- Likes
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Followers
- Subscribers
- Followers
- Members
- Followers
- Members
- Subscribers
- Posts
- Comments
- Members
- Subscribe
باتت احتجاجات المواطنين على غياب الماء، طقسا شبه يومي في مناطق مختلفة من البلاد، حيث يخرج الرجال والنساء رافعين أصواتهم للمطالبة بهذا الحق الأساسي لعيشهم، وهي المطالب التي طرقت باب الحكومة عبر أسئلة البرلمانيين أكثر من مرة.
ولم تعد احتجاجات العطش منحصرة في البوادي، بل إن عدة مدن تشهد هي الأخرى تنظيم وقفات للمطالبة بالحق في الماء، في ظل الانقطاعات المتكررة والطويلة، إلى جانب تردي جودة المياه في الصنابير.
وإذا كانت جهة فاس مكناس تتوفر على أكبر السدود، فهي أيضا تتسيد الاحتجاجات ضد العطش، فغير بعيد عن سد الوحدة الذي يعد الأكبر في البلاد، يخرج المواطنون على أقدامهم وفوق دوابهم للاحتجاج على غياب الماء، وهو المشهد الذي يتكرر كل سنة، دون تقديم حلول جذرية وناجعة.
ووجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالا كتابيا لوزير الفلاحة حول أزمة التزويد بالماء في جهة فاس مكناس، منبهة إلى تنامي الاحتجاجات ذات الصلة، في ظل عجز التدابير التقنية المتخذة عن حل الأزمة.
ونبه السؤال الذي حمل توقيع النائبة نادية القنصوري إلى أن العطش أصبح يهدد حياة ساكنة عدة مناطق بالجهة، وكذا مواشيهم، ناهيك عن تأثر مزروعاتهم وأنشطتهم الفلاحية في زمن ننشد فيه الأمن الغذائي.
وأضاف السؤال “ما يؤلم في الموضوع هو أن الجهة تتوفر على سدود ممتلئة تسهل الحلول ولا يتطلب الأمر سوى إجراءات تقنية للاستفادة من مياهها والقضاء على العطش في جماعات تطل على مياهها ولا تستفيد منها كما يلزم”.
وتوقفت البرلمانية على الانقطاع التام للسقايات أو السبالات بجملة من دواوير إقليم تاونات، من بينها دوار الرصمة، ودوار قوندة، والخمامشة، والدويرة، واجنادرة، و القوار، والبرانص، والبعازة، وهو نفس الأمر بإقليم مولاي يعقوب حيث تحرم من الماء دواوير منها زغابش وعدروج والمصيبين وأولاد الطيب والرحامنة والمعازة والدعانة والمعايشة، وغيرها.
ولا يختلف الوضع بإقليم صفرو وإقليم الحاجب، حيث تشكو المنازل بعدة جماعات من الصنابير الجافة والانقطاعات المتكررة بدون سابق إنذار، إلى جانب جفاف الآبار، والتأخر في الربط بشبكة الماء الصالح للشرب.
وإذا كان هذا وضع جهة فاس مكناس التي تضم سدودا كبرى فإن الوضع في جهات أخرى لا يختلف قساوة، حيث صار الحصول على الحاجيات الأساسية من الماء هما وعبئا يوميا تتحمله الأسر، التي قد تضطر لقطع كيلومترات طويلة للحصول على شربة ماء.
ونبه سؤال مجموعة “البيجيدي” إلى أن مشكل العطش هو الدافع الأساس لهجرة الفلاحين وترك أنشطتهم الفلاحية التي نحن اليوم في أمس الحاجة إليها سعيا وراء اكتفاء ذاتي، وتحقيقا للأمن الغذائي للبلد.
ودعت برلمانية “البيجيدي” إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لحل مشكل العطش بجهة فاس مكناس التي لا تعوزها المصادر المائية، على الأقل تكفي الساكنة، ووضع حد لعجز التدابير التقنية عن مد ساكنة الجهة بما يكفيها من الماء.