هل تنتعش السياحة الداخلية أمام إغلاق الحدود وتفشي “كورونا”؟

آمال كبيرة يعلقها مهنيو قطاع السياحة على إمكانية استدراك صورة “سياحة الداخل”، أمام تعثر تنقلات المغاربة صوب الخارج بسبب تداعيات فيروس كورونا على القارة الأوروبية، وهو ما سيجعل خيار زيارة مدن المملكة واردا بقوة.

وتوقفت اضطراريا قطاعات حيوية في الاقتصاد المغربي، تتقدمها السياحة، ما جعل الدفة تتجه خلال هذا الصيف نحو مساعي إقناع المغاربة بتشجيع السياحة الداخلية، في حال تمكنت السلطات من وقف انتشار فيروس كورونا.

ويبقى التحدي الأكبر للمهنيين هو الصورة التي كونها المغاربة عن السياحة الداخلية على امتداد السنوات الماضية، خصوصا فيما يتعلق بضعف جودة الخدمات، والغلاء، واستغلال لحظات الاستجمام لفرض تسعيرات مضاعفة.

لكن أمام وضع إغلاق الحدود الذي اتخذته العديد من الدول (إسبانيا وإيطاليا في طريقهما إلى فتحها)، تبقى مأمورية المهنيين المغاربة أسهل، خصوصا أمام عدم توقف تفشي الفيروس، والتنبيه المستمر إلى إمكانية عودته في أي لحظة.

مهدي فقير، خبير اقتصادي، يرى أن السياحة الداخلية لا تنقصها آليات اشتغال، بل يعوزها إيمان المهنيين بجدواها وقدرتها على الإنقاذ وامتصاص خسائر أزمة فيروس كورونا، مسجلا أن الدولة مطالبة بالتدخل من أجل الترويج للسياحة الداخلية.

وقال فقير : “لو تم تحويل مخصصات المغاربة للحج والعمرة والسياحة الخارجية من العملة الصعبة إلى الدرهم، فذلك سينفع البلاد كثيرا”، مضيفا أن “القطاع يمكن أن يستدرك ما فاته إذا توفرت الإرادة لدى السلطات والمهنيين”.

وأورد الخبير الاقتصادي أن التعامل مع المستهلك المغربي له طابع خاص، وشدد على “ضرورة أن تكون الأسعار معقولة والجودة متوفرة، فضلا عن استحضار منطق الإنقاذ؛ فالأمر هنا يتعلق بوضع استثنائي وليس بحالة عادية”.