بعد الكثير من الملاحظات والانتقادات التي وجهت للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يرأسه الاتحادي رضى الشامي، بسبب غيابه أو تغييبه عن واجهة الأحداث وبلادنا تواجه جائحة “كورونا”، أخيرا سيتحرك هذا المجلس الذي يضم عشرات الخبراء والفاعلين الاقتصاديين ليضع للمغرب تصورا حول تداعيات “كورونا” وكذا معالم وطرق الخروج من الجائحة مستقبلا.

تحرك مجلس الشامي جاء بناء على طلب موجه له من رئيس مجلس النواب، الذي يعطيه القانون والدستور حق طلب من هذا المجلس إعداد دراسة اقتصادية واجتماعية وبيئية لنواب الأمة إذا طلبوا ذلك، إضافة إلى طلب رأيه في القوانين ذات الصلة، وهو ما جعل الحبيب المالكي فقط يقوم بإحالة طلبات بعض الفرق التي توصل بها، على رئيس المجلس الاقتصادي، لإعداد تصوره ودراساته بخصوص تداعيات الجائحة.

والغريب في الأمر، بحسب مصدر برلماني جد مطلع، أن الطلبات التي وجهت للحبيب المالكي من أجل مراسلة مجلس الشامي، جاءت من حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، في طلبات وإن كانت تقنية محضة، فهي لا تخلو من السياسة، لأنها تدافع عن حق هذا المجلس الدستوري في التعبير والكلام وإبداء موقفه.

من جهة أخرى، استغرب نفس المصدر، الذي قال بأنه من المفروض في هذا الطلب أن يأتي من رفاق الشامي بمجلس النواب، أي من الفريق الاشتراكي، دفاعا عن مجلس رفيقهم، لكنه جاء من أحزاب أخرى تدافع عن هذه المؤسسة ودورها الدستوري، وربما موقف حزبنا الاتحاد الاشتراكي بات يقرر داخل مقر التجمع الوطني للأحرار، وهذا الأخير سبق ورسم رئيسه في مقال رأي مستقبل المغرب ما بعد “كورونا”، وهو “لا للتقشف في مصاريف الحكومة ونعم لدعم الشركات من المال العام” يقول المصدر ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.