قانون الصحافة
تقديم
تضع النقابة الوطنية للصحافة المغربية هذا الدليل بين أيدي الصحافيين ومختلف العاملين في الصحافة ووسائل الإعلام وطلبة المعاهد المرتبطة بهذه المهن، قصد توفير بعض المعطيات الأولية حول أهمية العمل النقابي في تطوير آليات التضامن والدفاع عن الحقوق المادية والمهنية والمعنوية للمشتغلين في مهنة هي في أشد الحاجة إلى تعزيز انخراطها في هذا العمل.
إن التطورات التي تعيشها بلادنا ، سواء على المستوى السياسي أو الثقافي ، وكذلك بارتباط مع محيطها الجهوي والدولي، تؤكد أن وسائل الصحافة والإعلام، كما هو الشأن في باقي أرجاء المعمور، سيكون لها دور حاسم في رسم معالم المستقبل.
فنحن نشتغل في ميدان أكثر حساسية من غيره يتطلب منا يقظة بالغة وتنظيما محكما، لأن الأهمية القصوى للصحافة والإعلام، تدفع كل أصحاب المصالح المالية والسياسية إلى محاولة تطويع هذه الأدوات، ومن أهم عناصرها، مواردها البشرية، لتتحول إلى قطعة مرنة في أيديهم.
إن هذا المسعى سيتواصل ويستمر، ويتخذ أساليب عدة من بينها: تكسير التضامن بين العاملين في الصحافة والإعلام، وضرب العمل الجماعي المنظم، والانفراد بالصحافيين وباقي فئات العاملين لفرض إملاءات وتعليمات الإدارات، خارج نطاق أي التزام قانوني أو أخلاقي.
كما أن السلطات، في كل البلدان، وخاصة في تلك التي مازالت تتخبط في براثن التخلف وتعاني نقصا في الممارسة الديمقراطية، تتخوف من حرية الصحافة والإعلام، وتسعى دائما إلى بسط هيمنتها عليها أو مراقبتها وخنقها كلما اعتبرت أنها تحاول الإفلات من هذه الهيمنة والمراقبة.
ويعتبر العمل النقابي القوة المضادة لهذه المحاولات وهو يحتاج، لكي ينمو ويتوسع، إلى اجتهاد مستمر ليتطور ويكون أقدر على التلاؤم مع مختلف المستجدات والتحديات.
إن هذا الدليل ليس إلا محاولة متواضعة لتفسير بعض المبادئ الكبرى في ميدان العمل النقابي والتعريف ببعض ملامح النقابة الوطنية للصحافة المغربية وبالقوانين المؤطرة للمهنة.
وقد تم إعداده في إطار التعاون مع الفيدرالية الدولية للصحافيين، ضمن برنامج “الإعلام من أجل الديمقراطية في حوض البحر الأبيض المتوسط” ضمن مشروع شامل أنجز مع الاتحاد الأوروبي.
الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
يونس مجاهد
الدليل
أهداف الدليل:
يتوجه هذا الدليل إلى الصحافيات والصحافيين ومختلف العاملين في الصحافة ووسائل الإعلام، سواء كانوا يشتغلون بشكل رسمي مع المؤسسات أو بصفة حرة.
ويهدف إلى تقديم معلومات أولية حول أهمية العمل النقابي في تطوير آليات التضامن والدفاع عن حقوق العاملين وخلق قوة مضادة لسلطة المال والمصالح السياسية وتسلط الإدارات.
كما يهدف إلى التعريف ببعض القوانين والمواثيق والهيئات التي تؤطر الحقل الصحافي والإعلامي، مما يوفر حدا أدنى من المعلومات التي قد تفيد في تعزيز أدوات التواصل ووسائل التضامن والمبادرة.
وتكمن الغاية الأساسية من وراء تحضير هذا الدليل في تعزيز العمل النقابي كآلية تحمي حقوق العاملين وتعمل على الدفاع عن رؤية فئة من المأجورين للعلاقات التي تربطهم بالمؤسسات، ووجهة نظرهم في طريقة تدبير الموارد البشرية داخلها، ودورهم في التحكم في مصير مهنتهم ومستقبلها.
الحق النقابي عمل يمارس على أرض الواقع
الحق النقابي:
يعتبر الحق النقابي من أهم الحقوق السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، وتعترف به كل الدساتير والقوانين في البلدان الديمقراطية، وحتى في الدول التي تعتبر في الطريق إلى الديمقراطية أو تلك التي تفتقدها كليا، فإن أغلبها يعترف بهذا الحق.
وقد تكرس هذا الحق بفعل النضالات التي خاضتها الشغيلة عبر العالم منذ أن برزت الطبقة العمالية إلى الوجود، وبفضل الكفاح الذي مارسته المنظمات السياسية والحقوقية المساندة للمأجورين، إلى أن تكرس هذا الحق وأصبحت كل البلدان تقريبا تعترف به.
بل إن المنظمات النقابية تمكنت من تشكيل قوة ضاغطة على المستوى العالمي وانتظمت في هيآت دولية وتنسيقات عابرة للقارة، لها كلمتها في عدد من القرارات التي تهم الميادين الاقتصادية والاجتماعية وعلاقات الشغل، كما أنها تعتبر داعمة للعمل النقابي على المستوى الوطني.
ويعترف الدستور المغربي بالحق النقابي، كما تعترف به مدونة الشغل وتنظمه، تكريسا لحق ناضلت من أجله الشغيلة المغربية منذ عهد الاستعمار، وواصلت النضال إلى يومنا هذا، في إطار نقاباتها للدفاع عن حقوق المأجورين.
ممارسة الحق النقابي:
بالرغم من اعتراف الدستور بالحق النقابي وتنظيمه عبر مدونة الشغل، فإن هذا المكسب لا يمكنه أن يتحول إلى فعل إلا بالممارسة اليومية.
فالدولة ومختلف المؤسسات العمومية والخاصة قد تعترف بهذا الحق وتتفاوض مع النقابات وتحترم ممثليها على المستوى الوطني والجهوي وداخل الإدارات والمقاولات، إذا تمكن المأجورون من الانخراط القوي في العمل النقابي. وبذلك فإن موازين القوى قد تساعد على إرغام الطرف الآخر على احترامهم.
إن الحق النقابي كسائر الحقوق، وإن كان موجودا على المستوى النظري وفي الدساتير والقوانين، فإن الطرف المالك للمؤسسة، سواء كانت عمومية أو خاصة، يسعى إلى الاستفراد بالقرار وبالتسيير، عبر التعامل مع الشغيلة، كأجراء يخضعون لسلطته بدون مناقشة أو حساب.
كما يسعى هذا الطرف، بصفة عامة، إلى التملص من التزاماته الاجتماعية ومن التفاوض مع العاملين، وذلك لمضاعفة أرباحه وتوفير ما أمكن من المصاريف لصالح مؤسسته.
لذلك، فإن بروز قوة مضادة لهذا المنطق لا يمكن أن تتم إلا بتفعيل الحق النقابي حتى يتحول إلى واقع مادي، يتجسد في العلاقات اليومية مع الإدارة، بما يحفظ حقوق المأجورين ويحميهم من كل تعسف أو شطط في السلطة.
ولتفعيل هذا الحق، فإن انخراط كافة العاملين، في العمل النقابي بحماس وروح مبادرة، هو الكفيل بتطبيقه على أرض الواقع، حتى لا يبقى مجرد نصوص في الدساتير والقوانين.
تنظيم الحق النقابي:
إن ممارسة الحق النقابي لا يمكن أن تتم إلا ضمن إطار منظم تحكمه قوانين وقواعد وتقاليد عمل وتراكم تجربة. ولا يمكن لهذه الممارسة الفعلية للحق النقابي أن تتم بطريقة عفوية أو مرتجلة، بل إنها عمل منظم ومضبوط، كما أن تكوين لجان لمعالجة مشكل طارئ أو التوقيع على عريضة تضامن أو احتجاج، لا يمكنه أيضا أن يشكل بديلا للعمل النقابي. وإن تشكيل روابط أو نسج شبكات، غير قادر بدوره على القيام بمهام الفعل النقابي.
كذلك، فإن مناديب المأجورين لا يمكنهم تعويض الممارسة النقابية وممثلي النقابات، لأن دورهم محدود في تقديم الشكايات بخصوص القضايا ذات الطابع الفردي التي تهم مشاكل العمل كما تنص على ذلك القوانين، ومنها مدونة الشغل بالمغرب.
فممارسة هذا الحق تتم عبر الانخراط في عمل جماعي ضمن نقابة معترف بها قانونيا، تتوفر على هياكل وبنيات منتخبة وإدارية، قادرة على تأطير المجهودات المشتركة وصهرها في توجه عام متضامن ومتآزر له صفة الاستمرارية والتراكم.
فالإطار النقابي المنظم هو الذي يتيح إمكانية تنسيق الجهود وتحديد المسؤوليات وتكليف الأعضاء بمهام ومراقبة الإنجاز والمحاسبة على الأخطاء، اعتمادا على قانون أساسي ولوائح داخلية ومسطرة عمل ووثائق ومحاضر وتقارير.
والأهم من كل ذلك هو أن العمل النقابي المنظم يوفر إمكانية المساهمة الفاعلة لكل عضو في المجهود الجماعي، سواء عن طريق المشاركة في المؤتمرات الوطنية والجهوية أو في الاجتماعات الدورية أو في اللقاءات التنظيمية… إن مثل هذا العمل هو الذي يحول الإرادات الفردية إلى فعل جماعي قوي متلاحم ومتضامن ومنظم ومسؤول ومحكوم بقوانين والتزامات ومقررات.
لماذا ينبغي الانخراط في نقابة؟
إن الانضمام إلى النقابة يعني أن الشخص قد تحول من مجرد فرد إلى جزء من مجموعة فاعلة، تتوسع كلما ازداد عدد الأعضاء، وتتقوى كلما تطور عملهم وانتظمت مواعيدهم ونفذت قراراتهم.
ولكي تتحول إلى جزء من هذه المجموعة ينبغي أن تحصل على العضوية التي تتضمن التزامات أهمها: احترام قوانين النقابة ومبادئها التضامنية والإنسانية والأخلاقية والمهنية..
إن الانخراط في النقابة يتيح لكل عضو المساهمة في تسييرها ومراقبة تنفيذ قراراتها. فلكل عضو الحق في الترشيح لكل المسؤوليات وله حق التصويت على من أراد، كما أنه له الحق في المشاركة الدورية في الاجتماعات، حيث تناقش الأوضاع وتتخذ القرارات.
ويمكنه أيضا، خارج الاجتماعات، أن يتقدم بانتقادات واقتراحات مكتوبة ويطالب بالرد عليها وبتفسير كل المواقف والقرارات والسلوكات التي يقوم بها مسؤولو النقابة.
من الواضح أن الكثير من القرارات والإجراءات والقوانين التي يتم اتخاذها من طرف الحكومة والمؤسسات تتم، في الكثير من الأحيان، بالتحاور مع النقابات، ولذلك لا يمكن لأي شخص ينتمي إلى مهنة ما أن يترك كل شيء يمر دون أن يكون له حق المشاركة فيه أو إبداء رأيه وملاحظاته في قضايا تهم مصيره.
وهذا لن يتاح إلا عبر الإطار المنظم، الذي يسمح أيضا بتعزيز روابط التضامن والتآزر بين العاملين وتوفير مناعة تجاه كل أنواع التعسف.
النقابة الوطنية للصحافة المغربية
كيف تطورت النقابة؟
لكل تلك الغايات والأهداف، تطورت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من تنظيم يضم ناشري الصحف إلى إطار ينظم الصحافيين وفئات أخرى من العاملين في وسائل الإعلام.
فقد تأسست النقابة الوطنية للصحافة المغربية في يناير سنة 1963 في غمرة كفاح وطني كانت فيه القوى الوطنية تسعى إلى تكريس حرية الصحافة والرأي ومواجهة كل أنواع التضييق على العمل الصحافي.
وواجهت كذلك بقايا الصحافة الاستعمارية المتمثلة في ما كان يسمى صحافة ماس. وعانت خلال فترة الستينات والسبعينات من قمع شرس سلط على المناضلين السياسيين والنقابيين ومن بينهم مديرو ورؤساء تحرير الصحف الوطنية.
وفي إطار أوضاع استثنائية تميزت بقمع شديد صمدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى أن تمكنت من عقد مؤتمرها الأول سنة 1984، وفيه أتاحت الفرصة للصحافيين للانضمام إليها بشكل محدود.
وفي نهاية الثمانينات نضج جيل جديد من الصحافيين وقرروا الانخراط في النقابة عن طريق تكوين فروع لها في أهم المدن المغربية.
وفي سنة 1993 عقدت النقابة مؤتمرها الثاني حيث أصبحت تتوفر على غرفتين، واحدة للناشرين وأخرى للصحافيين.
وتواصل العمل بهذه الصيغة في المؤتمر الثالث سنة 1996 إلى أن انعقد المؤتمر الرابع سنة 2000، والذي شكل قطيعة مع هذه الصيغة، حيث انفصل الناشرون وشكلوا بعد ذلك فيدرالية خاصة بهم.
وفي المؤتمر الرابع، صاغت النقابة استراتيجية عملها، وعززتها في المؤتمر الخامس المنعقد في سنة 2004.
ما هي إستراتيجية النقابة ؟
تسعى النقابة إلى تقوية أواصر التضامن بين الصحافيين ومختلف العاملين في قطاعات الصحافة والإعلام، وذلك من أجل تشكيل قوة ضغط حقيقية للوصول إلى الأهداف التالية:
E الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام في إطار مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية.
E النضال من أجل استقلالية العمل الصحافي والإعلامي، طبقا لقواعد المهنة وأخلاقياتها ومعاييرها ورسالتها النبيلة.
E صيانة وحماية كرامة الصحافيين والعاملين على المستوى المادي والمهني.
E الدفاع عن حق المواطن في الخبر وفي إعلام نزيه ومستقل يخدم مصلحته ويسعى إلى تمكينه من تكوين رأيه اعتمادا على المصداقية والموضوعية.
وللوصول إلى هذه الغايات، فإن النقابة تناضل باستمرار لدعم وضعيتها التنظيمية، سواء بتوسيع الانخراطات في صفوفها أو بتقوية أنشطتها وتكثيف اتصالاتها وكذلك بضبط هياكلها وجعلها منفتحة على كل الطاقات.
وقد نجحت النقابة في أن تتحول إلى مخاطب رئيسي في قضايا الصحافة والإعلام تجاه الأطراف الأخرى المعنية بهذا الموضوع، من مؤسسات عمومية وإدارات وحكومة وقطاع خاص.
كذلك، فإن مختلف القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى تتوجه باستمرار إلى النقابة كلما تعلق الأمر بقضايا الصحافة والإعلام.
ويدفع هذا الواقع النقابة إلى تنويع أنشطتها وتطويرها، والتي يمكن تلخيصها في بعض الأمثلة:
– صياغة دفاتر مطلبية ومقترحات في كل القطاعات،
– تنظيم الأعضاء وتأطير الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام،
– إنجاز مقترحات حول القوانين المنظمة للصحافة والإعلام،
– إعداد دراسات وتقارير حول ممارسة حرية الصحافة ومختلف القضايا الخاصة بالصحافة والإعلام،
– العمل على احترام أخلاقيات المهنة،
– المساهمة في التكوين والتكوين المستمر،
– تنظيم نضالات للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام،
– المشاركة في أنشطة المجتمع المدني حول حقوق الإنسان،
– المساهمة في لجنة البطاقة المهنية،
– معالجة قضايا اجتماعية خاصة بالصحافيين والعاملين في الصحافة والإعلام،
– التعاون مع هيآت وطنية ودولية للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام،
– المشاركة في تظاهرات ذات طابع وطني أو قومي أو إنساني.
هياكل وتنظيمات النقابة:
تتوفر النقابة على هياكل أساسية تمكنها من إنجاز مهمتها ويعتبر المؤتمر الوطني أعلى هيأة في النقابة، حيث يناقش الإستراتيجية وتقارير عن كل القطاعات وقضايا تهم حرية الصحافة والإعلام وأخلاقيات المهنة، بالإضافة إلى مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، الذي يقدمه المجلس الإداري.
ويعتبر هذا المجلس أعلى سلطة تقريرية في النقابة بعد المؤتمر، حيث يتم انتخابه، وهو الجهاز الذي يقوم بانتخاب المكتب الوطني.
ويسهر المجلس الإداري، الذي يجتمع دوريا، حسب القانون الأساسي، على تنفيذ مقررات المؤتمر وعلى مراقبة أداء المكتب الوطني وتحديد برنامج له بين دورتين بالإضافة إلى المساهمة في أنشطة النقابة ومهامها.
ويعمل المكتب الوطني على تنفيذ برنامج المجلس الإداري ومتابعته والسهر على استمرارية أنشطة النقابة وتمثيلها في مختلف المحطات التي تخدم أهدافها.
وتتنظم النقابة على المستوى الجهوي عبر الفروع التي تعقد جموعها العامة وتنتخب مكاتب لها تعمل على تأطير الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام في المجال الترابي الذي يدخل ضمن صلاحياته.
وفي بعض المدن يتم تكوين لجان تابعة للنقابة تقوم بنفس الدور الذي يقوم به مكتب الفرع.
كما تتوفر النقابة على لجن أخرى ذات طابع وظيفي تعمل على إنجاز تقارير ومتابعة بعض المهمات والأنشطة.
غير أنه بالإضافة إلى هذه التنظيمات الأساسية، فإن النقابة تنجز مهامها اعتمادا على هياكل أخرى ذات أهمية بالغة مثل مجالس الفروع والاجتماعات القطاعية والمكاتب النقابية.
لحماية مصالحك تضامن مع زملائك
التضامن وحماية مصالحك مهمة واحدة
إن الهياكل التي تتوفر عليها النقابة ليست إلا أدوات تنظيمية لا تنبعث فيها الروح وتدب فيها الحياة إلا بالمشاركة المتحمسة للأعضاء. فالعضو هو الوحدة الأساسية للنقابة وتضافر الجهود، ضمن الهياكل التي ذكرناها، هو ما يعطي للنقابة فعاليتها.
غير أن هذه الفعالية ليست هدفا في حد ذاتها، بل تهدف إلى حماية مصالح الأعضاء والدفاع عن حقوقهم والسعي إلى تقوية دورهم في المؤسسات التي يشتغلون فيها، وكذا حضورهم في المجتمع.
