الأوروعربية للصحافة

مهنيو الفنون الدرامية يحذرون من تحول الدعم المسرحي إلى نوع من “الريع السياسي”

انتقدت نقابة مهنيي الفنون الدرامية، المنحى التراجعي المستمر وغير المبرر عن عدد من المكتسبات التي تحققت بخصوص هيكلة القطاع المسرحي، ولاسيما في ما يخص برامج الدعم التي أرستها الإرادة المشتركة للمسرحيين وللحكومات السابقة منذ حكومة التناوب، والعمل على احترام معالم الموسم المسرحي، على مدى ربع قرن، عرفت خلالها الممارسة المسرحية انتعاشا وتنوعا ملحوظين، يعكسهما الحضور البارز للمسرح المغربي على الصعيد الدولي في العقدين الأخيرين.

ونبت نقابة مهنيي الفنون الدرامية، في ورشة وطنية نظمتها النقابة أيام  23، 24، 25 دجنبر الجاري، حول “موقع المرأة الفنانة في الحياة النقابية” وملتقى وطنيا للأطر بالبيضاء، تحت شعار: “ويستمر النضال بعد كورونا.. الهيكلة أولا”، “إلى أن هذا الأسلوب الذي يتوقف في شكل منه على قرار شخصي أو مزاجي، من شأنه أن يعود بالمسرح المغربي، إلى أزمنة كان فيها الوصول إلى الدعم نوعا من الريع السياسوي العقيم، ومن شأنه أيضا أن يفتح المجال لقوى الانتفاع والانتهازية المستغلة لكل فراغ قانوني من أجل الاغتناء من المال العام”.

وندد المشاركون في الورشة، من ما أسموه بـ”التجميد الأرعن لواحد من أهم برامج دعم الدينامية المسرحية والثقافية المتشابكة، ودعم إرساء الممارسة المسرحية القارة في الفضاء، وهو برنامج دعم التوطين المسرحي. هذا التجميد الذي لم تقدم بخصوصه وزارة الشباب والثقافة والتواصل أي تفسير، كما أنها لم تقم بأي تقييم للبرنامج مع شركائها قد يبرر هذا التجميد”.

وأكدت النقابة، على ضرورة إعادة إطلاق هذا البرنامج وفتح حوار وطني حول سبل تقييمه وتطويره عوض الإسراع إلى خنقه بقرارات تفتقر إلى الحد الأدنى من حس المسؤولية.

وأشارت النقابة، إلى أن هذه التراجعات “مخيبة للآمال منها الذي اتخذه تنظيم افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح ومساراتها وفقراتها، وما تم تناقله من أصداء حول هذه الدورة، على نحو لا يتلاءم وجلال أبي الفنون وتقاليده الراسخة، ولا يعكس المستوى العالي لنضج الحركة المسرحية المغربية، بقدر ما يعكس نظرة نكوصية فجة لا ترى في المهرجان أداة لتطوير الممارسة المسرحية وتثمين الموسم المسرحي والاحتفاء بإنجازات المبدعين المسرحيين، بل مجرد عبء تنظيمي ينبغي التخلص من تبعاته بسرعة”.

ودعت نقابة مهنيي الفنون الدرامية، الوزارة الوصية على القطاع إلى “إيلاء عناية جادة بهذه التظاهرة بإعطائها هويتها الفنية والثقافية المميزة، عبر حوار مع المعنيين يضع تصورا متكاملا لها، ويعيد ربطها بالموسم المسرحي من حيث الوظائف وخدمة المشهد المسرحي على مدار السنة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.