الأوروعربية للصحافة

رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عمر مورو : مستقبل العالم مرتبط بالانتقال من الإقرار بخطر التغيرات المناخية إلى الفعل الإيجابي

أكد رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمر مورو، مساء الخميس في افتتاح القمة المتوسطية للمناخ “ميد كوب”، أن مستقبل العالم مرتبط بشجاعة الانتقال من الإقرار بخطر التغيرات المناخية إلى مرحلة الفعل الإيجابي والفعال.

وقال مورو، في كلمة خلال الافتتاح الرسمي لمؤتمر ميد كوب المناخ، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمبادرة من جهة طنجة تطوان الحسيمة ودار المناخ المتوسطية إنني على “يقين بأن مستقبل أبنائنا غدا، يتوقف على مستوى شجاعتنا وحجم إرادتنا جميعا، كحكومات وجماعات ترابية ومنظمات وجمعيات وخبراء وفعاليات اقتصادية اقتصادية، ومجتمع مدني ، للانتقال من مرحلة الإقرار بالخطر ، إلى مرحلة الفعل الإيجابي والفعال”.

وتابع أن “مسألة التغيير المناخي، لا تعني الحكومات فقط، فإذا كان اتفاق باريس وضع إطار عاما للتعاون الدولي في هذا المجال وأكد على مبدأ المسؤولية المشتركة المتفاوتة للأطراف، فإنه أكد أيضا، على أهمية دور الفاعلين غير الأطراف، في المجهود العالمي، الرامي الى عدم تجاوز حرارة الكوكب، لدرجتين مئويتين، مع نهاية القرن الحالي”.

وبعد أن سجل بأن أن الكوكب، ومعه المنطقة المتوسطية، يعيش بالملموس، واقعا متصاعدا، من آثار التغيرات المناخية، من فيضانات وموجات جفاف، وحرائق غابات، ونضوب الفرش المائية، واختلال المنظومات الإيكولوجية البرية والبحرية، نتيجة تغير درجات الحرارة، معتبرا أن “الإجراءات المتخذة، إلى اليوم، لم تستطع، أن ت حد من الظاهرة، بل أصبح الاختلال البيئي مهددا أكثر من أي وقت مضى، وصار الأمن المائي والغذائي والطاقي، يهدد أكثر من مكان بالمعمور، موازاة مع الأزمات الاقتصادية”.

وقال “معا، متحدين ومتضامنين ومتشاركين، لدينا اليوم فرصة تاريخية، قد لا تعوض، لاتخاذ مسار مخالف، لهذا المسار المتشائم لدينا خيار بديل من أجل مستقبل مشرق وخلق مسار مستدام للأجيال القادمة”، معتبرا أن المشاركين في قمة “ميد كوب”، من سياسيين وخبراء وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين، باستطاعتهم ابتكار وتطوير حلول مستدامة، في مجالات التخفيف والملاءمة، وفي مجالي التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا، لأن آثار التغيرات المناخية العابرة للحدود الكلاسيكية للقطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتطلب تحولا جذريا في العقليات والسلوكيات وتقاسم التجارب والتقاء البرامج.

في هذا السياق، أضاف إننا “نجتمع اليوم، باختلاف ثقافاتنا وجنسياتنا وانتماءاتنا لنجدد الالتزام الذي قطعناه على أنفسنا، من خلال مؤسساتنا، بخصوص القضية المصيرية للتغيرات المناخية، التي أصبحت، حدتها ووقعها يتزايد يوما بعد يوم”، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة “تهدد توازنات بيئاتنا، واقتصادياتنا، ومجتمعاتنا، بل وثقافاتنا أيضا، دون أي اعتبار للحدود الجيوسياسية أو الاجتماعية أو الطبيعية أو الثقافية”.

وسجل أن مؤتمر “ميد كوب” فرصة أيضا لتكريس دور الفاعل الترابي وتعزيز انخراطه في تفعيل التدابير المسطرة لمكافحة التغيرات المناخية، داعيا إلى ضرورة تبني مقاربة “التفكير العالمي والتحرك المحلي”، أي بلورة استراتيجيات شاملة وعادلة ودامجة، لرفع رهان تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وتتمحور المناقشات خلال هذا الملتقى حول مواضيع “المدن والأقاليم المتكيفة مع تغير المناخ”، و”النظم الغذائية المستدامة”، و”الإدارة المستديمة للموارد المائية والاقتصاد الأزرق”، و”الانتقال الطاقي”، و”النساء والمناخ”، و”الحلول القائمة على الطبيعة”، و”الهجرة المناخية”، و”السلام والأمن والتعاون اللامركزي”، ثم “تمويل مشاريع المناخ”.

ويتضمن برنامج مؤتمر “ميد كوب المناخ” 16 ندوة موضوعاتية، ومنتدى للأعمال، وأنشطة موازية (دورات تكوينية، ولقاءات عمل بين مسؤولي وممثلي الشركات والمقاولات (B to B)، ولقاءات لمراكز الأبحاث والدراسات ومنظمات المجتمع المدني حول “ميد كوب المناخ” ، وذلك في أماكن مختلفة بمدينة طنجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.