إن حقوق الصحافيين والعاملين ستظل مهددة باستمرار إذا لم يتعزز العمل النقابي، وذلك بالانخراط الفردي والانتظام، رفقة باقي الزميلات والزملاء في عمل جماعي. إن الدفاع الفردي عن الحقوق لا يكون مجديا إلا إذا ارتبط بالعمل الجماعي في إطار نقابي منظم.
وقد أثبتت التجربة أن التراخي في التصدي لتجاوزات الإدارة من طرف العاملين عندما يكون الأمر يستهدف شخصا معينا، لا يعني أن التجاوزات والتعسفات لن تمس الآخرين، بل على العكس، إن سلوك أسلوب انتهازي “تجنبا للمشاكل” لا يخدم أبدا المصالح الشخصية. فما أن تصفي الإدارة حساباتها مع شخص أو مجموعة، حتى تتحول في غالب الأحيان إلى الآخرين، الذين سكتوا عن التجاوزات وبرروا موقفهم بالرغبة في تفادي المواجهة أو لغياب ثقافة التضامن بينهم.
فالتضامن ضروري ليس فقط لأنه سلوك أخلاقي ومبدئي ولكن، أيضا لأنه يشكل حماية لمصالحك الشخصية. فكلما وجدت الإدارة نفسها تجاه قوة جماعية منظمة، تصرفت بطريقة تراعي ردود الفعل الجماعية وتتخلى فيها عن أسلوب التعسف.
إن النقابة، بالإضافة إلى الدعم الذي يمكن أن تقدمه لأعضائها، فإنها أولا وقبل كل شيء توفر التضامن، وعندما تتوسع العضوية فيها، فان الأفراد يتمتعون بقوة جماعية.
أعضاء ومسؤولي النقابة في خدمتك
إن أعضاء النقابة ومسؤوليها، على مستوى المؤسسة أو على المستوى الجهوي والوطني، موجودون لتجسيد هذا التضامن.
لذلك فكلما حصل مشكل داخل المؤسسة، لا ينبغي التردد في اللجوء إليهم واستشارتهم وتنظيم مناقشات حول الموضوع.
أول خطوة في التضامن هي التواصل، إذ لا يمكن لأعضاء النقابة ومسؤوليها دعمك إذا لم تطرح مشكلتك وتعبر صراحة عن الرغبة في الحصول على هذا الدعم.
ويتخذ هذا الدعم عدة أشكال لا يمكنها أن تتم بدون التشاور معك، أخدا بعين الاعتبار موقف الإدارة وطبيعة المشكل وموازين القوى النقابية واستعدادك لكيفية المعالجة.
وفي جميع الأحوال فان هناك قوانين تحمي العاملين، ولا تسمح للإدارة أن تتصرف خارجها، وإلا وضعت نفسها في موقع غير مريح.
وقد تتخذ بعض الإدارات قرارات خارج القانون، إلا أن هذا لا ينبغي أن يؤثر بشكل سلبي على الموقف الذي يجب اتخاذه. فالنقابة موجودة للدفاع عن حقوق العاملين سواء عبر التفاوض مع الإدارة أو باللجوء إلى أساليب نضالية متعددة، وكذلك إلى المحاكم.
وتتمكن النقابة من التفاوض بشكل أفضل إذا عبر العاملون عن موقف تضامني بشكل واضح ومنظم ومستمر، وإذا ما أكدوا للإدارة عدم رضاهم على القرار الذي اتخذته.
القانون في خدمتك وعليك أن تعرفه:
هناك قوانين منظمة للشغل تم جمعها في مدونة، وقانون خاص بالصحافي حامل البطاقة المهنية، واتفاقيات جماعية وقوانين أساسية في بعض المؤسسات.
كل هذه القوانين تنص على مبادئ ومقتضيات يمكن استعمالها لصالح حقوق العاملين. غير أنه قبل ذلك لا ينبغي الجهل بهذه القوانين.
وفي جميع الأحوال، قبل اتخاذ أية خطوة تجاه أي مشكل، كيفما كان نوعه، ينبغي الاطلاع على القانون، أو التشاور مع مسؤولي النقابة. فهناك مسطرة تحمي حقوق العاملين ويجب أن تعرف وتستغل.
لذلك لا تتردد في طرح المشكلات على مسؤولي النقابة، الذين يقومون بدورهم بالاطلاع على القوانين وفي استشارة محامين وخبراء، بالإضافة إلى مفتشي الشغل، كلما اقتضت الضرورة ذلك.
إن اللجوء إلى النقابة لا يشكل أي خطر على عملك، فهو جزء أساسي من حقوقك، وعلى الإدارات أن تتعود على هذه الممارسة، لذلك فالتعامل مع النقابة ومسؤوليها يجب أن يتحول إلى أمر عادي وليس خطوة استثنائية.
كذلك فاستشارة المحامين والخبراء ومفتشي الشغل يدخل أيضا في هذا الإطار، فهناك علاقات شغل تعاقدية، فيها حقوق وواجبات، وتتطلب من الطرفين الاطلاع على القوانين وحيثياتها.
ولذلك، فالقانون يلزم الإدارات بإشهار قانون الشغل ووضع نظام داخلي للمؤسسة يعلن عنه بكل شفافية.
التضامن واجب مهني و أخلاقي:
إن أهم سلاح في يد الشغيلة هو التضامن فيما بينهم. فرغم وجود القوانين، التي قد تتضمن حقوقا ومكتسبات، فإنها تظل حبرا على ورق إذا لم تتم حمايتها وإعمالها بواسطة التنظيم النقابي الذي لا يستمد قوته، إلا من آليات التضامن الجماعي.
فالتضامن واجب مهني لأن مهنة الصحافة والإعلام، كمختلف المهن الأخرى، هي أولا وقبل كل شيء علاقات شغل، منظمة في إطار القانون. ولذلك، فخرقها يعني أن المؤسسة أخلت بهذا التعاقد. وبهذا فإنها تعبر عن عدم احترامها للعاملين ولحقوقهم.
إن التصدي لمثل هذه الممارسات من طرف العاملين جزء أساسي من المطالبة بعلاقات احترام خاصة بين الإدارة ومجموع الشغيلة.
فخرق الإدارة للقانون ليس أمرا معزولا يهم حالة بعينها، إنه تعبير عن موقفها من حقوق العاملين وإنذار واضح للآخرين يؤكد كيفية التعامل مستقبلا من طرف الإدارة إذا ما طرحت مشاكل في علاقاتها بهم.
وأيضا، إن التضامن واجب أخلاقي لأنه ينبع من مبدأ عدم التخلي عن رفاق العمل في محنتهم. ويستمد هذا المبدأ فلسفته من قيم الشرف والكرامة والنبل ويعبر عن شجاعة في الوقوف إلى جانب الحق.
ومقابل هذه القيم، نجد الخنوع والذل والجبن، وهي أوصاف لا تليق بالصحافيين وبباقي العاملين في مهنة الصحافة والإعلام، الذين يقاسون في عملهم المحن ويعتبرهم المجتمع نموذجا ومثالا يحتذى به.
الأبوية والتسلط: وجهان لعملة واحدة
وهناك تجارب معروفة في مجال العلاقات بين أرباب العمل والمأجورين، تحاول عرقلة ممارسة الحق النقابي، واستقلالية مواقفه وقرارات العاملين، وذلك بنهج وصاية أبوية من طرف رب العمل داخل المؤسسة، حيث يقدم نفسه وكأنه ينوب عن العاملين في تقدير مصلحتهم أحسن منهم، وبذلك فهم في غنى عن ممارسة الحق النقابي بالطريقة التي يضمنها القانون.
وفي هذا الإطار، يلجأ رب العمل إلى اقتراح تنظيم اجتماعات للمأجورين داخل المؤسسة أو خارجها لكن تحت مراقبته، كما يعمل باستمرار على تقديم النصائح والآراء في قضايا تهم حقوق العاملين ومشاكلهم، وكأنهم قاصرين وغير راشدين.
ومقابل ذلك، فإنه يتصرف بطريقة تعسفية وقمعية وعصبية في مواجهة أية مبادرة تخرج عن وصايته، ويحاول تكسير التضامن بين العاملين عن طريق استمالة بعضهم وتحريضهم ضد الآخرين، وتشجيع الوشاية والزبونية والمحاباة…
وتعتبر هذه الأساليب من أخطر نماذج الالتفاف على الحق النقابي، وعادة ما ينقلب رب العمل من “أب” و”راع” إلى متسلط لا يقبل استقلالية المأجورين، وينكر عليهم ممارسة حقهم النقابي، ولذلك من اللازم على العاملين رفض هذا الأسلوب، والتعبير صراحة على ممارسة حقوقهم النقابية ورغبتهم في أن يلتزم كل طرف في الإنتاج بدوه، احتراما للقانون وللواقع.
النقابة إطار ديمقراطي
بفضل مشاركتك الفعالة
انضمامك إلى النقابة مكسب هام
إن الانضمام إلى النقابة الوطنية للصحافة المغربية يعتبر مكسبا هاما لكل الصحافيين والعاملين في ميدان الإعلام، لأنه يضخ فيها دما جديدا وطاقة تمكنها من المساهمة الايجابية في تحقيق مبادئها واستراتيجيتها.
إن البقاء في موقع المتفرج لا يجدي نفعا، لذلك فإن مشاركتك، إلى جانب باقي أعضاء النقابة في تغيير الواقع، يعتبر موقفا إيجابيا وخطوة حيوية.
فالعضوية في النقابة تمنحك إمكانية المساهمة في سير العمل بها والإدلاء بصوتك والتعبير عن رأيك. وفي هذا الصدد، ينبغي الاقتناع بأن النقابة لا يمكنها أن تكون ديموقراطية بالفعل، إلا بالمشاركة الفعالة لأعضائها في إنجاز وتتبع مهامها وأنشطتها.
فالديمقراطية، بالرغم من أنها موجودة في القوانين المنظمة للنقابة، إلا أنها لا تتحول إلى واقع إلا بالمشاركة الجماعية والانخراط الايجابي في النضالات والأنشطة المتعددة.
كما أن ممارسة النقد أمر ضروري. فمسؤولو النقابة، بالرغم من أنهم متطوعون، إلا أن تحملهم للمسؤولية يلزمهم باحترام قوانين النقابة وتعهداتها وقراراتها، ويلزمهم أيضا بتخصيص الوقت الكافي للأعضاء والتحاور معهم ومساعدتهم على حل مشاكلهم، والإنصات لتساؤلاتهم والرد على رسائلهم وفحص انتقاداتهم وتقديم أجوبة مقنعة عليها، والاستفادة منها.
إن الممارسة النقابية الديمقراطية هي ذلك المجهود اليومي في العمل، وذلك الإصرار المستمر على تحقيق الأهداف في إطار واضح وشفاف وطبقا لقواعد الانفتاح على كل الطاقات والتشاور الدائم والخضوع لرأي الأغلبية بعد النقاش الجيد والموضوعي.
هذه هي المنهجية المتبعة في النقابة، ويمكنك تطويرها وتقديم مساهمتك الخلاقة في إطارها.
يمكنك تقديم عطاءات كبيرة:
النقابة ليست هي المقرات ولا هي الهياكل الوطنية والجهوية. إنها إطار جماعي يستند في عمله على انتخاب الأجهزة التي تقوم بمهام تنسيقية خلال فترة محددة. غير أن القوة الأساسية للنقابة تكمن في التفاعل الايجابي لكل الطاقات التي رغم تواضع حجمها، فان تراكمها يحولها إلى طاقة هائلة.
قد يعتقد الشخص أنه لن يضيف أي شيء بمفرده لهذا العمل الجماعي، وهذا منطق خاطئ، لأنه مبني على التقاعس والاتكالية. علينا أن نتعلم أننا كلنا معنيون ومسؤولون عما يحصل في مهنتنا ومؤسستنا.
فالممثلون المنتخبون في النقابة لا يمكنهم أن ينوبوا عن باقي الأعضاء في كل شيء ولا يمكنهم أيضا أن يقوموا بكل شيء نيابة عن المنتمين للمهنة والذين ليسوا أعضاء.
يمكنك تقديم الكثير للعمل النقابي والتضامن مع زملائك، إذا خصصت جزءا من وقتك ومجهودك لمساندة النقابة والمشاركة في أنشطتها ونضالاتها، وكذلك المشاركة والتصويت والترشيح في مؤتمراتها الجهوية والوطنية.
كما يمكنك، من خلال المشاركة في العمل المباشر للنقابة في مؤسستك، أن تطور العلاقات مع الإدارة وأن تجعلها أكثر احتراما للعاملين.
هناك إمكانية للترشيح للمكتب النقابي داخل المؤسسة، وهناك إمكانية للانضمام إلى فرق العمل والتطوع لإنجاز مهام والمشاركة الفاعلة فيها.
لا حدود للعطاءات التي يمكن تقديمها، وهي في الحقيقة، الطاقة الضرورية لتنجح النقابة في الدفاع عن مطالبها ومنظورها لتطوير مهنتنا وواقعنا.
انخرط في النقابة وشارك في قراراتها عبر الهياكل المختلفة المتوفرة، وعبر الاتصال المباشر بمسؤوليها وعبر مكاتبتهم وتقديم الاقتراحات والانتقادات.
أفكار مسبقة عن النقابة
هناك عدة أفكار مسبقة عن النقابة تروج من حين لآخر في بعض الصحف أو بين بعض الزملاء. وهذا أمر طبيعي في إطار الثقافة السائدة في مجتمعنا والتي، بعد سنوات من التخوف والصمت، تنحو اليوم نحو تعميم النقد والمحاسبة، حتى وإن كانت الشروط غير مكتملة لممارسة هذه الحقوق في بعض الأحيان. غير أن أهم ملاحظة يمكن استخلاصها من هذا الواقع، هي الرغبة في الخروج عن الصمت والاتجاه نحو المشاركة الديمقراطية.
وإذا كان هذا الأمر، في حد ذاته إيجابيا، فإنه ينبغي أن يتم في إطار مسؤول وواضح وموضوعي. فبعض ما ينشر عن النقابة لا أساس له من الصحة، حيث أنه يعتمد على الإشاعة وليس على الخبر الذي نعرف كلنا منهجيته التي تنبني على البحث والتحري والدقة والاطلاع على مختلف الآراء والمقاربات.
إن النقابة إطار شفاف، وكل ما يحصل فيها والقرارات التي تتخذها والخطوات التي تقوم بها، تتم طبقا لقواعد الديمقراطية، أي طبقا لقوانينها وللتسلسل الطبيعي في مسؤولياتها.
ويمكنك معرفة ما يحصل من خلال الاتصال بالمسؤولين و الاطلاع على التقارير والمحاضر وإلقاء نظرة على البلاغات وزيارة الموقع الإلكتروني للنقابة.
في بعض الأحيان لا يتمكن المسؤولون من التواصل مع باقي الأعضاء نظرا لضيق الوقت ولتعقد المهام، وهذا أمر طبيعي، لأن التفويض الذي منح لهم يتيح لهم مواصلة العمل وإنجاز المهمة للحصول على مكاسب قبل أن يقوموا بمهمة التواصل، التي لا بد وأن تتم بشكل متقن ولو تأخرت بعض الوقت.
لذلك لا تترك نفسك عرضة للإشاعات التي يكون هدفها، في بعض الأحيان، ضرب العمل النقابي أو تصفية الحسابات. حاول أن تعرف المعطيات الحقيقية قبل تكوين رأيك واتخاذ قرارك.
حماية المهنة من مخاطر كثيرة
مواجهة سلطة المال والهيمنة السياسية:
إن الخطر الذي يتهدد مهنتنا هو هيمنة المال وتداخله مع سلطة المنافع السياسية، بحيث يمكن أن يتحول الصحافي إلى مجرد أداة بسيطة بلا روح ولا ضمير.
وقد بدأ هذا التوجه يظهر جليا على المستوى الدولي، خاصة وأن العولمة تسير في اتجاه تطوير عمليات الاستثمار في كل الجهات وتشكيل مجموعات كبيرة، منتشرة عبر العالم، متداخلة أحيانا مع قطاعات أخرى، في إطار تغيب فيه الحقوق الاجتماعية والنقابية.
إن هذا الاتجاه سيزيد في التعمق وسيتسع باستمرار، وينعكس على سوق الشغل بشكل سلبي، حيث يتحول العاملون إلى مجرد مراسلين أو عاملين أحرارا لشركات لا وجود لمقرها في وطن معين، وتحاول هذه الشركات التعامل خارج إطار القوانين وإقامة عقود مؤقتة أو التعامل مع صحافيين وعاملين بدون أي تعاقد.
وبالإضافة إلى هذا الاتجاه، حتى داخل الوطن نفسه نجد أن المؤسسات تحاول التملص من التزاماتها الاجتماعية كلما تمكنت من ذلك، في إطار تحالف بين سلطة المال واللوبيات السياسية التي تحميهم تجاه القانون، وتساعدهم على خرقه والتهرب من أداء الضرائب والمستحقات الاجتماعية.
ويعتبر العمل النقابي هو المتراس الحقيقي لمواجهة هذا المنحى، فبدونه لن نتمكن من الوقوف في وجه “روح العولمة السلبية”. وإذا ما تقاعسنا عن القيام بواجبنا النقابي لحماية مهنتنا فسنتحول إلى عبيد لمقاولات تضاعف أرباحها وتحقق مصالحها وترمي بنا، كلما أرادت تغييرنا بآخرين، للتملص من حقوقنا.
لمهنتنا ضمير يجب أن يظل يقظا
بالإضافة إلى المخاطر الاجتماعية التي تهدد مهنتنا، هناك مخاطر أكثر وقعا، وتتمثل في استعمال الصحافيين كدمية يتم تسييرها بالشكل الذي تريده المؤسسة. وهنا لا بد أن نذكر بأن لمهنتنا ضمير يستمد أسسه من مبادئ أخلاقيات الصحافة التي أصبحت ذات مرجعية عالمية، حيث أنها مبنية على ضرورة تقديم الخبر الموضوعي والتعليق المعتمد على احترام الآخرين.
ويمكن حماية هذا الضمير عن طريق الالتزام بهذه المبادئ، وباعتماد المعايير المهنية التي تعتبر الأساس الأولي لممارسة مهنة الصحافة والإعلام.
ويسعى الصحافيون، عبر العالم، إلى الانتظام في مجالس تحرير للدفاع عن ضمير مهنتهم والمشاركة الفعالة في الخط التحريري لمؤسستهم.
