقيقة بمنأى عن جميع التأثيرات.


بعد اعتقال الصحفي ومؤسس أخبار اليوم توفيق بوعشرين نشرت مقالا اخترت له عنوان ” الجنس وسياسة الكيل بمكيالين” وقد كانت الغاية من نشر ذلك المقال، هي إبراز كيف تكيل السلطة بمكيالين، في التعاطي مع بعض الجرائم الجنسية التي تحدث في المغرب!

ومن باب التذكير، فإن المقال السالف الذكر، تناول قضية اغتصاب صحفية متدربة، تعرضت لكل أنواع الإهانة، والسب، والقذف، من طرف الذباب الإلكتروني لحماية المفسدين، لأن المتهم باقتراف الجرم، كان من المسؤولين الكبار في القناة الثانية، الذين يتمتعون بالحماية والنفوذ!

هل تعاملت النيابة العامة، ومعها أجهزة الدولة المكلفة بإنفاذ القانون، مع قضية هذه السيدة، التي نشرت العديد من التدوينات المؤلمة في الفايسبوك، بنفس الأسلوب، الذي تم التعامل به يوم الجمعة الماضي، مع الصحفي رئيس تحرير أخبار اليوم سليمان الريسوني، بسبب تدوينة منسوبة لشخص، يدعي فيه تعرضه لاعتداء جنسي بالقوة سنة 2018، وفق ما تم ترويجه من قبل الذباب الإلكتروني، وفي مجموعة من المواقع الإلكترونية القريبة من السلطة؟ أم أن لكل قضية طريقة خاصة في التعامل معها؟

القاعدة تقول  بأن ” المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته” غير أنه، بالنظر لطبيعة الحملة التي استهدفت الصحفي سليمان الريسوني مند شهور، من طرف جهات معادية للشرفاء من الصحفيين والحقوقيين، وبالنظر أيضا، إلى أن الأجهزة الأمنية هي من بحثت عن الهوية الحقيقة لصاحب التدوينة، وهي من ربطت الاتصال به، وهي من قامت باستدعائه للاستماع إليه،  فإن قرار اعتقاله، يطرح أكثر من علامة استفهام، حول خلفيته الحقيقية، لاسيما، وأن الحقوقيين، نبهوا مند الوهلة الأولى لشيوع خبر اعتقاله، إلى خطورة استغلال حالة الطوارئ الصحية، للانتقام من الرجل كصحفي حر ومستقل، عبر تحريك شكايات كيدية، وذات طابع جنائي في مواجهته!

من هذا المنطلق، وبما أن لحظة الاعتقال، ثم توثيقها من طرف بعض المواقع الالكترونية، التي لها سوابق مخزية، في التهجم على الصحفي سليمان الريسوني، وعلى أسرته، وعلى عدد من الحقوقيين، وبما أن الذباب الإليكتروني في مواقع التواصل الاجتماعي، قد روجوا مباشرة بعد نشر خبر توقيفه أمام بيته من طرف مجموعة كبيرة من رجال الأمن، لتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي، في غياب أي بلاغ رسمي للنيابة العامة المختصة في الموضوع، فإن اعتقال الصحفي سليمان الريسوني، من غير المستبعد، أن يكون محكوما في تقديري الشخصي، بأمور كثيرة من بينها ما يلي:

أولا: الريسوني شخص لا يمارس الصحافة بمنطق التوازنات، ويؤمن ايمانا ترودوكسيا، بأن حرية الصحافة، وحرية الرأي والتعبير فوق كل اعتبار،

ثانيا: سليمان الريسوني من الصحفيين الأكثر ارتباطا وقربا (فكريا ووجدانيا) من جيل عشرين فبراير الذي رفع شعار (الشعب يريد إسقاط الفساد والاستبداد) في حراك 2011،

ثالثا: سليمان الريسوني صحفي مجتهد، ويتمتع بثقة مصادره، وله ذكاء حاد، وقدرة خارقة على اقتحام حقول الألغام، وتفجير عبواتها الناسفة،

