“من قلب تطوان”. المغرب وإيطاليا يستحضران ذاكرة المتوسط بلغة الفن والثقافة”.

“من قلب تطوان”. المغرب وإيطاليا يستحضران ذاكرة المتوسط بلغة الفن والثقافة”.
مصطفى العباسي: اختيار تطوان وماطيرا عاصمتين للثقافة والحوار يجسد عمق الإرث المتوسطي المشترك

أكد نائب رئيس جماعة تطوان، مصطفى العباسي، أن اختيار مدينة تطوان، إلى جانب مدينة ماطيرا الإيطالية، عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، يعكس المكانة التاريخية والثقافية التي تحظى بها المدينتان، وما تزخران به من رصيد حضاري وإنساني.

وأوضح العباسي، خلال السهرة الموسيقية، التي جمعت الجوق السنفوني الايطالي “سوليستي لوكاني” وأوركيسترا “كورال السلام” المغربية بمسرح اسبنيول بتطوان ، و بحضور
سفير الجمهورية الإيطالية المعتمد لدى المملكة المغربية، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي السلطات المحلية بمدينة تطوان، و نائب رئيس جماعة تطوان مصطفى العباسي ،و مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة مهدي الزواق .فضلا عن فعاليات ثقافية وفنية ._أوضح_ أن هذه المناسبة تشكل تجسيدا لعمق الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمع بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وبين المملكة المغربية والجمهورية الإيطالية.

ونقل العباسي، في مستهل كلمته، تحية رئيس جماعة تطوان الذي تعذر عليه حضور هذه الفعالية الثقافية، مؤكدا اعتزاز الجماعة والمدينة بهذا الحدث الذي يندرج في إطار الاحتفالية بـمدينة تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار بحوض البحر الابيض المتوسط.

وأشار إلى أن اختيار تطوان وماطيرا لهذا اللقب لم يكن اعتباطيا، بل جاء بالنظر إلى المكانة التي تحتلها المدينتان على المستويين التاريخي والثقافي، وما تمثلانه من فضاءين ملائمين لترسيخ قيم الحوار والتبادل والتقارب بين الشعوب.

وأبرز أن الاحتفاء بهذا اللقب يشكل مناسبة لاستحضار الإرث المتوسطي المشترك بين المغرب وإيطاليا، مشيرا إلى أن الروابط التي تجمع بين البلدين والمدن المغربية والإيطالية العريقة تتجاوز بكثير عناصر الاختلاف.

وأضاف أن البحر الأبيض المتوسط ظل، عبر التاريخ، فضاء للتواصل والتفاعل وتبادل المعارف والثقافات، وجسرا يربط بين الحضارات والشعوب، ومجالا لترسيخ قيم السلام والتفاهم والتعاون.

واعتبر أن المبادرات الثقافية والفنية من قبيل هذه الأمسية تشكل وسيلة لتجديد الحوار المتوسطي وتعزيز التقارب بين الشعوب، لاسيما من خلال لغة الفن والموسيقى القادرة على تجاوز الحدود وفتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي.

وفي ختام كلمته، جدد العباسي الترحيب بضيوف مدينة تطوان، التي وصفها بمدينة الفن والفنانين، متمنيا أن تشكل هذه الأمسية والبرنامج الثقافي والفني المرافق لها محطة جديدة لتعزيز التعاون الثقافي والفني بين المغرب وإيطاليا، ولبنة إضافية في مسار العلاقات المتينة التي تجمع بين البلدين.

وعبر السفير الإيطالي عن سعادته الكبيرة بزيارة تطوان والمشاركة في هذه الأمسية، مشيدا.بما تتميز به المدينة من جمال عمراني وتاريخ عريق وتنوع حضاري وثقافي مميز، مؤكدا أن الحضور في تطوان يمثل فرصة ثمينة لاكتشاف إحدى المدن المتوسطية التي تختزن رصيدا غنيا من التراث والثقافة والفنون.

يذكر ان السهرة الموسيقية التي احتضنها مسرح اسبانيول اليوم الاحد تشكل أولى محطات مشروع “أصوات المتوسط”، وهو مشروع موسيقي غير مسبوق يجمع 32 فنانا من إيطاليا و18 فنانا من المغرب، من خلال تنظيم حفلين موسيقيين وإقامات فنية ومسار إبداعي مشترك، قبل أن تتواصل فعالياته بمدينة ماطيرا الإيطالية إلى غاية 2 أكتوبر المقبل، حيث سيتوج باقامة سهرة فنية مماثلة بمدينة ماطيرا.
هذا و تندرج فعاليات “أصوات المتوسط” في إطار اختيار مدينتي تطوان وماتيرا عاصمتين متوسطتين للثقافة والحوار لعام 2026؛ وهو اعتراف يبرز غنى الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي تجمع بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.