فهناك الخط التحريري الذي تحدده إدارة المؤسسة، والذي ينطلق من توجهاتها السياسية والفكرية، لكن ضمن هذا الخط، هناك الممارسة المهنية، التي لا يمكنها أن تخرج عن إطار أخلاقيات الصحافة. إذ لا يمكن للإدارة أن تطالب الصحافيين بخرق هذه المبادئ.
فتصريف خط التحرير لا يتناقض مع ضرورة الالتزام بهذه الأخلاقيات وبالمعايير المتعارف عليها في الكتابة الصحافية والعمل الإعلامي.
وعلى المؤسسة أولا، أن تحدد خطها التحريري وتنشره بكل شفافية حتى يطلع عليه الصحافيون والعاملون. وسواء حددت المؤسسة خطها التحريري أو لم تحدده، فعلى الصحافيين إنشاء مجالس للتحرير طبقا لتقاليد وأعراف المهنة.
شركاء في المؤسسة وليس مجرد أجراء
إن الحقوق النقابية المنصوص عليها في مدونة الشغل تمنح إمكانيات هامة للمشاركة في تدبير المؤسسة عن طريق أدوات أهمها: الممثلون النقابيون واللجان النقابية، بالإضافة إلى مناديب المستخدمين.
غير أن الأهم من كل ذلك، هو أن العمل النقابي والإعلامي المعتمد على أخلاقيات وضمير مهني تجبر الإدارات على الاعتراف بالدور الكبير للصحافيين والعاملين في حماية مهنتهم والتدخل الواضح، طبقا للقانون وللاتفاقيات المتعاقد عليها، في سير المؤسسة، خاصة فيما يتعلق بالعمل الصحافي والإعلامي.
فمؤسسات الصحافة والإعلام لا تنتج سلعا استهلاكية عادية، بل إنها تنتج الصور والقيم والآراء، ولذلك فالصحافيون والعاملون ليسو مجرد شغيلة يديرون آلات جامدة للحصول على سلعة “محايدة”. بل إنهم يتحملون بدورهم مسؤولية كبيرة في المنتوج الصحافي والإعلامي. ولذلك وجب إشراكهم في الجوانب التي تؤثر في هذا المنتوج.
ويعتبر العمل النقابي أهم معبر لتحقيق هذا الهدف، من خلال التنظيم الجماعي الذي يتفاوض مع الإدارة على منهجية المشاركة وحدودها وصلاحياتها ومسطرتها.
وتوجد في التجربة الدولية نماذج كثيرة يمكن استلهامها في هذا الشأن، وما صاغته النقابة في مقترح لإقامة مجلس للتحرير يتضمن المبادئ الأساسية لمثل هذا التنظيم، ويشكل أحد أهم مظاهر تجسيد المشاركة.
التمثيل النقابي
تنص مدونة الشغل على أهمية التمثيل النقابي، وتخصص حيزا هاما من فصولها لهذا الحق، وتعتبر النقابات المهنية إطارا أساسيا للدفاع عن المصالح الإقتصادية والاجتماعية والمعنوية والمهنية، الفردية منها والجماعية للفئات التي تؤطرها، كما تساهم في التحضير للسياسة الوطنية في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي، وتستشار في جميع الخلافات والقضايا التي لها ارتباط بمجال تخصصها.
وتنص المدونة أيضا، على حق أساسي يسمى: “لجنة المقاولة”، وتتكون من المشغل أو من ينوب عنه، ومن مندوبين اثنين للأجراء وممثلين نقابيين اثنين، وتستشار في مختلف القضايا الهيكلية والتكنولوجية والاجتماعية للمقاولة وفي برامج التدريب والتكوين.
ومن بين الحقوق المنصوص عليها في المدونة، هناك الممثلون النقابيون داخل المقاولة، حيث ينظم القانون هذه التمثيلية، ويعطي الحق للمثل النقابي بتقديم الملف المطلبي للإدارة والدفاع عن المطالب الجماعية وإجراء المفاوضات حولها، والمساهمة في إبرام الإتفاقيات الجماعية. ويتم تعيين هذا الممثل النقابي من بين أعضاء المكتب النقابي في المقاولة.
وبالإضافة إلى هذه التمثيلية النقابية، تنص المدونة على مندوبي الأجراء، الذين تتمثل مهمتهم في تقديم الشكايات الفردية المتعلقة بظروف الشغل والمشاكل الحاصلة في تطبيق التشريع أو الاتفاقات أو النظام الداخلي.
وقد نجد بعض الإدارات، في محاولتها ضرب الحق النقابي، تعمل على استخدام مندوبي الأجراء وإعطاءهم صلاحيات أكثر مما يخولها لهم القانون، وذلك بهدف تمرير قرارات واتفاقات ومخططات، خارج إطار التفاوض الجماعي مع النقابات ومع ممثليها.
وقد شهد المغرب، العديد من هذه الممارسات التي تسمى في اللغة النقابية: “ممارسات فاشية” إشارة إلى أسلوبها الرجعي الذي يهدف إلى محاربة العمل النقابي.
ولذلك نصت المدونة على ضرورة تجنب هذا الاستعمال الرجعي والمتخلف لمناديب المأجورين ضد الممثلين النقابيين.
الحرية والمسؤولية
الدفاع عن حرية التعبير:
من المقومات الأساسية للعمل النقابي في الميدان الصحافي والإعلامي، الدفاع عن حرية التعبير التي تمارس عن طريق الصحافة المكتوبة والإلكترونية والوسائل السمعية البصرية.
وتعتبر ممارسة الحرية، بتلك الوسائل، التجسيد الأساسي لحرية التعبير. ولذلك، فإن الممارسة الصحافية والإعلامية تعتبر أداة رئيسية في يد المجتمع وسلاحا هاما لتكوين الرأي والحصول على الأخبار والمعلومات والقيام بعملية النقد ومراقبة الشأن العام واحترام التعددية.
فالصحافي يشتغل في مهنة محكومة بمقومات أساسية في منظومة حقوق الإنسان، يكرسها الفصل 19، الذي يعتبر مرجعية عالمية في هذا المجال.
وانطلاقا من هذه المرجعية، فإن الصحافي لا يمكنه أن يكون محايدا في الدفاع عن حرية التعبير، لأنها الركن الأساسي في فلسفة مهنته. إنها الروح والجوهر الذي تستند عليه الممارسة الصحافية والإعلامية، وتفرض على العاملين في الميدان حمايتها والنضال لتعميقها والوقوف في وجه كل من يهددها.
وإذا كانت هذه المسؤولية واضحة بالنسبة للصحافي، فإنها أيضا واجبة على كل المنظمات السياسية والنقابية والجمعوية وعلى باقي أفراد المجتمع. لذلك، فإن تطوير آليات التضامن مع الهيئات الأخرى خارج القطاع الصحافي والإعلامي أمر مهم، لأن الصحافيين لا يعيشون خارج مجتمعهم بل هم معنيون بكل ما يحصل فيه ولهم مسؤولية معنوية لا يمكن التغاضي عنها.
” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هدا الحق اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية”
الفصل 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
مسؤولية الصحافي الاجتماعية والإنسانية:
إن جدلية الحرية والمسؤولية، في منظور النقابة الوطنية للصحافة المغربية مرتبطة ومتداخلة وحيوية. فإذا كان على الصحافي الدفاع عن حرية التعبير، فإن له أيضا مسؤولية اجتماعية وإنسانية. أي أنه مطالب بالاندماج في مجتمعه وتبني قضاياه وتفهم مشاكله والعمل من خلال نشاطه المهني، على فضح الرشوة واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة والدفاع عن الحق و الموضوعية والوقوف إلى جانب الفئات المستضعفة والمضطهدة. إن المسؤولية الاجتماعية للصحافي تعني أنه ليس إنسانا محايدا، بل هو معني بكل ما يحدث في محيطه وله رأي فيه. وهذا لا يعني غيابا أو تغييبا للموضوعية.
ففي المجال الصحافي والإعلامي لا يمكننا الحديث عن الحياد وإنما عن الموضوعية. إن الموضوعية هي الالتزام بأخلاقيات المهنة وبمعاييرها في الكتابة والتعليق والصورة، وهذا لا يعني الادعاء بأن الصحافي لا يتوفر على رأي سياسي وفكري، فلكل مقاربة مهنية خلفيتها السياسية والفكرية.
وما يلزم التأكيد عليه في هذا الدليل هو التزام الصحافي الاجتماعي والإنساني، أي أنه لا يمكن أن يكون محايدا اتجاه الظلم والاضطهاد ولا يمكنه أن يكون محايدا اتجاه الاحتلال والاستعمار والغزو ونهب ثروات الشعوب، وكل ما هو مناقض للقيم الإنسانية ولمنظومة حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.
ما هو موقع أخلاقيات المهنة في هذه المنظومة؟
تستمد أخلاقيات مهنة الصحافة مقوماتها من مبادئ حقوق الإنسان. فهي قيم ومعايير تعارف عليها الجسم الصحافي والإعلامي عبر العالم بعد تجربة سنوات طويلة وأبحاث ودراسات وندوات وملتقيات. وتم الاتفاق في النهاية على مجموعة من قواعد العمل الصحافي والإعلامي وعلى الالتزام بها حماية لمصداقية مهنته، والتزاما بأخلاق سامية ورسالة نبيلة.
وقد أنشأ الصحافيون في العديد من بلدان العالم المتقدمة مجالس للأخلاقيات، تصدر أحكاما في القضايا التي تعرض عليها وتشكل رادعا معنويا كبيرا للذين ارتكبوا الأخطاء.
وفي المغرب، عمدت النقابة إلى تكوين هيأة مستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير، واستوحت من هذه التجارب الدولية نموذجا، بتعاون مع هيئات وشخصيات لها علاقة بموضوع الصحافة والإعلام وحرية التعبير.
وربطت هذه الهيأة مهمتها بجدلية الدفاع عن الحرية واحترام الأخلاقيات، لأنهما أمران لا يتناقضان، بل إنهما على العكس من ذلك متكاملان.
فلكي ندافع عن حرية الصحافة والإعلام لابد أن نمارس مهنتنا بطريقة صحيحة وسليمة، أي باحترام كرامة الأشخاص وحماية حياتهم الخاصة وحميميتهم وحقهم في الصورة، والابتعاد عن الإثارة الرخيصة وعدم الخلط بين الأجناس الصحافية وتجنب السطو والقرصنة الأدبية والابتزاز والرشوة وغير ذلك من الممارسات اللاأخلاقية.
وتختلف مقومات أخلاقيات المهنة عما يسمى في المغرب، من طرف بعض الجهات،”بالخطوط الحمراء” أو “بالمقدسات” فهذه أمور لها علاقة بالجانب السياسي، ويمكن للصحافي أن يتعرض لكل الموضوعات، بدون أية قيود، باستثناء تلك التي تتعارض مع أخلاقيات المهنة ومعايير العمل الصحافي والإعلامي السليمة، والتي تفترض الإدلاء بالحجج والإثباتات عند نشر أي اتهام وبالابتعاد عن السب والقذف والتجريح، مهما كانت التهمة الموجهة.
القوانين المؤطرة للصحافيين والعاملين في قطاعات الصحافة والإعلام
مدونة الشغل
تعتبر مدونة الشغل، القانون الرئيسي المنظم لعلاقات العمل، كيفما كان نوعه، قيمته وامتداده الزمني…
وتنطبق فصول المدونة على العاملين في قطاعات الصحافة والإعلام، لأن الشغيلة في هذه المجالات، هم أيضا مأجورون، يستفيدون من نفس الحقوق التي تستفيد منها باقي فئات الطبقة العاملة، ويخضعون لنفس الواجبات.
وبالرغم من أن هناك قوانين أخرى تنظم عمل الصحافيين والعاملين في القطاعات المذكورة، فإنه مع ذلك، تظل مدونة الشغل هي الأساس الذي يمكن العودة إليه في العديد من المقتضيات الخاصة بعلاقات العمل التي لا تتطرق إليها هذه القوانين الأساسية، أو بنود الإتفاقية الجماعية.
كما أن مقتضيات مدونة الشغل، تظل هي المرجع الرئيسي عندما تنص قوانين أساسية أو اتفاقيات جماعية أو تعاقدات أخرى، على حقوق أقل للمأجورين.
وينبغي على كل الصحافيين، والعاملين في قطاعات الصحافة والإعلام، الاطلاع على هذه المدونة التي تشمل مختلف الحقوق والواجبات، سواء بالنسبة للأجير أو لرب العمل.
القانون الأساسي للصحفي المهني
ينظم هذا القانون، ما يتعلق بمهنة الصحافة في المغرب، مثل تحديد صفة الصحافي المهني وشروط منح البطاقة المهنية بالنسبة للصحافيين المغاربة، أو بطاقة الاعتماد للعاملين في المؤسسات الأجنبية.
ويحدد هذا القانون، التعريف المهني لمن هو “الصحافي” ولمن هو “في حكم الصحافي”، وذلك استنادا إلى شرطين أساسيين:
الأول: أن يقوم الشخص بممارسة مهنة الصحافة، في أي قطاع، سواء كان صحافة مكتوبة أو مرئية أو مسموعة أو إلكترونية، في إطار مقاولة أو مقاولات إعلامية، أو في عمل مستمر معها.
وتعتبر ممارسة الصحافة، هي كل عمل مهني يتدخل بصفة مباشرة في إنجاز الأخبار والتعليقات والتحقيقات والبرامج الصحافية والإعلامية.
الثاني: أن يكون دخله الرئيسي معتمدا على ممارسة هذه المهنة، سواء كان ذلك بتعاقد دائم مع مقاولة أو مقاولات، أو في إطار عمل مستمر دون تعاقد.
وينص هذا القانون، على مبدإ أساسي في مهنة الصحافة، ويسمى: “بند الضمير” ، ويعترف هذا البند بحق الصحافي في مغادرة المؤسسة الصحافية أو الإعلامية إذا حصل تغيير كيفي في خطها التحريري أو في هيكلتها.
وتعتبر مغادرة الصحافي للمؤسسة، في حالة استعمال بند الضمير، بمثابة تسريح، ويستفيد من كل الحقوق التي تنص عليها الفصول الخاصة بالتسريح.
ويتجاوز القانون الأساسي للصحافي المهني ، ما هو منصوص عليه في مدونة الشغل بخصوص التعويضات المتعلقة بالتسريح، كما يفتح الباب أمام إمكانية طلب اجتماع لجنة تحكيم للحسم في النزاعات.
الاتفاقية الجماعية والقانون الأساسي الخاص بالمؤسسات
هناك قوانين أساسية تنظم العلاقات الإدارية داخل بعض المؤسسات الإعلامية، مثل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية ووكالة المغرب العربي للأنباء.
وتهم هذه القوانين، المؤسسات التابعة للدولة، حيث أنها تعتمد في تحديد العلاقات الإدارية، والتسميات والتصنيفات المهنية والهيكلة العامة للأجور والتعويضات والترقيات ومقتضيات أخرى تهم الحقوق والواحبات…
غير أن وجود هذه القوانين الأساسية ، لا يلغي ضرورة وجود اتفاقية جماعية داخل هذه المؤسسات. ومن المعلوم أن الاتفاقية الجماعية، يمكنها أن تشمل المؤسسات التابعة للدولة، كما تشمل القطاعات الخاصة.
وتعتبر الاتفاقية الجماعية، أهم نص ينظم العلاقات بين المأجورين والمقاولات، وتوقع بين المقاولات وأرباب العمل. وتتضمن عدة مقتضيات تفصل فيها مدونة الشغل، سواء على مستوى تحديد تصنيفات الأجور أو صفة التعاقد القانونية، أو شروط المراجعة والتحكيم.
وتختلف الاتفاقية الجماعية عن التعاقدات الفردية، لأن التفاوض حولها يتم بين النقابات وأرباب العمل، ومراجعتها تتم أيضا بطريقة جماعية، وتسمح بإمكانية التفاوض الجماعي والتمثيل النقابي وبموازين القوى أفضل بين المأجورين والإدارات.
قانون الصحافة وقوانين الإعلام
ينظم قانون الصحافة والنشر، كل ما يتعلق بالصحافة المكتوبة وبكل المنشورات كيفما كان نوعها، ويحدد المسطرة المتبعة في إصدار الجرائد، ومختلف المسؤوليات تجاه القانون.
كما يحدد أيضا، نظام العقوبات المرتبطة بجرائم النشر، ويشتمل في بعض نصوصه على إشارات إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية.
وبالإضافة إلى هذا القانون، توجد قوانين أخرى تؤطر قطاعات الإعلام، مثل وكالة المغرب العربي للأنباء التي تخضع لظهير خاص بها، ينظم طبيعتها ودورها.
كذلك، هناك ظهائر ومراسيم وقرارات وزارية تؤطر الاتصال السمعي البصري، ومن أهمها، الظهير المحدث للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الذي يحدد كيفية تعيين وصلاحيات وطرق تسيير المجلس الأعلى التابع لهذه الهيئة، وأحكام أخرى خاصة بالمراقبة والعقوبات، في حالة خرق القوانين والالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وبالإضافة إلى هذا الظهير، هناك ظهير آخر خاص بتنفيذ القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري، ويشمل تعريف هذا الاتصال وشروط الاستثمار فيه وخصوصياته التقنية والتزاماته القانونية والسياسية والثقافية والإدارية، والمبادئ العامة لدفاتر التحملات.
ومن الضروري التذكير هنا، بأن كل قطاعات الصحافة والإعلام، سواء كمقاولات أو كمأجورين، يظلون خاضعين لكل القوانين الأخرى المعمول بها في المغرب.
القانون الأساسي
للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
– القانون الأساسي-
البــاب الأول:
– التسمية – المقر – التركيبة – الأهداف
الفصل الأول :
تسميتها “النقابة الوطنية للصحافة المغربية ”
الفصل الثاني:
مقرها المركزي هو الكائن بـ27 شارع الأمير مولاي عبد الله بالرباط ويمكن نقله إلى مكان آخر .
الفصل الثالث :
تتكون النقابة من الصحافيين المغاربة العاملين بصفة منتظمة في إحدى أو عدة وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة الإلكترونية الموجود مقرها في المغرب أو المعتمدة فيه، الذين يلتزمون بمقتضيات هذا القانون الأساسي، وهي نقابة مهنية طبقا للقوانين الجاري بها العمل خصوصا ظهير 16 يوليوز 1957 المنظم للنقابات.