رابعا: سليمان الريسوني ينتمي إلى أسرة عالمة وهو شقيق لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني الذي تزعج مواقفه وأفكاره أطراف في الدولة لا تنظر إليه بعين الرضا،

خامسا: الصحفي سليمان الريسوني ملأ فراغ توفيق بوعشرين، وأعطى نفسا جديدا لأخبار اليوم، بمعية باقي زملائه في الجريدة، وهذا في حد ذاته، جريمة لا تغتفر، لأن إغلاق هذه الجريدة وإسكات صوتها، كان من بين أهداف اعتقال توفيق بوعشرين غير المعلنة،

سادسا: الصحفي سليمان الريسوتي شخص ديناميكي، ويستطيع التحرك على أكثر من مستوى، وإذا عدنا لمحاكمة كل الصحفيين الذين مروا من تجربة الإعتقال، إلا ووجدنا سليمان أهم عنصر في لجان الدعم والمتابعة، وهذا في حد ذاته مشكلة تؤرق أعداء حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير،

سابعا: في ملف توفيق بوعشرين، كان للصحفي سليمان الريسوني، دورا كبيرا في فضح عدد من الأشخاص، والممارسات، والخروقات، كما لو أنه عبوة ناسفة من العيار الثقيل،

ثامنا: الريسوني صحفي لا يجامل أي جهة، ويكتب بكل جرأة عن كل ما يفكر فيه هو، وليس ما يمليه عليه الآخرين، مما خلق له الكثير من الخصوم الذين يتمنون له السجن،

تاسعا: سليمان الريسوني إلى جانب أنه صحفي جريئ، فإنه شخص مثقف بكل ما للكلمة من معنى، ويتحلى بالكثير من التواضع.كما أنه إنسان صادق في إحساسه ومشاعره،

عاشرا: سليمان الريسوني من الصحفيين الذين يؤمنون بأن توسيع هامش الحرية معركة لها ثمن وكان دائما يقول لأصدقائه بأن الصحفي الذي ينشد الحرية والتغير  والإصلاح عليه أن يكون مستعدا لاسوأ الاحتمالات بما في ذلك الأماكن المغلق، وقبل أن يتم توقيفه يوم الجمعة، كانت بعض المواقع الإلكترونية، التي تمثل اليوم لسان حال السلطة، قد نشرت ما يفيد اعتقال الصحفي سليمان الريسوني خلال العيد، وهو ما حدث بالفعل.

من الصعب جدا، تصديق أن الصحفي سليمان الريسوني، الذي اصطف بالأمس مع أحرار الوطن، في صف ضحايا البيدوفيل كالفان، الذي اغتصب عدد من الاطفال، وتم إطلاق سراحه بعفو ملكي، أن يتحول اليوم، إلى متهم باغتصاب شاب في سنة 2018!

أين كان الضحية المفترض قبل سنتين؟ لماذا لم يقدم أي شكاية في الموضوع واكتفى بتدوينة فقط؟ ومن حرك الدعوى ضد الصحفي سليمان الريسوني؟ وعلى أي أساس قانوني تم توقيفه من طرف مجموعة من رجال الأمن؟ ومن هي الجهة التي أمرت بذلك؟ ولماذا لم يصدر أي بلاغ في الموضوع من النيابة العامة المختصة لتوضيح ملابسات توقيفه؟ ولماذا أحاله الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق؟ وعلى أي أساس تم إيداعه بسجن عكاشة من طرف هذا الأخير؟ وهل هناك من دليل يدينه؟ ولماذا لم تتم متابعته في حالة سراح مادام أنه يتوفر على ضمانات الحضور؟

كل المؤشرات تدل على أن الاعتقال تعسفي، وعلى أن قرار إيداعه بسجن عكاشة من طرف قاضي التحقيق، قرار مؤلم في ظل عدم وجود حالة التلبس، وفي ظل انتفاء أدلة الإثبات، ومنطق المحاكمة العادلة، يقتضي أخد قرينة البراءة بعين الاعتبار، وتوفير كل الضمانات للمعني بالأمر.


