الأوروعربية للصحافة

أوريد: الأزمة الحالية مع باريس غير مسبوقة وسيتم تجاوزها.. بوعزيز: علاقاتنا مع فرنسا متداخلة ويجب التطلع إلى المستقبل

قال المثقف والكاتب حسن أوريد إن الأزمة التي تمر بها العلاقات المغربية الفرنسية في الفترة الحالية غير مسبوقة بالمقارنة مع الأزمات السابقة التي شهدتها هذه العلاقات في السابق.

وأوضح أوريد، في تصريح لموقع “لكم” على هامش الندوة التي نظمتها “مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد” مساء الجمعة حول موضوع العلاقات المغربية الفرنسية، أن تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية عرف عدة أزمات منذ أزمة 1953 تاريخ خلع ونفي السلطان محمد بن يوسف، وأزمة 1965 إثر اختطاف المعارض المغربي المهدي بن بركة في باريس، والأزمة التي أثارها صدور كتاب “صديقنا الملك”، للكاتب الفرنسي جيل بيرو عام 1990 بباريس.

وأكد أوريد أن كل هذه الأزمات أدت إلى توتر في العلاقات المغربية الفرنسية، لكنها كلها تم تجاوزها، مضيفا بأن الأزمة الحالية سيتم تجاوزها هي الأخرى.
وعن أسباب الأزمة الحالية، قال أوريد “هناك جانب ظاهر فيها ربما ذلك المتعلق بتلكؤ فرنسا فيما يخص موقفها بخصوص ملف الصحراء، وقد تكون هناك أسباب أخرى غير معلن عنها”.

وشدد أوريد على أنه “يجب التفكير في تجاوز هذه العراقيل لأن فرنسا تطورت والمغرب تطور والسياق الدولي تغير ولا ينبغي حسب اعتقادي كما قال الحسن الثاني أن ننظر إلى علاقات فرنسا مع دول شمال افريقيا بمنطق علاقات الضرة”.

من جانبه قال المؤرخ مصطفى بوعزيز، في تصريحات لموقع “لكم” على هامش نفس الندوة، إن “علاقتنا بفرنسا علاقة عريقة فيها الإيجابي والسلبي، ولكن فيها أيضا تداخل عضوى وثقافي كبير، لذلك يمكننا أن نتفهم هذه التداخلات التي يمكن أن تقع في ظرفية معينة”.

وأوضح بوعزيز أن الدولتين المغربية والفرنسية يمكن أن يقع بينهما نوع من التشنج، ولكن على المجتمع المدني والمثقفين أن يتجاوزوا لحظات التوتر وينظروا لبناء مستقبل آخر.

وشدد بوعزيز على أن “المستقبل الآخر هو الذي يجمعنا مع العولمة الحالية، خاصة ونحن في نعيش في نفس المنطقة، منطقة جنوب أوربا وافريقيا شمال الصحراء الكبرى”، مؤكدا “علينا بناء مستقبلنا المشترك لأن مصالحنا الاستراتيجية مصالح واحدة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.