الفصل الرابع :
تدافع النقابة عن المصالح المعنوية والمادية والمهنية للصحافيين المنخرطين فيها، كما تدافع عن حرية الصحافة والإعلام .
وتهدف النقابة إلى الدفاع عن القضايا المعنوية والمادية والمهنية الخاصة بالإعلام الوطني.
ولها صلاحية تمثيل المنخرطين لدى الحكومة والسلطات الإدارية في كل المساعي التي تستدعي القيام بها. كما تمثلها لدى المنظمات الجهوية والإقليمية والدولية .
الفصل الخامس :
يمكن للنقابة الانخراط في المنظمات المهنية الدولية والجهوية بقرار من المجلس الإداري .
الباب الثاني:
– العضوية –
الفصل السادس:
الانخراط الفردي في النقابة نوعان :
– عضو عامل وهو الذي يخضع للتعريف الوارد في القانون الأساسي للصحفي المهني طبقا للمواد 1 و2 و19 باستثناء التقنيين المساعدين.
– عضو منتسب وهو الذي يساهم في وسيلة إعلام كصحفي متدرب أو متعاون أو مراسل أو كاتب مواظب، ويقتصرحق التصويت والترشيح على الأعضاء العاملين.
الفصل السابع:
يحال ملف العضوية على مكتب فرع النقابة الذي يضمنه ملاحظاته ويحيله على المكتب الوطني .
يبت المكتب الوطني في طلبات العضوية بناء على مقتضيات القانون الداخلي، وفي حال رفض أي طلب عضوية يحق للمرشح الاستئناف أمام المجلس الإداري للنقابة الذي يمكنه أن يقرر قبول طلب العضوية باقتراع سري بأغلبية الثلثين.
الفصل الثامن:
يدفع كل عضو في النقابة حصة اشتراك سنوية يحدد مبلغها كل سنة في المجلس الإداري، ولا يتحقق الانخراط نهائيا إلا بعد أن يستوفي الملف جميع الوثائق والواجبات التي تثبت صفته المهنية، ويعتبر كل متأخر عن تسوية وضعيته موقوفا عن مزاولة نشاطه داخل النقابة .
الفصل التاسع:
يمكن للعضو العامل أو المنتسب الانسحاب من النقابة في أي وقت كان. وإذا كان الانسحاب من خلال استقالة، فإنها توجه كتابيا إلى الكتابة العامة للنقابة .
الفصل العاشر:
يمكن للنقابة اتخاذ قرار بالتوقيف المؤقت أو الطرد النهائي لعضو من الأعضاء بسبب مس بقوانين النقابة أو بأخلاقيات المهنة. ويتخذ قرار من هذا القبيل بتصويت سري بأغلبية أعضاء المكتب الوطني ويحق للمعني الاستئناف لدى المجلس الإداري طبقا لمقتضيات القانون الداخلي .
الفصل الحادي عشر:
عندما يتوقف العضو عن ممارسة العمل الصحافي بصفة تلقائية يفقد عضويته في النقابة. وفي حالة التوقف نتيجة نزاع، تظل العضوية سارية حتى يحسم في الموضوع .
الباب الثـالث:
– هياكل النقابة –
الفصل الثاني عشر:
تتكون النقابة من الهياكل التالية :
1- المؤتمر الوطني وهو أعلى سلطة في النقابة ، ينعقد مرة كل ثلاث سنوات باستدعاء من المجلس الإداري للنقابة ولا يمكن تأجيله أكثر من سنة .
ويضم المؤتمر مندوبين عن الفروع وأعضاء المجلس الإداري ويحدد المجلس الإداري عدد المندوبين وطريقة انتدابهم على أن لا يقل مجموع مندوبي المؤتمر عن ثلاثة أضعاف المجلس الإداري.
2- المجلس الإداري ويتكون من 73 صحافيا عضوا عاملا. ويشكل المؤتمر المجلس الإداري قبل نهاية أشغاله، استنادا إلى مقاييس الكفاءة والمواظبة وتمثيل كل القطاعات مع مراعاة التوازن القطاعي والجهوي.
ويعقد المجلس الإداري دورته العادية مرة كل أربعة أشهر على الأقل بدعوة من المكتب الوطني .
ويقدم المكتب الوطني في اجتماع المجلس الإداري تقريرا عن التسيير العام للنقابة، يقترح جدول الأعمال من طرف المكتب الوطني في الاجتماع العادي. يمكن عقد اجتماع استثنائي للمجلس بدعوة من المكتب الوطني أو ثلثي أعضاء المجلس، ويقترح جدول الأعمال الطرف الداعي للاجتماع.
ويحق للمجلس الإداري، أن يختار في إحدى دوراته العادية أعضاء جددا، تعويضا لأعضاء تخلوا أو تم إعفاؤهم طبقا للقانون الداخلي من مهامهم بالمكتب الوطني.
يحق للمجلس الإداري أن يشكل من بين أعضائه العاملين، هياكل قطاعية أو لجان أو مكاتب نقابية حسب الشروط الخاصة بكل مؤسسة، يمنحها صلاحيات التأطير والتمثيل. ويحدد القانون الداخلي شروط تكوين هذه الهياكل.
الفصل الثالث عشر:
يقدم المكتب الوطني التقريرين الأدبي والمالي في المؤتمر العادي للنقابة.
الفصل الرابع عشر :
تتكون لجنة مراقبة دائمة من المجلس الإداري وتتكلف بمتابعة المواظبة ومراقبة الحسابات وتقدم تقريرها لدورات المجلس الإداري في بداية أعماله .تتألف اللجنة من ثلاثة أعضاء ينتخبهم المجلس الإداري في أول دورة له .
الفصل الخامس عشر :
يعقد المجلس الإداري أول اجتماع له ليختار من بين أعضائه كاتبا عاما ونائبين له مكلفين بمهام .
كما يختار المجلس من بين أعضائه، باقي أعضاء المكتب الوطني على ألا يزيد مجموع أعضاء المكتب عن 17 عضوا .
يوزع المكتب الوطني المهام بين أعضائه في أول اجتماع له . ويحدد القانون الداخلي صلاحيات الكاتب العام ونائبيه وباقي أعضاء المكتب الوطني ، ومسطرة عمله.
الفصل السادس عشر:
يجتمع المكتب الوطني مرة في الشهر على الأقل بدعوة من الكاتب العام أو من ينوب عنه أو بدعوة من نصف أعضائه. وتحدد الجهة الداعية للاجتماع جدول الأعمال.
ويشكل المكتب الوطني سكرتارية تتكلف بالقضايا المستعجلة على أن يحدد قانون داخلي منهجية عملها .
ويشكل المكتب الوطني لجانا وظيفية ومجموعات عمل في موضوعات وقضايا تهم النشاط الإعلامي والثقافي والاجتماعي للنقابة والمهنة، وينضم كل عضو من المجلس الإداري وجوبا إلى لجنة من اللجان .
الفصل السابع عشر:
للمكتب الوطني وحده صلاحية تمثيل النقابة ولا يحق لأي هيئة من هيئات النقابة أن تقوم مقامه، ويمثل الكاتب العام النقابة أمام العدالة .
الفصل الثامن عشر:
تتشكل فروع جهوية للنقابة تحت إشراف المكتب الوطني متى توفرت الشروط الضرورية التي يحددها القانون الداخلي .
الفصل التاسع عشر :
يمكن للمكتب الوطني أن يستدعي كتاب الفروع لحضور أشغال المجلس الإداري كلما رأى ذلك ضروريا لغاية استشارية أو تعبوية .
الفصل العشرون :
لا يسمح بتفويض التصويت، ويمكن الترشيح في هيآت النقابة للعضو الذي انتمى للنقابة على الأقل مدة ثلاث سنوات.
الفصل الواحد والعشرون:
ينعقد مؤتمر استثنائي بطلب من ثلثي أعضاء المجلس الإداري ولصلاحية المداولات، فإن حضور نصف أعضاء النقابة ضروري، ولا يمكن التداول إلا في المواضيع المطروحة في جدول الأعمال ويقترح جدول الأعمال من الطرف الداعي للمؤتمر.
الفصل الثاني والعشرون:
يعرض المكتب الوطني على المجلس الإداري مشروع قانون داخلي يتضمن التدقيق في شروط العضوية، ومقتضيات تعويض أعضاء المكتب الوطني الذين تخلوا أو أعفوا من مهامهم، وواجبات العضو الأخلاقية والنقابية، وينص القانون الداخلي على شروط التنظيم القطاعي ولجان المؤسسات والمكاتب النقابية وصلاحيات المكتب الوطني. كما يحدد شروط المحاسبة.
الفصل الثالث والعشرون:
يمكن لثلاثة أرباع أعضاء النقابة المسجلين حل النقابة في جمع عام استثنائي يستدعى له كل أعضاء النقابة برسالة مضمونة.
ولا يجري في أية حالة توزيع الاعتمادات المتبقية على أعضائها.
يتم توزيع هذه الاعتمادات لصالح الأعمال الاجتماعية ذات المصلحة العامة حسب القوانين الجاري بها العمل.
الهيئة المستقلة
لأخلاقيات المهنة وحرية التعبير
لماذا هيئة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير؟
شكل تأسيس الهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير بناء على توصية المؤتمر الوطني الرابع للنقابة، حدثا بارزا في تاريخ الصحافة المغربية، بالنظر لأهمية تواجد إطار من هذا النوع لحماية الصحافة من الانزلاقات والمساهمة في تطوير الأداء المهني للصحافيين والدفاع عن حرية الصحافة في المغرب بما يمكن من تحقيق التوازن بين جدلية الحرية والمسؤولية والحفاظ على الرسالة النبيلة لمهنة الصحافة.
وقد اهتمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بمسألة أخلاقيات المهنة منذ سنوات، وكانت سباقة إلى إثارة مشكل أخلاقيات مهنة الصحافة، ونظمت عدة ندوات وأصدرت تقارير بهذا الخصوص، كما شكلت لجنة مكلفة بهذا الموضوع، تكلفت بدراسة الشكاوى الواردة على النقابة وبإعداد بلاغات ورسائل وتنبيهات، وهو عمل كان له تأثيره الإيجابي في العديد من المرات وأصبح الحديث شائعا عن مشكل أخلاقيات المهنة ، وتحول أولئك الذين امتهنوا ممارسات القذف والسب والابتزاز والرشوة إلى مجموعات صغيرة معزولة يشير إليها الجميع وينظر إليها بازدراء.
ومن المعلوم أن أصحاب هذه الممارسات، وإن كانوا معزولين وسط المهنة، إلا أنهم حظوا بدعم الأطراف التي لا ترغب في أن تتحول الصحافة بفضل مصداقيتها وجديتها، إلى سلطة حقيقية، وإلى جعل أخلاقيات الصحافة مشجبا تعلق عليه كل المحاولات الرامية إلى التضييق على حرية الصحافة والتعبير، وإلى تضييق الخناق على الصحافيين في القوانين الخاصة بالصحافة.
وككل القضايا الكبرى المطروحة داخل المجتمع، عرف موضوع أخلاقيات المهنة و ما زال حركة شد وجذب من قبل كل الأطراف المتصارعة. فهناك من يحاول ضرب مصداقية مهنة الصحافة في عمقها ونبل رسالتها ودورها كسلطة مراقبة عن طريق تمييعها بهدف الطعن في مصداقيتها ومحاربة كل تحول ديمقراطي يلعب فيه الإعلام دور القاطرة. وبموازاة ذلك نجد من يتذرع بما حصل من تجاوزات في مجال الصحافة، وأحيانا بشكل مبيت، لتبرير إصدار قوانين زجرية والاحتفاظ بسلاح التشدد بدعوى أن الصحافيين لا يحترمون أخلاقيات المهنة.
وقد شكل تأسيس ” الهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات المهنة وحرية التعبير ” مرحلة متطورة في العمل في مجال أخلاقيات المهنة وتقدما نحو معالجة هذه المسألة بطريقة أكثر نجاعة تستلهم تجارب البلدان الديمقراطية المتقدمة في هذا المجال، وأيضا نحو معالجة قضايانا انطلاقا من تعهدات والتزامات نعمل نحن، الصحافيون، على احترامها دون أن نتيح الفرصة لأي طرف خارج المهنة لتبرير توجهات تناقض مبادئ حرية التعبير.
والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وإن كانت تقر بأن أغلبية الجسم الصحافي المغربي سليمة بشكل عام، تنبه إلى خطورة الوضع وضرورة مواجهة الانزلاقات التي تشهدها الساحة الإعلامية في مجال أخلاقيات المهنة، وذلك عبر العمل على واجهتين أساسيتين:
تتحدد الواجهة الأولى أساسا، في تحقيق مطالب المهنيين بتوفير الشروط المادية والمهنية والمعنوية التي تسمح للصحافيين بالقيام بواجبهم على أفضل وجه، وأساسا في توفر إطار تعاقدي وقانوني يسمح باحترام متطلبات الإعلام، وبسيادة ديمقراطية التحرير عبر احترام ميثاق للتحرير متفق عليه ويطابق ما هو متعارف عليه دوليا في مجال مهنة الصحافة والإعلام، وأيضا في مواجهة الواقع الحالي الذي يعرفه مبدأ الحق في الخبر، والمتسم بانغلاق مصادره على مستوى مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة وحتى من قبل النقابات والهيئات السياسية، مما يساهم بشكل كبير وخطير في عرقلة العمل اليومي للصحافيين وتعقيده وفي تغييب الشفافية، مما يزكي ما يمكن تسميته بصحافة “الكواليس” ويساهم في تطوير الإِشاعة.
أما الواجهة الثانية، فيمكن تحديدها في مواجهة الانزلاقات التي تشهدها الساحة الإعلامية المغربية، والتي غالبا ما يكون الهدف منها هو تصفية حسابات سياسية يدفع ثمنها في النهاية الصحافيون النزهاء وتعرقل إمكانيات تطوير الصحافة المغربية وتمس مصداقيتها.
ومن الأكيد أن دعمنا لتحقيق نجاح الهيئة في مسعاها، سيشكل مكسبا ثمينا لرسالة الإعلام والصحافة في بلدنا، إيمانا بأن هذه الرسالة إنما هي من المقومات الأساسية لتعزيز الديمقراطية والتقدم والتنمية وترسيخ دولة الحق والقانون.
مراحل تأسيس الهيئة
تطلب تأسيس الهيئة جهدا ووقتا طويلين، بالنظر للطموح الذي انطلقت منه النقابة والذي هدف إلى خلق إطار مستقل تمثل فيه الجمعيات الحقوقية الهيآت الأكثر حضورا وتمثيلية في المجتمع، بشكل يجعل معالجة إشكال أخلاقيات الصحافة، مسؤولية مشتركة، أولا للنقابة، وثانيا بين مختلف منظمات المجتمع المدني.
فبعد تشكيل لجنة للمتابعة ضمت بالإضافة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ترانسبارنسي المغرب، واتحاد كتاب المغرب، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، تم عقد سلسلة من اللقاءات توجت بوضع مشروع ميثاق أخلاقيات المهنة ومشروع الهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير.
ونظمت لجنة المتابعة في 07 نونبر 2001 بالدار البيضاء ورشة وطنية حضرها بكثافة الصحافيون والناشرون وممثلو المنظمات الحقوقية والثقافية وأساتذة الإعلام والمهتمين، تمت خلالها مناقشة المشروعين وإغنائهما، وإصدار “إعلان الدار البيضاء” الذي يشكل البيان التأسيسي للهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير.
وواصلت لجنة المتابعة أشغالها حيث تم إرساء هياكل الهيئة وتنصيب أعضائها خلال حفل نظمته النقابة الوطنية للصحافة المغربية يوم 19 يوليوز 2002.
وأسفرت مداولات اللجنة المنبثقة عن حفل تنصيب أعضاء الهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير بالمغرب يوم 19 يوليوز2002، على ضرورة إحداث إطار قانوني لها حتى تكتسي شخصية اعتبارية تكفل استقلالها الفعلي والقانوني، تشمل الجهات والهيئات المكونة لها، وتنحصر صلاحيات الجمعية في توفير الشروط المادية والمعنوية لعملها والسهر على تنفيذ قراراتها ومباشرة مسطرة تجديد أعضائها دون التدخل في عمل الهيئة أو تمثيلها.
وظيفة الهيئة:
تتحدد الوظيفة الأساسية للهيئة، في رصد جميع الاختلالات المهنية بضوابط وقواعد ميثاق الأخلاقيات، وتقويم الأداء المهني، فضلا عن أنها آلية للتصدي التلقائي للانتهاكات التي تطال حرية الصحافة والتعبير.
وتكتسي قراراتها ومواقفها، قيمة اعتبارية مستمدة، من الثقة ومن الإجماع اللذين تحظى بهما من طرف المهنيين والفاعلين ومكونات المجتمع المدني، بوصفها سلطة أخلاقية ومعنوية داخل أسرة الصحافة.
إن للهيئة الوطنية المستقلة دورين كبيرين، أولهما حمائي، وثانيهما جزائي.
إن دورها الجوهري، غير المباشر والبعيد هو حماية وتمنيع وتحصين الأداء المهني في أمرين اثنين هما:
حريته في الممارسة، والتزامه بأخلاقيات المهنة، على أن ميثاق أخلاقيات المهنة لا يمثل سوى الحد الأدنى الذي لا يستساغ تجاوزه من القيم الأخلاقية الإنسانية العامة: النـزاهة، المروءة، الشرف، الاستقامة والأمانة…
أما الدور الثاني للهيئة وهو الدور الجزائي، فيتمثل في رد الاعتداء عن المستهدفين بكل تصرف مهني مخل بميثاق الأخلاقيات وآداب المهنة.
وعلى هذا المستوى، فإن الهيئة الوطنية المستقلة، وكذا ميثاق الأخلاقيات، ليسا بديلا عن وظيفة القضاء، وعن التشريع، مع التأكيد على أن وظيفة القضاء، لا تلغي ولا تحد من صلاحيات الهيئة المستقلة.
إن الهيئة الوطنية بوصفها إطارا مستقلا بذاته، هي غير تابعة لأية جهة سياسية أو حزبية، ولا لأية وصاية من طرف أية جهة كانت.
تشكيلة الهيئة:
تتشكل الهيئة المستقلة لأخلاقيات الصحافة وحرية التعبير من المنظمات التالية:
× النقابة الوطنية للصحافة المغربية
× جمعية هيآت المحامين بالمغرب
× رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
× اتحاد كتاب المغرب
× الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
× المنظمة المغربية لحقوق الإنسان
× العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
× لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان
× بالإضافة إلى ثلاث شخصيات عرفت بنـزاهتها وكفاءتها.