 الاعتقال المبرمج لسليمان الريسوني

إغلاق حرية التعبير

تعرض الصحفي ورئيس تحرير أخبار اليوم سليمان الريسوني الى الاحتجاز في إطار  الحراسة النظرية وهو إجراء  يشبه الاعتقال المبرمج، كما أن هذا  الإجراء يطرح تساؤلات عن مستقبل الحريات في الوطن ورؤية لما يسمى بالدولة العميقة لدور الصحافة.

ويأتي وضع سليمان الريسوني تحت الحراسة النظرية بعدما نشرت بعض المنابر رواية مواطن مثلي ادعى تحرش سليمان به في منزل الأخير في حادث مفترض يعود الى سنة 2018، وهو الاتهام الذي أكدته النيابة العامة رغم عدم صدور بيان رسمي. وطريقة التعامل مع سليمان الريسوني يطرح شكوكا كثيرة حول هذا الملف وهي:

في المقام الأول، نوعية التهمة، التهمة الجنسية، وهي المرة الثالثة التي يتم توجيهها إلى إعلاميين في جريدة أخبار اليوم، وهي سابقة في التاريخ وليس فقط في تاريخ الصحافةفقد جرى اعتقال مدير النشر السابق ومؤسسها توفيق بوعشرين بتهم اعتداءات جنسية، ثم تعرضت هاجر الريسوني لتهمة ممارسة الإجهاض، والآن يتم اتهام سليمان بالتحرش الجنسيوكان القسم الحقوقيالقانوني للأمم المتحدة قد رفض كل ادعاءات القضاء المغربي باعتقال توفيق بوعشرين كما رفضته الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية وطالبت بمحاكمة عادلةفي الوقت ذاته، يكفي الاستشهاد بالتقرير الرسمي الأول الصادر عن المستشفى الذي برأ هاجر الريسوني من اي إجهاض لمعرفة نوايا الاعتقال.

في المقام الثاني، إخضاع سليمان الريسوني من طرف الضابطة القضائية لتدبير الحراسة النظرية وتزامن كل هذا مع عطلة العيد أمر يدعو الى الريبة التساؤل، لأن الأمر  يتعلق لا بجريمة في حالة التلبس نهائيا بل مجرد ادعاءات ما يفترض أنه تحرش يعود الى سنة 2018 ، وبالتالي إبعاد الريسوني عن بيته والقول بإتلافه للأدلة كفرضية تسمح بالحراسة النظرية غير مطروح وغير مبرر من الناحية القانونية، كما أن هذه الجريمة لا تخضع لمبدأ الاستعجال نهائيا، وهو هذا يستوجب البحث فيها في اطار اجراءات التمهيدي بعيدا عن الحراسة النظرية بل مواجهة أقوال مجردة بأقوال والاستمرار في الأبحاث حتى نهايتها وكفالة حقوق الريسوني كمشتكى به بتوازن مع حقوق المشتكي.

في المقام الثالث، يسقط سيف القضاء المغربي فقط على الصحفيين الذين يتميزون بخطاب نقدي تجاه مؤسسات الدولة مثل سليمان الريسوني، وهو السيف الذي يصبح رخوا في محاربة الفساد الذي نخر أسس الأمة المغربية.

إن اعتقال الريسوني بهذه الطريقة الاستعراضية في تأويل عنيف للقانون يحمل رسالة هو ضرورة تجميد الصحافة لمبدأ النقد تجاه مؤسسات معينة في الدولة“، أي لا يمكن الحديث عن الفساد مثل بنما ولا عن من استحوذ على ثروات المغاربة وساهم في إغراق البلاد في المديونية الخطيرة. إن الدولة التي لا تقبل النقد الصريح والشفاف، تقود الوطن الى وضع هشاشة، وهي الهشاشة المتجلية في مرتبة مخجلة في التنمية التي يحتلها المغرب، وفي تخلي الدولة عن مواطنيها عالقين دون باقي دول العالم، وفي التفرج على الشباب وهو يموت في البحر دون القيام بأي شيء.


اختفاء بلاغات الحموشي وعبد النبوي/ سليمان الريسوني

تساؤل

هكذا، ودون سابق ولا لاحق إشعار، اختفت بلاغات الإدارة العامة للأمن الوطني التي كانت تقدمها، بانتظام، عن عملياتها الأمنية لفرض حالة الطوارئ، ومعها اختفت الأرقام التي كانت تصلنا، أولا بأول، عن أعداد الأشخاص الموقوفين، وأعداد الذين أودعوا منهم تحت تدبير الحراسة النظرية لإحالتهم على النيابة العامة

وبعد أيام اختفت، في إثرها، بلاغات النيابة العامة، وبقينا دون أرقام عن أعداد الأشخاص الذين جرى تحريك المتابعة القضائية في حقهم، ونسبة الذين أحيلوا منهم على المحكمة في حالة اعتقال، ومن توبعوا في حالة سراحلقد اختفت، فجأة، هذه البلاغات، دون أن نعرف السبب، ودون أن تتساءل جهة من الجهات الملزمة بالتساؤل، عن اختفائها (جات باسم الله.. مجاتش تبارك الله).

وفي غياب توضيح الجهتين المعنيتين، دعنا نطرح احتمالا عن وجود عامل، حتى إذا لم يكن هو الوحيد الذي تحكم في إيقاف هذه البلاغات، فمن المؤكد أنه كان ضمن أهم العوامل التي جعلت إدارتي الحموشي وعبد النبوي تلوذان بمقولة: «كم من حاجة قضيناها بتركها»، وهو أن عدد المتابعين تجاوز عدد الخاضعين للتحاليل.

كيف؟ ففي آخر بيان لها، أعلنت رئاسة النيابة العامة أن النيابات العامة لدى محاكم المملكة، منذ دخول المرسوم بقانون المذكور حيز التنفيذ إلى غاية يومه الجمعة 08 ماي 2020 على الساعة الرابعة عصرا، قامت بتحريك المتابعة القضائية في مواجهة ما مجموعه 65 ألفا و352 شخصا قاموا بخرق حالة الطوارئ الصحيةفي المقابل، لم يتجاوز عدد الأشخاص الذين خضعوا للتحاليل المخبرية المتعلقة بفيروس كورونا، 63 ألفا، حسب جدول إحصاء جامعة جونز هوبكنز، المعتمد عالميا.

قد يتساءل البعضوما ذنب السلطات الأمنية والنيابة العامة، إذا كان عدد الحالات التي خرقت القانون واستوجبت المتابعة، قد فاق عدد الحالات التي جرى إخضاعها للتحاليل المخبرية؟ ذنبهم، بعد الجهة التي أمرت بتطبيق مرسوم قانون حالة الطوارئ الصحية قبل عرضه على البرلمان، يكمن في إنفاذ القانون بما يناقض روح الحق والقانون؛

ففي الوقت الذي تكتفي فيه مصر السيسي بتغريم من ضبط دون كمامة، دون توقيفه، تقوم السلطات المغربية، المتقدمة، حقوقيا، بسنوات ضوئية على مصر السيسي، بإيقاف كثير ممن يتجولون دون كمامة، في تجاهل تام لنداء مفوضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، التي طالبت الحكومات بالكف عن انتهاك حقوق الإنسان بحجة التدابير الاستثنائية والطارئة التي تعتمدها في مواجهة انتشار فيروس كورونا، وقالت: «في بعض البلدان، يُعتَقل الآلاف من الأشخاص بسبب انتهاك حظر التجول، وهذا من الممارسات غير الضرورية وغير الآمنةفالسجون والحبوس بيئات محفوفة بمخاطر شديدة، وعلى الدول أن تسعى إلى الإفراج عمن يمكن تسريحه بصورة آمنة، وعدم احتجاز المزيد من الأشخاص».