ميثاق الأخلاقيات:
ديباجة:
تجدد الصحافة المغربية إرادتها والتزامها بمواصلة النضال من أجل تعزيز حرية التعبير والرأي وإقرار حق المواطن في إعلام تعددي حر ونزيه، تام وقائم على قواعد احترافية عصرية، باعتبار ذلك أحد الشروط الأساسية لبناء حياة ديمقراطية مستقرة، ولتشكيل رأي عام قوي فاعل في الشؤون العامة للبلاد.
وإذا كان الحق في الإعلام يعني حق الجمهور في الإطلاع على مختلف الأحداث والحقائق والآراء في المجتمع، فإنه يعني أيضا وبنفس القدر حرية الصحافة والصحافيين للولوج إلى كل مصادر الأخبار والمعلومات، وحرية معالجتها وتداولها وبثها بدون إكراه أو عراقيل.
وفي المقابل، تشترط الحرية البحث عن الحقيقة والتحلي بالمسؤولية إزاء المجتمع واحترام كرامة الأشخاص وحياتهم الخاصة.
ومن هنا تأتي ضرورة التزام الصحافة والصحافيين، وبكيفية تلقائية، بالضوابط الأساسية لممارسة وظيفتهم الإعلامية في شروط تضمن الاستقلالية المهنية والكرامة الإنسانية.
يستمد الميثاق التالي لأخلاقيات مهنة الصحافة، مقوماته من المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومن بنود الدستور الذي ينص على حرية التعبير والرأي.
وعليه، يتعهد الصحفيون المغاربة بمزاولة مهنتهم بكامل الدقة والموضوعية، طبقا للمبادئ المنصوص عليها في هذا الميثاق. كما أن أرباب المؤسسات الإعلامية المكتوبة، السمعية – البصرية وكذا الإلكترونية، يلتزمون بالاحترام الكامل لمجموع مقتضياته.
الواجبات الأساسية:
البند 1 : البحث عن الحقيقة
احتراما لحق المواطن في إعلام صادق ونزيه يعكس بأمانة الوقائع والأحداث ، يلتزم الصحفي بالبحث الدؤوب عن الحقيقة مهما كانت تبعات ذلك.
البند 2 : الدفاع عن حرية الإعلام
يتشبث الصحفي بالدفاع عن حرية الإعلام والحقوق التي تنطوي عليها، أي حرية التعليق والنقد والاستقلالية والكرامة المهنية.
البند 3: السر المهني
يحافظ الصحفي على السر المهني ولا يكشف عن مصادر معلوماته، وذلك بالامتناع عن ذكر اسم صاحب الخبر أو مصدره. ولا يتم الكشف عن مصادر الأخبار والمعلومات إلا في الحالات التي يحددها القانون.
البند 4: الإثبات
لا تنشر ولا تبث ولا تذاع إلا الأخبار والوثائق والصور الموثوق بها، مع اجتناب المعطيات غير الدقيقة، وخصوصا التي من شأنها الاستخفاف بشرف الأشخاص أو المساس بالمؤسسات العمومية أو الخاصة.
وفي حالة الشك، يبدي الصحفي التحفظات الضرورية كما تقتضي ذلك القواعد المهنية.
ويجب على الصحفي أن يشير بكيفية واضحة إلى استطلاع لم يتمكن من إنجازه، ولكنه قام بتمثيله وإخراجه. كما ينبه إلى استعمال صور من الأرشيف أو القيام ببث مباشر تلفزي أو إذاعي غير مباشر، أو مموه.
البند 5: احترام التعدد
يحرص الصحفي على إبراز تعدد المواقف ووجهات النظر إزاء مختلف الأحداث والقضايا التي يعالجها. ويعتبر ذلك مساهمة منه في الدفاع عن حرية الإعلام وإشاعة الحوار الديمقراطي داخل المجتمع.
البند 6 : حق التصويت و الرد والتعقيب
يعمل الصحفي بشكل تلقائي على تصحيح الأخبار الزائفة أو المعلومات الخاطئة التي يثبت بطلانها. إن حق الرد أو التعقيب مضمون للجميع في إطار الشروط المنصوص عليها في القانون.
البند 7 : احترام الحياة الخاصة
يحترم الصحفي حق الإنسان في الكرامة والحياة الخاصة. ويتجنب البحث غير الضروري في الشؤون الخاصة للأشخاص. كما يجب تفادي القذف والتجريح أو استعمال ألفاظ، رسوم كاريكاتوري أو صفات تضر بالأشخاص معنويا أو ماديا. ولا يمكن تبرير نشر أخبار أو معلومات تمس الحياة الخاصة لشخص ما، إلا إذا كانت ذات صلة بمصلحة عامة.
البند 8 : التمييز بين التعليق والخبر
يجب على الصحفي اجتناب الخلط بين التعليق والخبر.
وأثناء التعليق يستحضر ضرورة التوازن ، واحترام التعدد كقاعدة أساسية للعمل الصحفي.
البند 9 : أصل البراءة
إن التقارير الإخبارية والاستطلاعات التي تعالج الشؤون القضائية، يجب أن تحترم مبدأ “البراءة هي الأصل” لفائدة الأشخاص المتقاضين.
وبعد إعلان المحكمة عن قرار الإدانة في حق ظنين ما، يجب على الصحفي مراعاة مشاعر عائلة وأقرباء الشخص المعني، وكذا حظوظ إعادة إدماجه الاجتماعي في المستقبل.
كما أن قرار المحكمة بحفظ ملف المتابعة أو النطق ببراءة أو بعدم متابعة أحد المتقاضين، يجب أن يأخذ حيزا متناسبا مع التغطية التي كانت حظيت بها القضية منذ البداية.
وفي حال نشر هوية الشخص الظنين، يجب الإخبار بقرار تبرئته أو عدم متابعته، وذلك ضرورة للإنصاف.
البند 10 : حماية الضحايا
إن التقارير الإخبارية والصور والمشاهد التلفزية حول أحداث مأساوية مثل الحروب والجرائم والكوارث الطبيعية، يجب أن تحترم الكرامة الإنسانية وتراعي مشاعر الضحايا وعائلاتهم وأقربائهم. ويمتنع الصحفي عن سرد الأحداث بكيفية تحط بالشخصية الإنسانية.
البند 11: الإثارة
يجتنب الصحفي استغلال المعطيات والأخبار المتوفرة لديه بغرض الإثارة خارج السياق. كما يمتنع عن كتابة العناوين المثيرة غير المتناسبة مع المضمون أو استعمال الصور والمشاهد التي يمكن أن تمس المشاعر والأحاسيس.
البند 12: عدم الخلط بين العمل الصحفي والإشهار
لا يخلط الصحفي بين عمله المهني القائم على الإخبار والتعليق، ومهنة الإشهار الهادفة إلى الدعاية والترويج التجاري أو السياسي. ويرفض نشر أو بث الإشهار المقنع الذي يمكن تمريره، ضمنيا، كأخبار.
البند 13 حماية الأطفال
يعمل الصحفي على احترام وحماية حقوق الأطفال، ويعالج الأخبار التي تخصهم بعناية فائقة، مع اجتناب ذكر الهوية أو نشر صور يكون فيها الأطفال ضحايا – ماعدا في حالة القتل المفترض-، أو شهودا أو متهمين أمام العدالة، وخصوصا في قضايا ذات حساسية اجتماعية كما هو الحال بالنسبة للاعتداءات الجنسية. كذلك يجب اجتناب ذكر أسماء أقربائهم أو المقربين منهم في هذه الحالات.
البند 14: احترام المرأة
يجتنب الصحفي الترويج لصورة مهينة لكرامة المرأة ويتفادى عرض المواضيع النسائية كمادة استهلاكية مبنية على المثير والمغرض القائمين على نماذج نمطية مجحفة في حق المرأة. كما يعمل على إبراز الأدوار الجديدة التي تقوم بها كمساهمة فعلية في التنمية.
البند 15: القرصنة
تعتبر القرصنة تصرفا غير شريف. ويجب على الصحفي الامتناع عن السطو على مقالات، أخبار، تحاليل أو تعاليق صادرة عن الغير. لكن يجوز استغلال المساهمات الإعلامية لزملائه شريطة ذكر مصدرها.
البند 16: الشرف المهني
يتحاشى الصحفي استعمال أساليب غير شريفة من أجل الحصول على معلومات أو أخبار، صور أو وثائق. كما يجب عدم الخلط بين دوره كصحفي ودور أجهزة الأمن، أو إخفاء الصفة إلا في حالة الاضطرار.
البند 17: التضامن والزمالة
يسعى الصحفي إلى توطيد أواصر الزمالة داخل المهنة. ويجتنب استغلال أعمدة الصحف أو برامج الإذاعة والتلفزة بغرض تصفية حساب مع زملائه.
ولا يطمع في موقع زميل له، ولا يتسبب في تسريحه من العمل مقابل عرض للعمل بدلا عنه. كما يتحلى الصحفي بروح عالية للتضامن والتآزر خصوصا في حالات المتابعة أو المضايقة الناجمة عن الممارسة النزيهة للمهنة.
البند 18: التنافي
تتنافى مهنة الصحافة مع مهنة الملحق الإعلامي أو المكلف بالعلاقات العامة.
البند 19: النزاهة المهنية
يرفض الصحفي بشكل قاطع استلام أموال أو هبات عينية من جهات معينة بهدف إغرائه على التصرف بطريقة غير مهنية وغير أخلاقية.
ويربأ عن أن أي ابتزاز لنشر أو عدم نشر مادة صحفية مقابل مكافأة. ولا تدخل المكافأة التي يتقاضاها الصحفي من مشغله في هذا النطاق.
البند 20: رفض الامتثال
يرفض الصحفي أي ضغوط ولا يقبل الامتثال والخضوع لأية تعليمات، عدا تلك الصادرة عن رؤسائه والتي لا تتناقض مع المبادئ الأخلاقية للمهنة المنصوص عليها في هذا الميثاق.
البند 21 :احترام أخلاقيات المهنة
يلتزم كل صحفي مهني بمضمون ميثاق أخلاقيات وآداب المهنة الذي ينص على واجباته وحقوقه الأساسية، وبالعمل على بلورة هذا المضمون أثناء الممارسة.
البند 22: سلطة المهنة
يعترف الصحفي بالسلطة المعنوية التي يجب أن تحظى بها المهنة، وخاصة على المستوى الأخلاقي. إن خرق أخلاقيات وآداب المهنة، يخول للهيئة الوطنية المستقلة لأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، اتخاذ القرارات المناسبة بشأن هذا الخرق.
الحقوق الأساسية:
البند 23: الولوج إلى الأخبار
يجب ضمان حق الصحفي خلال مزاولته للمهنة، في الولوج إلى كافة الأخبار والمعلومات وفي التحري التام في جميع الوقائع والأحداث المتصلة بالحياة العامة. ويعتبر الحرمان من هذا الحق، انتهاكا للحق في الإعلام.
البند 24: الحماية الشخصية
ينبغي ضمان حق الصحفي، أثناء مزاولته لعمله، في الحماية القانونية واحترام كرامته وضمان سلامته الشخصية وسلامة أدوات عمله على امتداد التراب الوطني ودون قيد أو شرط.
البند 25: بند الضمير
يمكن للصحفي إعمال بند الضمير برفض كتابة أو قراءة افتتاحيات أو تعاليق تتعارض مع قناعته أو مع القواعد الأخلاقية للمهنة أو تمس سمعته المهنية.كما يمتنع عن ممارسة الرقابة على مقالات أو أعمال إذاعية، تلفزية أو إلكترونية من إنجاز زملائه، وذلك باعتماد معايير غير مهنية. ولا يلحقه أي ضرر من جراء ذلك .
وفي حال نزاع يتصل ببند الضمير، يستطيع الصحفي التحرر من كل التزاماته التعاقدية إزاء مؤسسته، ضمن نفس الشروط المعمول بها في حالة التسريح.
البند 26: رفض الإمضاء أو الظهور
يمكن للصحفي أن يسحب إمضاءه أو يرفض كتابة أو تلاوة أو تقديم أي خبر إذاعي أو مصور وذلك عندما يتعرض الخبر لإجراءات رقابية من شأنها أن تغير معناه أو شكله. ولا تؤدي ممارسة هذا الحق إلى عقوبة أو ضرر أو إعفاء.
البند 27: التعاقد
اعتبارا لوظيفته ومسؤولياته، يجب أن يتمتع الصحفي بشروط عمل تحددها الاتفاقية الجماعية. كما يستفيد من عقد عمل فردي يؤمن استقراره المادي والمعنوي ،ومن مكافأة تتناسب مع دوره الاجتماعي وتضمن استقراره الاقتصادي.
البند 28: المشاركة
يعترف للصحفي بحق المشاركة المهنية، من خلال مجلس التحرير، كتنظيم ديمقراطي يمثل ضمانة للحقوق المعترف بها في هذا الميثاق.
البند 29: الاستشارة
يلزم إخبار الصحفيين من خلال مجلس التحرير، وبكيفية مسبقة، بأي قرار هام يمس حياة المؤسسة الصحفية. كما يجب استشارة المجلس قبل اتخاذ أي قرار يرمي إلى تغيير تركيبة أو تنظيم طاقم التحرير، خصوصا في حالة توظيف جديد، تسريح، تنقيل، أو ترقية.
البند 30: التكوين المستمر
يستفيد الصحفي من برامج ملائمة للتكوين المهني والتكوين المستمر.
الرباط يونيو2002
ميثاق التحرير
يعتبر صحافي كل شخص ينطبق عليه التعريف الوارد في الفصلين الأول والثاني من القانون الأساسي للصحافي المهني.
1- مبادئ أخلاقيات المهنة واجبات الصحافيين:
يمارس الصحافيون عملهم بكامل الدقة طبقا لمبادئ أخلاقيات المهنة الواردة كملحق لهذا الميثاق. كما أن المؤسسة بدورها تحترم هذه الأخلاقيات وتلتزم بعدم القيام بأية ممارسة مهنية من شأنها أن تؤدي إلى خرق لهذه الأخلاقيات.
يحترم العاملون المعنيون طبقا لهذا الميثاق المبادئ الأخلاقية التالية :
أ- التمييز دائما وبشكل واضح بين الوقائع والآراء أو التأويلات مع اجتناب كل التباس أو تشويه، وكذلك اجتناب بث التخمينات والإشاعات.
ب- لا تنشر غير الأخبار الموثوق بها ودائما مع اجتناب التأكيدات أو المعطيات غير الدقيقة التي لا تتوفر على إثبات كاف. والتي من شأنها أن تضر أو تستخف بشرف الأشخاص أو تحدث ضررا أو قلة اعتبار غير مبرر لمؤسسات عمومية أو خاصة.
ج- تصحيح الأخبار والآراء التي يكون قد تبث بطلانها أو تكون مضرة بحقوق أو مصالح الأشخاص أو المؤسسات.
– تجنب استعمال ألفاظ ونعوت مهينة.
ت- استعمال الأساليب الشريفة للحصول على المعلومات أو الأخبار أو الصور دون اللجوء إلى الطرق غير الشرعية.
ث– احترام طلب عدم استعمال آلة التسجيل أو التصوير عندما يكون هذا الطلب صريحا حسب الإجراء المعتاد لهذه القاعدة في ظل مجتمع حر.
د- رفض أية مكافأة خارج إطار المؤسسة الإعلامية وطبقا للقرارات المتفق عليها في إطار جماعي، وفي جميع الحالات لا يجب الجمع بين مزاولة النشاط الصحافي وأنشطة مهنية أخرى لا تتناسب مع الإعلام مثل الإشهار، أو العلاقات العامة أو إعارة الصوت أو الصورة. سواء كانت في مجال المؤسسات أو المنظمات العمومية أو الشركات الخاصة.
ر- عدم بث الإشهار المقنع الذي تحاول الشركات أو المؤسسات أو الخواص تمريره كأخبار.
ز- عدم استعمال معلومات تم الحصول عليها بطريقة سرية للمصلحة الخاصة من قبل الصحافيين عند مزاولتهم لوظيفتهم الإعلامية.
ط- احترام حق الأشخاص في حياتهم وصورتهم الخاصة في حالات أو ظروف تنشأ عنها مواقف حزن وألم. وتفادي التدخل المجاني والتنقيب غير الضروري حول عواطفهم وظروفهم، خاصة عندما يلح الأشخاص المعنيون على اجتناب ذلك.
ظ- الحفاظ بشكل دقيق على افتراض مبدأ البراءة في المعلومات والآراء المرتبطة بقضايا أو إجراءات جنائية جارية.
ص- المعالجة بعناية خاصة كل خبر يخص القاصرين مع اجتناب ذكر الأسماء عندما يكون القاصرون ضحايا (ماعدا في حالات القتل المفترض) أو شهودا أو متهمين في قضايا جنائية، خصوصا في قضايا ذات أهمية اجتماعية خاصة كما هو لحال بالنسبة للجنح الجنسية. وكذلك اجتناب ذكر أسماء الأقرباء أو الأشخاص المقربين للمتهمين في قضايا جنائية. خصوصا إذا لم يرغبوا في ذلك.
اتخاذ الحذر وإيلاء العناية الخاصة عند استعمال الصور. التي يمكن ببشاعتها أن تمس أحاسيس القارئ أو المشاهد واجتناب الاستغلال بغرض الإثارة خارج السياق دون أن يبرر ذلك إخفاء العناصر الأساسية للوقائع كالحروب والاعتداءات والحوادث أو أحداث مماثلة.
س- الامتناع عن نشر أو بث الأخبار أو الآراء التي تحتوي على مضامين من شأنها أن تحرض على التمييز بسبب العرق أو الجنس أو العقيدة أو الوضعية الاجتماعية أو الثقافية. وكذلك في حالة التحريض على استعمال العنف. مع اجتناب استعمال ألفاظ أو صفات تضر بالأشخاص معنويا أو ماديا.
2– حرية الإعلام:
يزاول الصحفيون مهنتهم بحرية، إما بالبحث أو الحصول على المعلومات أو بتحضيرها ونشرها وبثها. وذلك دون التعرض لتدخلات خارجية، وينجز العمل اليومي حسب التعليمات المهنية للمسؤولين عن مختلف القطاعات الإخبارية في إطار أخلاقيات المهنة المنصوص عليها في هذا الميثاق.
3- بند الضمير
يمكن للصحافيين كيفما كانت صلاحياتهم التنظيمية ممارسة بند الضمير وذلك في إطار الشروط المنصوص عليها في القانون الأساسي للصحافي المهني الصادر في الجريدة الرسمية.
4- الرفض المبرر لمهمة:
يمكن للصحافي وكيفما كانت صلاحيته أن يرفض إنجاز عمل كلف به، عندما يكون مخالفا للمبادئ الأخلاقية المنصوص عليها في ميثاق الشرف.
لابد من أن يكون الرفض مبررا ولا يفضي الرفض إلى عقوبة أو ضرر أو إعفاء.
5- رفض الإمضاء أو الظهور:
يمكن للصحافي، وكيفما كانت صلاحيته التنظيمية أن يسحب إمضاءه أو يرفض قراءة أو تقديم أي خبر مصور عندما يتعرض، هذا الأخير، لإجراءات رقابة من شأنها أن تغير معناه أو شكله.
ولا تفضي ممارسة هذا الحق إلى عقوبة، أو ضرر أو إعفاء.
عندما لا تقبل الإدارة أو المسؤولون عن النشر رفض الصحافي الإمضاء أو الظهور أو الرفض المبرر لمهمة ما، يقوم مجلس التحرير بدور الوسيط لدى الإدارة وذلك بإصدار تقرير حول الموضوع.
6- الحفاظ على السر المهني
يحق ويجب على الصحافيين كتمان المصادر التي تسهل المعلومات السرية.
يمكن للسر أن يذاع في حالة إذا ما كان هناك خطر على الحياة أو الأشخاص. ويجب على المؤسسة أن تساند الطلب أمام السلطات الإدارية أو القضائية وتكون مجبرة على تسهيل الإعفاء القضائي للمتضرر.
لا يفضي الإجراء المحتمل إلى إعفاء أو إلى أية عقوبة شغل أخرى.
يحترم الصحافيون السر المهني لزملائهم وذلك بامتناعهم عن ذكر اسم صاحب الخبر أو المصادر السرية المستعملة.
7- الاحتراف
تشجع المؤسسة الاحتراف والتكوين المستمر وتحفز الصحافيين كيفما كانت نوعية علاقاتهم المهنية، وذلك طبقا للقوانين التي تنص عليها الاتفاقية الجماعية أو القوانين المنظمة لعلاقات الصحافيين بمؤسساتهم.
يطرح المجلس خروقات حقوق الشغل التي يمكنها أن تؤدي إلى تدهور جودة البرامج الإعلامية.
8- المشاركة:
يعترف للعاملين في مختلف المصالح الإعلامية بحق المشاركة المهنية عن طريق مجالس التحرير. وذلك كضمانة للحقوق المعترف بها في هذا الميثاق وكتنظيم منطقي وديمقراطي.
تعتبر إدارات المصالح الإعلامية، المركزية منها والإقليمية، مسؤولة عن الخط الإخباري وهي تمارس حقوق التنظيم وتنسيق الأعمال المرتبطة بهذا الخط.
يمكن للمجلس أن يقوم بإنجاز التوصيات التي يعتبرها مناسبة. وذلك لكي تخدم البرمجة الإعلامية بطريقة أفضل المصلحة العمومية والمبادئ والضوابط المتضمنة في هذا الميثاق.
9- حول مجالس التحرير ووظيفتها:
تعتبر مجالس التحرير المحور الذي ترتكز عليه مشاركة الصحافيين.
وتقوم مجالس التحرير بالتمثيل المهني والوساطة بين الصحافيين والإدارة المكلفة بالخدمات الإعلامية.
تتم استشارة مجالس التحرير قبل:
أ- إعادة تنظيم المصالح الإعلامية.
ب- عند تعيين أطر متوسطة، وعند تعيين مدير الخدمات الإعلامية.
ت- عند ترجمة مخططات المناوبة، والانتقال الداخلي والترقية والتكوين المهني المستمر.
ث- في تبني عقوبات فردية لا تتناسب مع قانون الشغل أو كإجراء لصلح سابق لهذه العقوبات.
10- المشاركة في التعيينات:
قبل أن تشرع إدارة المؤسسة في تعيين رئيس التحرير في الصحافة المكتوبة أو مدير أخبار أو ما يوازي هذه المسؤولية في الوكالة يبلغ المدير مجلس التحرير اقتراحاته.
يخبر المجلس باقتراح التعيين، وذلك في ظرف ثلاثة أشهر ابتداء من توصل الإدارة بالبلاغ.
يخضع المجلس تقريره لتصديق الصحافيين.
ولكي يصادق على الاقتراح يجب أن يصوت النصف بالإضافة إلى صوت واحد من الحاضرين. وإذا كان القرار مخالفا للتعيين المقترح من طرف الإدارة فيحب، علاوة على ذلك أن يعدل من طرف ثلثي المصوتين.
لا يعتبر القرار ملزما ، ولكن تأخذ الإدارة بعين الاعتبار رأي المجلس.
تبلغ تعيينات رؤساء الأقسام أو التحرير أو رؤساء البرامج الإخبارية، مسبقا من طرف مدير الأخبار لمجلس التحرير. وإذا ما رفض ثلثي المجلس هذا التعيين يخضع القرار لتعديل من طرف الصحافيين وذلك بواسطة نفس الإجراء.
لا يعتبر القرار ملزما، ولكن يجب على الإدارة أن تأخذ بعين الاعتبار رأي المجلس والتعديلات التي أجريت عليه.
يمكن أن ترفض طريقة تدبير رئيس التحرير أو مدير الأخبار وذلك لمسه بالمبادئ المتضمنة في الضوابط المذكورة في الفصل الثالث من هذا الميثاق، أو لتجاهله أخلاقيات المهنة أو لإجباره المحترفين على سلوك مهني مخالف لهذه الأخلاقيات، أو لتصرفات تعسفية واضحة في علاقاته مع قسم التحرير.
في مثل هذه الحالات المحتملة، يعرض المجلس تقرير مفصلا ومبررا للوقائع التي استدعت الرفض ويوافق المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه ويصادق على الرفض.
يمكن للإدارة، عند النظر في الرفض، أن تقوم بعزل مدير الأخبار أو تطلب منه تغييرات في طريقة تدبيره.
11- المشاركة في المخطط المهني:
تجتمع الإدارة كل سنة، وذلك في شهر سبتمبر مع المجلس. خلال الاجتماع يخبر المجلس بمخطط الموسم. وفي ظرف ثلاثة أيام يقوم المجلس بإنجاز تقرير استشاري حول المخطط، ويعاد نفس الإجراء المذكور سابقا في حالة تغيير الإدارة أو البرمجة الإخبارية.
يقوم المجلس على رأس كل ستة أشهر بإنجاز تقرير حول جودة الأداء المهني ومطابقته للمبادئ التي ينص عليها هذا الميثاق.
في التقرير السابق ذكره.
يمكن للمجلس أن يقوم بإنجاز التوصيات التي يعتبرها مناسبة لكي تخدم العمل المهني والمصلحة العامة بشكل أفضل. وبإمكانه أن يحاسب بشكل رسمي الإدارة لعدم احترامها المبادئ المذكورة التي تعد إطارا مرجعيا لكل نشاط إعلامي.
12- التنسيق:
يدعو رئيس التحرير أو مدير الأخبار على الأقل مرة كل شهر إلى اجتماع مع مجلس التحرير الذي تطرح أمامه جميع الاستشارات والمبادرات والخلافات التي عرفها قسم التحرير حول المسائل المهنية.
يمكن للمجلس لأمر مستعجل الدعوة إلى اجتماع طارئ مع الإدارة.
13- حول المجالس الإقليمية:
يجب أن يؤسس في كل مركز إقليمي للمؤسسة مجلس تحرير يتكون من عدد معين من الأعضاء لديهم استقلال خاص كاف لإبطال أي مسألة مرتبطة بهذا الميثاق وذلك في مجال اختصاصهم.
في حالة خلاف أو نزاع بين المجلس الإقليمي للتحرير وإدارة الإعلام يصبح من اختصاص مجلس التحرير المركزي رفع تقرير للإدارة المختصة من أجل حل عادل للخلاف.
14ـ الاجتماعات:
يكون من اختصاص مجلس التحرير استدعاء ورئاسة اجتماعات التحرير. ويمكنه تفويض الرئاسة لأحد أعضائه.
15- التكوين:
لا يتعدى أي مجلس تحرير تسعة أعضاء ولا يقل عن تسعة، ويمكن أن يترشح لذلك كل الصحافيين الذين يكونون قد اشتغلوا سنتين على الأقل داخل المؤسسة ولا يمكن أن يترشح مدير الأخبار أو رئيس التحرير.
16- الانتخاب:
يعتبر كل الصحافيين المشار إليهم في الفصل الثاني من هذا الميثاق ناخبين.
تكون الترشيحات فردية.
يكون من اختصاص مجلس التحرير عندما تنتهي صلاحيته الدعوة إلى انتخاب المجلس الذي سيخلفه، وتكون صلاحية المستشارين لمدة سنتين.
لكي يصبح الانتخاب صحيحا من الناحية القانونية يجب أن يصوت أكثر من النصف بالإضافة إلى صوت واحد من الحاضرين.
يكون قابلا للانتخاب العاملون المذكورون في الفصل الثاني أي العاملون الذين يكرسون ساعات عملهم لمهام في المصالح الإعلامية.
كل عامل يترك وظائفه المهنية في الخدمات الإعلامية يفقد وضعيته كعضو في مجلس التحرير. ويعوض بالاسم الموالي في اللائحة.
17- الطرد:
يمكن لأي عضو في المجلس أن يطرد بتصويت أغلبية الصحافيين، ويجب أن تكون هذه الأغلبية مشكلة من نصف الأصوات على الأقل بالإضافة إلى صوت واحد من الحاضرين.
18- نظام العمل:
يصبح رئيسا كل مرشح حاصل على أغلبية الأصوات. يختار كل مجلس رئيسا وكاتبا عاما. يتمتع الرئيس بصوت مرجح وتقوم مختلف المجالس بإنجاز قانون داخلي عام.
تساعد المؤسسة المجالس على تنمية وظائفها وتسهيل حصولها على مقرات ولهذا الغرض. يتوفر المستشارون على ست ساعات حرة في الشهر قابلة للتجميع ولا يمكن للمستشارين أن يعفوا من مسؤولياتهم المهنية.
يمكن للمستشارين طلب الإعفاء من مهمتهم. وفي هذه الحالة يحق التعويض بالمرشح الموالي الذي يتوفر على أكبر عدد من الأصوات.
القانون الأساسي للصحافيين المهنيين
الفصل الأول
– التعريف –
المادة 1:
يراد بالصحفي المهني الشخص الذي يزاول مهنته بصورة رئيسية ومنتظمة ومؤدى عنها في واحدة أو أكثر من هيئات الإذاعة والتلفزة الموجود مقرها الرئيسي بالمغرب، ويطلق على هذه الهيئات اسم “منشآت الصحافة” فيما يلي من هذا القانون.
المادة 2:
يدخل في حكم الصحفيين المهنيين المساعدون المباشرون في التحرير مثل المحررين المترجمين والمختزلين المحررين والرسامين والمصورين الفوتوغرافيين والمصورين بالميدان التلفزي ومساعديهم، ما عدا وكلاء الإشهار عرضية وجميع من لا يقدمون بوجه من الوجوه إلا مساعدة عرضية في هذا المجال.
المادة 3:
تطبق أحكام هذا القانون على الصحفيين ومن في حكمهم العاملين بمرافق الدولة والمؤسسات العامة الذين يظلون خاضعين لنظامهم الأساسي الخاص.
المادة 4:
للصحفي الحق في الوصول إلى مصادر الخبر، في إطار ممارسة مهنته وفي حدود احترام القوانين الجاري بها العمل.
الفصل الثاني:
– بطـاقة الصحافة –
المادة 5:
لا يسمح بحمل صفة صحفيين مهنيين أو من في حكمهم لأجل الاستفادة من الامتيازات التي تتخذها السلطات الإدارية أو أي شخص آخر من القطاع العام أو الخاص لصالح ممثلي الصحافة المكتوبة أو المنطوقة، إلا لمن يتوفرون على بطاقة صحافة مسلمة وفق الشروط المقررة بعده.
المادة 6:
تسلم السلطة الحكومية المكلفة بالإعلام بطاقة الصحافة بعد استشارة لجنة تسمى “لجنة بطاقة الصحافة” وتتكون من:
أ- ممثل للسلطة الحكومية المكلفة بالإعلام، رئيسا
ب- أربعة ممثلين عن المنظمات النقابية للصحفيين المهنيين ومن في حكمهم.
ج- أربعة ممثلين لمنشآت الصحافة.
وتحدد بمرسوم طريقة وشروط تعيين هؤلاء الممثلين وكذا كيفية تسيير لجنة بطاقة الصحافة.
ويجب أن يكون كل رفض لطلب تسليم بطاقة الصحافة مسببا ويبلغ كتابة.
المادة 7:
تتولى لجنة بطاقة الصحافة مهمة ضبط المبادئ التي يجب أن ترتكز عليها آداب وأخلاقيات المهنة.
المادة 8:
تسلم بطاقة الصحافة الخاصة بالصحفيين المهنيين إلى من يطلبها من الأشخاص المشار إليهم في المادة1 أعلاه المزاولين مهنتهم منذ ما لا يقل عن سنتين.
وتسلم بطاقة صحافة خاصة للصحفيين المتدربين إلى من يطلبها إذا لم تكن له أقدمية في مزاولة المهنة
وتسلم بطاقة الصحافة الخاصة بمن يعتبرون في حكم الصحفيين المهنيين إلى من يطلبها من الأشخاص المشار إليهم في المادة 2 أعلاه.
وتحدد بمرسوم إجراءات تسليم بطاقات الصحافة وتجديدها وكذا نموذجها ومدة صلاحيتها.
المادة 9:
يتعين سحب بطاقة الصحافة في حالة صدور حكم نهائي بإدانة الصحفي من أجل ارتكابه أفعالا تخل بالأخلاق.
ويجوز للسلطة الحكومية المكلفة بالإعلام أن تسحب بطاقة الصحافة بعد استشارة لجنة بطاقة الصحافة في حالة صدور حكم بالإدانة من أجل خرق قانون الصحافة أو عدم التقيد بقواعد آداب المهنة.
ولهذا الغرض، يدعى صاحب بطاقة الصحافة للمثول أمام اللجنة بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسلم قصد الإدلاء بملاحظاته، وللمعني بالأمر أن ستعين بمستشار أو يبعث إلى هذه اللجنة بإيضاحات مكتوبة في حالة عدم المثول أمامها، ويبلغ قرار اللجنة إلى المعني بالأمر كتابة.
إذا انقطع صاحب بطاقة الصحافة نهائيا عن العمل لدى إحدى منشآت الصحافة، وجب على الهيئة المعنية أن تخبر بذلك السلطة الحكومية المكلفة بالإعلام التي يمكنها إما أن تغير البطاقة باعتبار وضعية صاحبها الجديدة وإما أن تشرع إن اقتضى الحال في القيام بإجراءات السحب المقررة في المادة 9 أعلاه .
المادة 11:
يتعرض للعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي فيما يتعلق بالتزوير واستعمال الوثائق المزورة، كل من أدلى عمدا بتصريح غير صحيح قصد الحصول على بطاقة الصحافة أو استعمال بطاقة منتهية مدة صلاحيتها أو ملغاة، أو انتحل لغرض ما صفة صحفي مهني أو من قام عمدا بتسليم شهادات غير صحيحة أو بطاقات لها من الشبه ما يحمل على الخلط بينها وبين بطاقات الصحافة المنصوص عليها في هذا القانون.
ويتعرض لنفس العقوبات مدير أي منشأة من منشآت الصحافة يسلم بطاقات تشبه البطاقات المسلمة طبقا لمقتضيات هذا القانون.
الفصل الثـالث:
أحكام خاصة بعمل الصحفيين المهنيين
المادة 12:
تطبق أحكام التشريع الخاص بالشغل والتغطية الاجتماعية والصحية على الصحفيين المهنيين ما لم تكن متنافية مع الأنظمة الأساسية للعاملين بالمؤسسات العمومية ومع أحكام هذا الفصل.
المادة 13:
إذا وقع فسخ عقد شغل مبرم لمدة غير محددة بين صحفي مهني أو من في حكمه وبين واحدة أو أكثر من المنشآت الصحفية فإن مدة الإعلام السابق تحدد فيما يخص الطرفين المتعاقدين بشهر واحد إن كانت مدة إنجاز العقد لا تزيد على ثلاث سنوات وبثلاثة أشهر إن استغرق إنجاز العقد أكثر من ثلاث سنوات.
المادة 14:
إذا كان الفصل من العمل بفعل المشغل استحق الصحفي المفصول تعويضا عن ذلك لا يجوز أن يقل عن المبلغ الذي يمثل عن كل سنة أو عن جزء من سنة من العمل مجموع شهرين من آخر أجرة تقاضاها.
وإذا زادت مدة الخدمة على خمس سنوات، جاز للطرفين اللجوء إلى لجنة تحكيمية لتحديد التعويض المستحق، وتتكون هذه اللجنة من خمسة أعضاء، منهم مديرا منشأتين صحفيتين وصحفيان متوفران على بطاقة الصحافة.
ويعين الطرفان المعنيان أحد حكمي المشغلين واحد حكمي المأجورين، وتتولى السلطة الحكومية المكلفة بالإعلام تعيين الحكمين الآخرين. ويرأس اللجنة قاض.
وإذا ارتكب الصحفي المهني او من في حكمه أخطاء جسيمة أو أخطاء متكررة جاز للجنة المذكورة إما تخفيض التعويض إما إلغاؤه.
وتصدر اللجنة قرارها داخل أجل ثلاثة أشهر، ويكون قرار اللجنة التحكيمية ملزما. ويصير قابلا للتنفيذ طبقا لأحكام قانون المسطرة المدنية.
المادة 15:
تطبق أحكام المادة السابقة في حالة فسخ العقد بفعل صحفي مهني أو من في حكمه عندما يكون الفسخ المذكور مبررا بإحدى الحالات التالية:
1- بيع منشأة الصحافة؛
2- انتهاء صدور اليومية أو الدورية، أو إغلاق وكالة الأنباء أو منشأة الإذاعة والتلفزة لأي سبب من الأسباب؛
3- حدوث تغير ملحوظ على طابع منشأة الصحافة إذا ترتب عن هذا التغيير بالنسبة للصحفي وضعية من شأنها ان تمس بمصالحه المعنوية أو بمعتقداته.