إن أكبر معيق ذاتي تعاني منه نيابتنا العامة، المفروض فيها حماية الحق العام، وضمنه الصحة العامة، هو أنها غالبا ما تختزل نفسها في كونها مجرد سلطة اتهامفحتى وهي ترى أن عدد المتابعين يتعدى عدد الخاضعين للتحاليل المخبرية، لم تقدِّر أن إنجاز تحليل كورونا لشخص واحد ربما لا يتجاوز 15 دقيقة، بين أخذ العينة والحصول على النتيجة من جهاز الاختبار، وهذا قد يقوم به شخص واحد،

فيما تقتضي متابعة شخص خرق الحجر الصحي عدة أيام عمل، وتتطلب تدخل عدة موظفين مكلفين بإنفاذ القانون، بدءا من توفير شرطيين، على الأقل، لتوقيف المعني بخرق الحجر، ثم ضابط الشرطة القضائية الذي سينجز المحضر، وكذا عدد من الأمنيين المكلفين بالحراسة النظرية، بالإضافة إلى وكيل الملك أو نائبه الذي سيقدم أمامه المعني بخرق الحجر، وفي حال تقررت متابعته في حالة اعتقال، فسيتطلب ذلك عدة أيام عمل من القاضي الذي سينظر في قضيته، وكاتب ضبط ليدون في محاضر الضبط كل ما يحدث في الجلسات، وكذا عدد من موظفي المحكمة الذين سيقومون بالأعمال الإدارية المرتبطة بالملف، بالإضافة إلى المحامي الذي سينوب عنه.

وعند إحالة المعني بالأمر على السجن، سيزيد اكتظاظ هذه المؤسسة التي تعرف ارتفاعا مهولا في عدد السجناء، وربما سيفضي ذلك إلى إضافة أعباء أخرى إلى المندوب العام لإدارة السجون، الذي سيضطر إلى إصدار بيانات للرد على الجمعيات الحقوقية التي ستندد بعدم احترام المغرب القرارات الأممية الداعية إلى عدم احتجاز المزيد من الأشخاص، وتدعوه إلى الاقتداء بأغلب بلدان العالم التي سنت تشريعات تعاقب على خرق الحجر الصحي بالغرامة فقط.

وبناء على هذه المقارنة السريعة من ناحية الجهد المبذول من لدن السلطات العمومية في زجر مخالفات الحجر الصحي، مقابل القيام بتحاليل كشف كورونا، والتي توجه منظمة الصحة العالمية إلى توسيع نطاق إنجازها ليشمل أكبر عدد ممكن من الناس، يمكن ملاحظة أن الجهد المبذول لزجر مخالفات الحجر الصحي يزيد على الجهد المبذول في إنجاز تحاليل كشف كورونا، والذي تجعل منه منظمة الصحة العالمية أهم تدبير للوقاية من كورونا، إلى جانب الحجر الصحي المعقلن بطبيعة الحاللكن، لا يوجد، إلى حد الآن، من قال إن الإكثار من المتابعات الزجرية يسهم في الوقاية من كورونا، بل ربما يكون العكس، خاصة أن كانت المتابعات تقع في حالة اعتقال.

فهل هذا هو السبب الذي تحكم في حجب بلاغات الحموشي وعبد النبوي؟ حتى إذا لم يكن هو السبب المباشر، فيجب أن يكون هو السبب في دفع البرلمان إلى مراجعة مقتضيات مرسوم الطوارئ وإخلائه من العقوبة السالبة للحرية والاكتفاء بالغرامةكما يجب أن يكون السبب في دفع الأمن