وفي هذه الحالات، لا يلزم الشخص الذي يفسخ العقد باحترام مدة الإعلام السابق المحددة في المادة 13 أعلاه.
المادة 16:
تستحق أجرة خاصة عن كل عمل غير منصوص عليه صراحة في عقد الشغل المبرم بين إحدى منشآت الصحافة وصحفي مهني أو من في حكمه
ويجب دفع أجرة عن كل عمل تطلب القيام به إحدى المنشآت الصحفية ولا يتم نشره أو إذاعته
المادة 17:
يلزم مديرو منشآت الصحافة بمنح الصحفيين المهنيين أو من في حكمهم راحة أسبوعية يمكن التمتع بها على سبيل التناوب أو التعويض عنها وذلك وفقا لأحكام النصوص التشريعية الجاري بها العمل.
ويمكن لمديري منشآت الصحافة إسناد العطل الرسمية بالتناوب حسب حاجيات العمل أو التعويض عنها وفقا لأحكام قانون الشغل.
ويتمتع الصحفيون المهنيون ومن في حكمهم بالتناوب بإجازة سنوية مؤدى عنها، مدتها 30 يوما خلال السنوات الخمس الأولى من العمل وترفع مدة الإجازة إلى 45 يوما فيما زاد على الفترة المذكورة.
المادة 18:
تعتبر باطلة ولا عمل بها كل اتفاقية تتنافى أحكامها وأحكام المواد من 13 إلى 17 من هذا القانون باستثناء تلك التي تمنح امتيازات للصحفيين.
الباب الثاني:
الصحفيون المهنيون المعتمدون في المغرب
المادة 19:
الصحفي المهني في المغرب هو مراسل واحدة أو أكثر من منشآت الصحافة الموجود مقرها الرئيسي بالخارج إذا كان يزاول مهنته بصورة رئيسية ومنتظمة مقابل اجر.
المادة 20:
يعتبر في حكم الصحفيين المهنيين المعتمدين المصورين الفوتوغرافيون والمصورون بالميدان التلفزي ومساعدوهم
المادة 21:
تحدث للأشخاص المشار إليهم في المادة 19 أعلاه بطاقة صحفي مهني معتمد وللأشخاص الوارد بيانهم في المادة 20 بطاقة صحفي يعتبر في حكم معتمد.
وتتولى الإدارة تسليم البطاقتين المذكورتين.
المادة 22:
يجب على الصحفيين المهنيين ومن في حكمهم المعتمدين أن يزاولوا مهنتهم في دائرة احترام السيادة الوطنية والآداب المهنية والنصوص التشريعية الجاري بها العمل.
وفي حالة عدم التقيد بأحكام الفقرة السابقة، تقوم الإدارة بسحب بطاقة الصحفي.
الباب الثالث
أحكام متفرقة
المادة 23:
ينسخ الظهير الشريف بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1361 (18أبريل 1942) المعتبر بمثابة النظام الأساسي للصحفيين المحترفين، كما وقع تغييره وتتميمه.
مرسوم رقم 2.95.687
صادر في 10 رجب 1417 (22 نوفمبر 1996)
لتطبيق القانون رقم 21.94 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين.
الوزير الأول،
بناء على القانون رقم 21.94 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.95.9 بتاريخ 22 من رمضان 1415 ( 22 فبراير 1995)
وباقتراح من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة؛
وبعد دراسة المشروع في المجلس الوزاري المجتمع في 16 من جمادى الآخرة 1417( 29 أكتوبر 1996) رسم ما يلي:
المادة الأولى:
يعين وزير الاتصال لمدة سنة أعضاء لجنة بطاقة الصحافة المشار إليهم في الفقرتين “ب” و”ج” من المادة 6 من القانون المشار إليه أعلاه رقم 21.94؛
ويعين أعضاء اللجنة المشار إليهم في الفقرة “ب” باقتراح من المنظمات النقابية المعنية.
يشترط في ممثلي المنظمات النقابية للصحفيين المهنيين ومن في حكمهم أن يكونوا حاملين لبطاقة الصحافة منذ ما لا يقل عن 5 سنوات متتالية.
ويشترط في ممثلي المنشآت الصحافية أن يكونوا قد قضوا مدة خمس سنوات على رأس المنشاة الصحفية.
المادة الثانية:
تعقد لجنة بطاقة الصحافة اجتماعاتها بدعوة يوجهها وزير الاتصال إلى أعضاء اللجنة قبل التاريخ المقرر لكل اجتماع بخمسة عشر يوما لأجل دراسة طلبات الحصول على بطاقة الصحافة.
المادة الثالثة:
يمكن أن تجتمع لجنة بطاقة الصحافة بطلب من وزير الاتصال أو من ثلثي أعضائها للنظر في المسائل المنصوص عليها في المادة 7 من القانون المشار إليه أعلاه رقم 21.94.
المادة الرابعة:
تعقد لجنة بطاقة الصحافة اجتماعاتها إذا حضر ثلثا أعضائها على الأقل.
وإذا لم يتوفر النصاب المذكور، وجهت دعوة جديدة إلى أعضاء اللجنة لحضور اجتماع آخر خلال الثلاثين يوما التالية للتاريخ المحدد للاجتماع الأول. وفي هذه الحالة، تجتمع اللجنة بصورة صحيحة ولو لم يحضرها إلا نصف أعضائها فقط.
وتتخذ قراراتها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين فإن تعادلت رجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس.
ويعين رئيس اللجنة مقررا من بين أعضائها.
وتباشر أشغال اللجنة في جلسة سرية.
يجب على كل شخص يرغب في الحصول على بطاقة الصحافة للمرة الأولى أن يقدم، قبل التاريخ المقرر لاجتماع اللجنة بشهر واحد، طلبا بذلك محررا في مطبوع تسلمه وزارة الاتصال ومشفوعا بالوثائق التالية:
1- مستخرج من سجل السوابق العدلية يقل تاريخه عن ثلاثة أشهر أو أي وثيقة رسمية تقوم مقامه؛
2- صورة لبطاقة التعريف الوطنية؛
3- جذاذة لتقاضي الأجرة يقل تاريخها عن ثلاثة أشهر؛
4- صورة لبطاقة الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛
5- شهادة تثبت العمل بالمنشأة الصحافية؛
6- ست صور شمسية.
المادة السادسة:
يجب على كل شخص يرغب في تجديد بطاقة الصحافة أن يقدم، قبل التاريخ المقرر لاجتماع اللجنة بشهر واحد، طلبا بذلك محررا في مطبوع تسلمه وزارة الاتصال ومشفوعا بالوثائق التالية:
1- صورة لبطاقة الصحافة القديمة؛
2- جذاذة لتقاضي الأجرة يقل تاريخها عن ثلاثة أشهر؛
3- شهادة تثبت العمل بالمنشاة الصحافية؛
4- أربع صور شمسية
ويلزم كل شخص لم يقم بتجديد بطاقة الصحافة لمدة ثلاث سنوات متتالية بان يقدم طلب بطاقة الصحافة المشار إليه في المادة 5 أعلاه كما لوم كان ذلك للمرة الأولى.
المادة السابعة:
تحمل بطاقات الصحافة المنصوص عليها في المادة 8 من القانون المشار إليه أعلاه رقم 21.94 رقما تسلسليا وصورة لصاحب البطاقة مع بيان اسمه الشخصي والعائلي وصفته وكذا رقم بطاقة التعريف الوطنية واسم أو أسماء منشأة أو منشآت الصحافة التي يزاول فيها مهنته وطابع وتوقيع وزير الاتصال.
وتحدد مدة صلاحية بطاقات الصحافة بسنة كاملة تبتدئ في فاتح يناير وتنتهي في 31 ديسمبر.
المادة الثامنة:
ينسخ المرسوم رقم 2.57.094 الصادر في 12 من جمادى الآخرة 1377 (4 يناير1958) بتطبيق النظام الأساسي للصحفيين المهنيين.
المادة التاسعة:
يسند تنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر في الجريدة الرسمية إلى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وحرر بالرباط في 10 رجب 1417 ( 22 نوفمبر 1996).
موجز من مدونة الشغل
1- مجال تطبيق أحكام مدونة الشغل:
تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المرتبطين بعقد شغل، أيا كانت طرق تنفيذه، وطبيعة الأجر المقرر فيه، وكيفية أدائه، وأيا كان نوع المقاولة التي ينفذ العقد داخلها.
وتظل فئات الأجراء الآتي ذكرها، خاضعة لأحكام الأنظمة الأساسية المطبقة عليها، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تقل عما تنص عليه مدونة الشغل من ضمانات:
أ- أجراء المقاولات والمؤسسات العمومية التابعة للدولة والجماعات المحلية.
ب- البحارة.
ت- أجراء المقاولات المنجمية.
ث- الصحفيون المهنيون.
ج- أجراء الصناعة السينمائية.
ح- البوابون في البنايات المعدة للسكن.
تخضع الفئات المذكورة أعلاه، لأحكام قانون الشغل، في كل ما لم يرد النص عليه في الأنظمة الأساسية المطبقة عليها.
2- علاقات الشغل الفردية:
أ-عقد الشغل:
من أجل تنظيم العلاقات الفردية في إطار متوازن وشفاف يضمن مصالح مختلف الأطراف، فان القانون حدد نوعين من عقود الشغل:
* عقد الشغل لمدة غير محددة.
* عقد الشغل لمدة محددة أو لإنجاز شغل معين.
* عقد الشغل لمدة غير محددة.
يبرم عقد الشغل لمدة غير محددة، و هو الإطار القانوني الأكثر استعمالا، على أساس الشروط المتعلقة بتراضي الطرفين سواء كتابة أو شفويا. في حالة إبرام عقد الشغل كتابة، وجب تحريره في نظيرين موقع عليهما من طرف الأجير والمشغل ومصادق على صحة إمضائهما من قبل الجهة المختصة، ويحتفظ الأجير بأحد النظيرين.
يمكن إنهاء عقد الشغل غير المحدد المدة بإرادة احد الطرفين شرط مراعاة الأحكام المتعلقة بإنهاء علاقة الشغل.
كما يمكن إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة الأجير عن طريق الاستقالة المصادق على صحة إمضائها من طرف الجهة المختصة.
* عقد الشغل لمدة محددة.
الإجراءات الجديدة التي تنظم هذا النوع من العقود ترمي إلى وضع حد لسلوك تعسفي. وبالفعل، فان الأحكام السابقة تسمح باللجوء إلى هذا النوع من العقود وتجديدها أيا كانت طبيعة الشغل الواجب القيام به، الشيء الذي يخلق أوضاعا ذات طبيعة مؤقتة، تدوم أحيانا عدة سنوات.
واليوم أصبح اللجوء إلى عقد الشغل محدد المدة في حالات محددة ينص عليها البند 16 من قانون الشغل وهي:
– إحلال أجير محل أجير آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب.
– الزيادة مؤقتا في نشاط المقاولة.
– إتمام شغل ذات طبيعة موسمية.
– البند 17 يسمح كذلك بإبرام عقود ذات مدة محددة في حالة فتح مؤسسة جديدة أو إنتاج منتوج جديد.
– حالات أخرى سيتم تحديدها عن طريق قوانين تنظيمية.
وهذه العقود يمكن أن تبرم لمدة عام قابلة للتجديد مرة واحدة.
ب- مدة الشغل:
هناك أربع مستجدات ينبغي الإشارة إليها:
. تقليص المدة العادية الأسبوعية من دون تقليص الأجرة.
. سقف المدة العادية اليومية.
. التقليص في حالة أزمة اقتصادية مؤقتة.
هذه المستجدات أدخلت في القانون لمنح المقاولة مرونة في ما يخص مدة الشغل.
د-نظام الفصل:
فصل الأجير، ينبغي أن يكون مبنيا على مبرر مقبول، ومصرح به لسبب شخصي يتعلق بسلوك الأجير أم لأسباب اقتصادية تكنولوجية أم ظرفية.
ل- الفصل لأسباب شخصية:
كما سبقت الإشارة، فصل الأجير لأسباب سلوكية ينبغي بالضرورة أن تكون على أساس مبرر مقبول يلحق الضرر بالمشغل.
وتبعا لمقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 158، الموقعة من طرف المغرب، فان القانون الجديد ينص على أن فصل الأجير لا يمكن أن يكون في كل الحالات على الأسباب التالية:
- الانتماء النقابي أو ممارسة مهمة الممثل النقابي؛
- المساهمة في أنشطة نقابية خارج أوقات الشغل، أو أثناء تلك الأوقات ؛ برضى المشغل أو عملا بمقتضيات اتفاقية الشغل الجماعية أو النظام الداخلي؛
- طلب الترشيح لممارسة مهمة مندوب الأجراء ، أو ممارسة هذه المهمة ، أو ممارستها سابقا؛
- تقديم شكوى ضد المشغل، أو لمشاركة في دعاوي ضده ، في نطاق تطبيق مقتضيات هذا القانون؛
- العرق أو اللون أو الجنس أو الحالة الزوجية أو المسؤوليات العائلية أو العقيدة أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي؛
- الإعاقة، إذا كان من شأنها أن تحول دون أداء الأجير المعاق لشغل يناسبه داخل المقاولة.
في حالة الفصل الغير الناتج عن ارتكاب خطأ جسيم فان احترام أجل الأخطار يكون إجباريا.
ويجب الإشارة إلى أن المرسوم رقم 496-04-2 المتعلق بأجل الإخطار في حالة إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة فردية يحدد أجل الإخطار كما يلي:
أجل الإخطار بالنسبة للأطر، حسب أقدميتهم:
Å أقل من سنة : شهر واحد
Å من سنة إلى خمس سنوات : شهرين
Å أكثر من خمس سنوات : ثلاثة أشهر
أجل الإخطار بالنسبة للعمال والمستخدمين حسب أقدميتهم:
Å أقل من سنة : ثمانية أيام
Å من سنة إلى خمس سنوات : شهر واحد
Å أكثر من خمس سنوات : شهرين.
الأخطاء الجسيمة التي من شأنها أن تؤدي إلى فصل الأجير من دون إخطار ولا تعويضات الفصل محددة في قانون الشغل، كالتالي:
Å ارتكاب جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة، أو الآداب العامة؛
Å إفشاء سر مهني نتج عنه ضرر للمقاولة ؛
Å السرقة ، خيانة الأمانة، السكر العلني ، تعاطي مادة مخدرة ، الاعتداء بالضرب ، السب الفادح ، رفض إنجاز شغل من اختصاصه عمدا وبدون مبرر ، التغيب بدون مبرر لأكثر من أربعة أيام ، إلحاق ضرر جسيم بالتجهيزات أو الآلات أو المواد الأولية عمدا أو نتيجة إهمال فادح ، ارتكاب خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة للشغل ، عدم مراعاة التعليمات اللازم إتباعها لحفظ السلامة في الشغل وسلامة المؤسسة ترتبت عنها خسارة مادية جسيمة ، التحريض على الفساد ، استعمال أي نوع من أنواع العنف والاعتداء البدني الموجه ضد أجير أو المشغل أو من ينوب عنه لعرقلة سير المقاولة.
ومن بين الأخطاء الجسيمة المرتكبة ضد الأجير من طرف المشغل أو رئيس المقاولة أو المؤسسة ، ما يلي:
السب الفادح ، استعمال أي نوع من أنواع العنف والاعتداء الموجه ضد الأجير ، التحرش الجنسي ، التحريض على الفساد.
وتعتبر مغادرة الأجير لشغله بسبب احد الخطاء المذكورة أعلاه في حالة ثبوت ارتكاب المشغل لإحداها ، بمثابة فصل تعسفي.
ب- الفصل لأسباب تكنولوجية أو هيكلية أو اقتصادية.
الفصل لهذه الأسباب يكون مشروطا بـ :
× إثبات وجود صعوبات اقتصادية تعرقل السير العادي للمقاولة.
× الحصول على ترخيص من لدن عامل العمالة أو الإقليم .
× تبيان إذا ما كان الأمر يتعلق بفصل جزئي أو جماعي للأسباب المذكورة أعلاه محددة كالتالي:
– تبليغ مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم قبل شهر واحد على الأقل من تاريخ الشروع من مسطرة الفصل.
– استشارة مندوبي الأجراء والتفاوض معهم من اجل تدارس الإجراءات التي من شأنها أن تحول دون الفصل ، أو تخفف من آثاره السلبية، بما فيها إعادة الإدماج في مناصب شغل أخرى.
– إنجاز محضر تدون فيه نتائج المشاورات والمفاوضات المذكورة يوقعه الطرفان ، وتسلم نسخة منه لمندوبي الأجراء ، وتوجه أخرى إلى المندوب الإقليمي المكلف بالشغل.
– يجب على المندوب الإقليمي المكلف بالشغل أن يجري كل الأبحاث التي يعتبرها ضرورية وان يوجه الملف ، داخل اجل لا يتعدى شهرا واحدا من تاريخ توصله بالطلب ، إلى أعضاء لجنة إقليمية يرأسها عامل العمالة أو الإقليم لدراستها والبث فيها في الأجل المحدد أعلاه.
ج- التعويض عن الفصل.
التعويضات عن الفصل من الشغل محددة في ثلاث حالات:
Å في حالة الفصل المبرر
Å في حالة الفصل المبرر بأسباب اقتصادية
Å في حالة الفصل التعسفي.
الأجير المفصول له الحق في الاستفادة من تعويض بعد ستة أشهر من العمل قضاها بنفس المقاولة. ومبلغ التعويضات محدد حسب مدة الأقدمية في العمل. ويعادل مبلغ التعويض عن الفصل عن كل سنة، أو جزء من السنة من الشغل الفعلي ما يلي:
Å 96 ساعة من الأجرة، فيما يخص الخمس سنوات الأولى من الأقدمية ؛
Å 144 ساعة من الأجرة ، فيما يخص فترة الأقدمية المتراوحة بين السنة الحادي عشرة والخامسة عشر ؛
Å 240 ساعة من الأجرة ، فيما يخص مدة الأقدمية التي تفوق السنة . ومن جهة أخرى ، يستفيد الأجير عن فصله تعسفيا من التعويض عن الضرر والتعويض من أجل الإخطار المنصوص عليهما على التوالي في المادتين 41 و51.
ومبلغ التعويض محدد في شهر ونصف من الأجر عن كل سنة بشرط أن لا يتجاوز 36 شهرا من الأجرة.
اتفاقية الشغل الجماعية
اتفاقية الشغل الجماعية” هي عقد جماعي ينظم علاقات الشغل ، ويبرم بين ممثلي منظمة نقابية للأجراء الأكثر تمثيلا، أو عدة منظمات نقابية للأجراء الأكثر تمثيلا ، أو اتحاداتها من جهة، وبين مشغل واحد ، أو عدة مشغلين يتعاقدون بصفة شخصية، أو ممثلي منظمة مهنية للمشغلين أو عدة منظمات مهنية للمشغلين من جهة أخرى.
يجب تحت طائلة البطلان ، أن تكون اتفاقية الشغل الجماعية مكتوبة.
كما تتضمن اتفاقية الشغل الجماعية الأحكام المتعلقة بعلاقات الشغل ولاسيما :
1- عناصر الأجر المطبق على كل فئة من الفئات المهنية وهي:
أ- المعاملات التسلسلية المتعلقة بمختلف مستويات المؤهلات المهنية ، وتطبق هذه المعاملات على أساس الحد الأدنى لأجر الأجير الذي لا يتوفر على مؤهلات قصد تحديد الحد الأدنى لأجور باقي فئات الأجراء ، حسب مؤهلاتهم المهنية.
ب- كيفيات تطبيق المبدأ الذي يعتبر أن المساواة في قيمة الشغل تقتضي المساواة في الأجر ، وذلك في ما يخص الإجراءات المتبعة لتسوية الصعوبات التي قد تنشأ في هذا الشأن.
2- العناصر الأساسية التي تساعد على تحديد مستويات المؤهلات المهنية ، وخاصة منها البيانات المتعلقة بالشهادات المهنية ، أو بغيرها من الشهادات ؛
3- شروط وأنماط تشغيل الأجراء وفصلهم ، على ألا تنطوي الأحكام المقررة في هذا الشأن ، على ما يمس حرية الأجير في اختيار النقابة التي يرغب في الانتماء إليها ؛
4- الأحكام المتعلقة بإجراءات مراجعة اتفاقية الشغل الجماعية وتعديلها، وإلغائها كلا أو بعضا ؛
5- الإجراءات المتفق عليها بين الطرفين لتسوية نزاعات الشغل الفردية والجماعية ، التي قد تحدث بين المشغلين والأجراء المرتبطين بالاتفاقية ؛
6- تنظيم تكوين مستمر لفائدة الأجراء ، يهدف إلى تحقيق ترقيتهم الاجتماعية والمهنية ، وإلى تحسين معارفهم العامة والمهنية وملائمتها مع التطورات التكنولوجية ؛
7- التعويضات ؛
8- التغطية الاجتماعية ؛
9- الصحة والسلامة المهنية ؛
10- ظروف وشروط الشغل ؛
11- التسهيلات النقابية ؛
12- الشؤون الاجتماعية.
وتوضع اتفاقية الشغل الجماعية دون مصاريف لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية ، التي تدخل ضمن دائرة نفوذها الأماكن التي ستطبق فيها، ولدى السلطة المكلفة بالشغل.
وتقوم كل من كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية والسلطة الحكومية المكلفة بالشغل عند تسلم الاتفاقية ، بتسليم وصل عن الإيداع.
أما في ما يتعلق بإبرام اتفاقية الشعل الجماعية، فإنه يمكن لممثلي منظمة نقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو لممثلي منظمة مهنية للمشغلين أن يتعاقدوا باسم مجموعتهم بناء على إحدى المقتضيات التالية:
– الأحكام الواردة في القانون الأساسي لتلك المنظمة النقابية للأجراء ، أو المنظمة المهنية للمشغلين ؛
– قرار خاص لتلك المنظمة النقابية للأجراء ، أو المنظمة المهنية للمشغلين ؛
يجب لكي تكون اتفاقية الشغل الجماعية صحيحة، إذا أبرمت في غياب هذه المقتضيات، الموافقة عليها بعد مداولات خاصة من طرف المشغلين المعنيين.
تتولى المنظمة المعنية تحديد طرق إجراء هذه المداولات.
ويمكن للمنظمة المهنية للمشغلين أو للمنظمة النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا، أن تقدم طلبا إلى السلطة الحكومية المختصة قصد جمع لجنة مختلطة من أجل إبرام اتفاقية شغل جماعية. وعلى هذه السلطة أن تجيب على هذا الطلب في أجل أقصاه ثلاثة أشهر.
كما ينص الفصل 110 من المدونة على أنه يمكن لكل منظمة نقابية للأجراء أو لكل منظمة مهنية للمشغلين أو لكل مشغل ، الانضمام لاحقا إلى اتفاقية شغل جماعية ، ليس طرفا من أطراف مؤسسيها.
يبلغ الانضمام برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، إلى أطراف اتفاقية الشغل الجماعية، وإلى السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، وإلى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية النافذة بدائرتها الاتفاقية المذكورة.
يعد الانضمام إلى اتفاقية الشغل الجماعية نافذا ابتداء من اليوم الموالي لتبليغه.
ويجب على الطرفين أن ينصا على اتفاقية الشغل الجماعية نافذة، إما في المقاولة برمتها، أو في مؤسسة واحدة أو عدة مؤسسات تابعة لها ، وذلك على صعيد جماعة محلية معينة أو منطقة معينة، أو في جميع التراب الوطني.
كما يخضع للالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية الشغل الجماعية:
– المنظمات النقابية للأجراء التي وقعتها أو انضمت إليها، والأشخاص المنتمون إلى تلك المنظمات النقابية، أو الذين يصبحون أعضاء فيها؛
– المشغل أو المشغلون الذين وقعوها بصفتهم الشخصية؛
– المنظمات المهنية للمشغلين التي وقعتها أو انضمت إلها.
وبالإضافة إلى هذه المقتضيات، فإن اتفاقية الشغل الجماعية التي التزم بها المشغل، تسري على عقود الشغل المبرمة من طرفه.
وتكون أحكام اتفاقية الشغل الجماعية ملزمة في كل مقاولة أو مؤسسة يشملها مجال تطبيقها، ما لم تكن هناك مقتضيات أكثر فائدة للأجراء في عقود شغلهم.
وتحدد المدونة مدة اتفاقية الشغل الجماعية على الشكل التالي:
يمكن إبرام اتفاقية الشغل الجماعية لمدة محددة، أو لمدة غير محددة، أو لمدة إنجاز مشروع معين.
ويمكن إنهاء اتفاقية الشغل الجماعية غير محددة المدة، في أي وقت، بإرادة أحد الطرفين.
يجب تبليغ إنهاء اتفاقية الشغل الجماعية إلى جميع أطرافها، وإلى كتابة ضبط المحكمة المعنية وإلى السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، وذلك قبل التاريخ المحدد لإنهائها بشهر على الأقل.
غير أنه إذا كانت الرغبة في مراجعة بعض أحكام اتفاقية الشغل الجماعية هي سبب الإنهاء ، وجب إرفاق وثيقة الإنهاء بمشروع التعديلات المزمع إدخالها على الاتفاقية.
وإذا كان أحد الطرفين يجسد إما عدة منظمات نقابية للأجراء الأكثر تمثيلا، وإما عدة مشغلين أو منظمات مهنية للمشغلين ، فإن اتفاقية الشغل الجماعية غير محددة المدة لا تنتهي إلا بتخلي آخر منظمة نقابية من المنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا، أو آخر مشغل من أولئك المشغلين، أو آخر منظمة مهنية للمشغلين من تلك المنظمات عن الاتفاقية.
ويلزم القانون المنظمات النقابية للأجراء ، أو المنظمات المهنية للمشغلين أو اتحاداتها، إذا ارتبطت باتفاقية شغل جماعية، أن تتقيد بأحكام هذه الاتفاقية ما بقيت سارية المفعول، وأن تتفادى كل ما قد يخل بتنفيذها بأمانة.
ويمكن للمنظمات النقابية للأجراء وللمنظمات المهنية للمشغلين وللاتحادات المرتبطة باتفاقية شغل جماعي، أن تقيم دعوى باسمها الخاص ، على غيرها من المنظمات النقابية للأجراء أو المنظمات المهنية للمشغلين أو الاتحادات التي هي طرف في الاتفاقية، أو على أعضاء تلك المنظمات أو على أعضائها أنفسهم ، أو على سائر الأطراف الذين ارتبطوا بالاتفاقية، لحملهم على تعويضها عما لحق بها من ضرر، بسبب ما أخلوا به من التزامات.
كما يمكن للأشخاص الذين ارتبطوا باتفاقية شغل جماعية، أن يقيموا دعوى على باقي الأشخاص أو المنظمات النقابية للأجراء أو المنظمات المهنية للمشغلين أو الاتحادات المرتبطين بالاتفاقية، لحملهم على تعويضهم عما لحق بهم من ضرر، بسبب ما أخلوا به من التزامات نحوهم.
الحق النقابي:
إن مقتضيات قانون الشغل بتأكيدها على الحقوق المكتسبة منذ 1957 فيما يخص الحق في التنظيم ، تدعم ممارسة الحريات والحقوق النقابية سواء داخل أو خارج المقاولة.
وإن مهمة المنظمات النقابية ترتكز بالخصوص على الدفاع ودراسة وتعزيز مصالح منخرطيها.
وكل المقتضيات الجديدة الواردة في الجزء الخاص بالحرية النقابية تهدف إلى مطابقة التشريعات المغربية مع المعايير الدولية في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، حدد المرسوم رقم 468-04-02 المعايير التي ينبني عليها الدعم الذي تقدمه الدولة للاتحادات النقابية. وهذا الدعم ممنوح لكل الاتحادات النقابية، ولكل منظمة حسب المعايير التالية :
Å عدد مقاعد مندوبي الأجراء
Å القدرة التعاقدية
Å مساهمة المنظمة النقابية في برامج محاربة الأمية والتكوين المستمر.
ويترأس لجنة مراقبة الدعم ، رئيس الغرفة الاجتماعية في المجلس الأعلى وثلاثة أعضاء ممثلين للسلطات المكلفة بالتشغيل والمالية والداخلية.
– المؤسسات التمثيلية:
* لجنة المقاولة:
تحدث في كل مقاولة تشغل اعتياديا خمسين أجيرا على الأقل لجنة استشارية تسمى “لجنة المقاولة”.
وتتكون لجنة المقاولة من: المشغل أو من ينوب عنه، مندوبين اثنين للأجراء يتم انتخابهما من قبل المندوبين المنتخبين، وممثل أو ممثلين نقابيين اثنين بالمقاولة عند وجودهما.
وفي إطار المهام الاستشارية للجنة المقاولة يعهد إلها بالمسائل التالية: التغييرات الهيكلية والتكنولوجية للمقاولة – الحصيلة الاجتماعية للمقاولة عند إقرارها – الإستراتيجية الإنتاجية للمقاولة ووسائل رفع المردودية – وضع مشاريع اجتماعية لفائدة الأجراء والسهر على تنفيذها – برنامج التدرج والتدريب من أجل الإدماج المهني ومحو الأمية والتكوين المستمر للأجراء وتجتمع لجنة المقاولة مرة كل ستة أشهر وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.
* الممثلون النقابيون داخل المقاولة:
يوجد الممثلون النقابيون في المقاولات المشغلة لمائة أو أكثر من الأجراء. ويتراوح عدد الممثلين النقابيين حسب عدد الأجراء من واحد إلى ستة ممثلين. ويعهد إليهم بالمهام التالية:
Å تقديم الملف المطلبي للمشغل أو من ينوب عنه ؛
Å الدفاع عن المطالب الجماعية وإجراء المفاوضات حولها ؛
Å المساهمة في إبرام الاتفاقيات الجماعية.
ويحق للنقابة الأكثر تمثيلا والتي حصلت على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات المهنية الأخيرة داخل المقاولة أو المؤسسة أن تعين، من بين أعضاء المكتب النقابي بالمقاولة، الممثلين النقابيين. ويستفيد الممثلون النقابيون من نفس التسهيلات والحماية التي يستفيد منها مندوبو الأجراء بمقتضى هذا القانون.
* لجن السلامة وحفظ الصحة:
تحدث هذه اللجن في المقاولات التي تشغل على الأقل 50 أجيرا، ويعهد إليها بالمهام التالية :
Å استقصاء المخاطر المهنية التي تتهدد أجراء المقاولة ؛
Å العمل على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية في مجال السلامة وحفظ الصحة؛
Å السهر على حسن صيانة استعمال الأجهزة المعدة لوقاية الأجراء من المخاطر المهنية؛
Å السهر على الحفاظ على البيئة داخل المقاولة ومحيطها؛
Å الإيعاز باتخاذ كل المبادرات التي تهم على الخصوص مناهج الشغل، وطرقه، وانتقاء المعدات، واختيار الأدوات، والآلات الضرورية للشغل الملائمة للشغل؛
Å تقديم الاقتراحات بشأن إعادة تأهيل المعاقين من أجراء المقاولة؛
Å إبداء الرأي حول سير المصلحة الطبية للشغل؛
Å تنمية الإحساس بضرورة اتقاء المخاطر المهنية، وروح الحفاظ على السلامة داخل المقاولة.
* تسوية نزاعات الشغل الجماعية:
تسوى نزاعات الشغل الجماعية وفق مسطرة التصالح والتحكيم المنصوص عليها في هذا الشأن.
* محاولة التصالح:
يكون كل خلاف بسبب الشغل، من شأنه أن يؤدي إلى نزاع جماعي، موضوع محاولة للتصالح, تتم أمام المندوب المكلف بالشغل لدى العمالة أو الإقليم, أو العون المكلف بتفتيش الشغل أو أمام اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة أو اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة، وذلك بناء على نوعية الخلاف الجماعي، طبقا للمواد 552، 556، 565.
– التحكيم :
يتم اللجوء إلى التحكيم بعد موافقة أطراف النزاع، وذلك في حالة إخفاق إجراءات محاولة التصالح.
ويعهد بإجراء التحكيم إلى حكم يختاره الأطراف باتفاق بينهم، ضمن قائمة حكام تصدر بقرار للوزير المكلف بالشغل. ويتم إعداد لائحة الحكام اعتمادا على اقتراحات المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا.
وإذا ما تعذر توصل الأطراف إلى اتفاق على اختيار الحكم, لأي سبب كان، فإن الوزير المكلف بالشغل, يعين حكما من نفس القائمة المذكورة في المادة 568، في أجل ثمانية وأربعين ساعة.
ولا يمكن الطعن في القرارات التحكيمية الصادرة في نزاعات الشغل الجماعية إلا أمام الغرفة الاجتماعية بالمجلس الأعلى، طبقا للمسطرة المنصوص عليها في هذا القانون. كما يكون لاتفاق التصالح وللقرار التحكيمي قوة تنفيذية وفق القواعد المنصوص عليها في المسطرة المدنية. ويحفظ أصل اتفاق التصالح والقرار التحكيمي لدى كتابة لجنة البحث والمصالحة، أو لدى كتابة الحكم، حسب الأحوال.
* وكالات الشغل الخاصة:
من أجل إعطاء ديناميكية أكثر لسوق الشغل من طرف القطاع الخاص، ينص القانون على إجراءات تعترف بدور وكالات الشغل الخاصة مما يؤكد وضع حد للاحتكار، الذي كان منذ سنوات منحصرا في مصالح الشغل العمومية.
كما أن الإطار القانوني الذي يؤطر نشاطات وكالات الشغل الخاصة يهدف إلى وضع حد لممارسات تعسفية لبعض الوكالات، وإقرار قواعد السلوك شفاف وعادل.
* مقاولات الشغل المؤقتة:
المقتضيات الجديدة في هذا المجال تؤطر الشروط التي ينبغي العمل بها في هذا النوع من الشغل.
والحالات المسموح بها للجوء إلى العمل المؤقت هي:
Å إحلال أجير محل أجير آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير.
Å ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة.
Å إذا كان الشغل ذا طبيعة موسمية.
ويمنع اللجوء إلى عمال مؤقتين لإحلال محل العمال الموجود في حالة إضراب أو من أجل القيام بأشغال خطيرة. المرسوم رقم 424-04-2 يمدد تركيبة وطريقة عمل اللجنة المختصة بالنسبة لمقاولات الشغل المؤقتة، والتي تسهر على متابعة حسن تطبيق المقتضيات الخاصة بالموضوع.
* مراقبة تطبيق قانون الشغل:
يعهد إلى أعوان المراقبة التابعين لوزارة الشغل بمراقبة تطبيق أحكام قانون الشغل.
وهم مكلفين إلى جانب ذلك ب :
Å إعطاء معلومات ونصائح تقنية للمشغلين والأجراء حول الوسائل الكفيلة لمراعاة المقتضيات القانونية.
Å إبلاغ السلطات الحكومية المكلفة بالشغل بالقصور أو تجاوزات بعض المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
الفصل في محاولات الصلح فيما يخص النزاعات الفردية.
لائحة بعض المنظمات الدولية المهتمة بالدفاع عن حرية الصحافة والإعلام
E الفيدرالية الدولية للصحافيين:
La fédération internationale des journalistes
Résidence palace, Block C, 2nd Floor
Rue de la Loi 155
B- 1040 Brussels
Tel: +32.2.235.22.06
Fax: +32.2.235.22.18
E اتحاد الصحافيين العرب:
العنوان: 22 شارع طلعت حرب -الطابق العاشر- القاهرة
ت: 57.95.131 – 57.95.126 – 57.95.123
فاكس: 57.95.103 – 57.95.165
البريد الإلكتروني: faj@ahram.org.eg
الموقع: www.ahram.org.eg/faj
E اتحاد الصحافيين الإفريقيين:
12، شارع: هارون بالدقي – الجيزة – القاهرة – مصر
ص.ب: 71 باب اللوق.
الهاتف: 00.202.74.97.922
الفاكس: 00.202.33.53.261
E منظمة صحافيون بلا حدود:
Reporters sans Frontières
4, Rue Geoffroy-Marie – 75009 Paris
France
هاتف: +33.1.44.83.84.84
فاكس: +33.1.45.23.11.51
www.rsf.org
E لجنة حماية الصحافيين:
Comité de protection des journalistes
330 Seventh Avenue, 12 th
New York, NY 10001
هاتف: 1.212.465.1004
فاكس: 1.212.465.9568
البريد الإلكتروني: info@cpj.org
موقع الإنترنيت:www.cpj.org