مجلس الحسابات يشجع الريع والأنشطة المحمية

وجه حزب “العدالة والتنمية” طلب مساعدة للمجلس الأعلى للحسابات، وذلك من أجل إعداد دراسة لتقييم نظام التحفيزات العمومية، واقتراح حلول ناجعة لتصحيح اختلالات التدابير التحفيزية العامة أو القطاعية المعتمدة، في أفق ترشيد المالية العمومية.

وقالت المجموعة النيابية للحزب في مجلس النواب، إن طلبها يأتي استنادا إلى مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، ولا سيما مواد الباب الثالث، المنظم لعلاقة مجلس النواب بالمجلس الأعلى للحسابات.

وأشارت أن المغرب لجأ منذ فترة طويلة لنظام التحفيزات العمومية، بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن هذه التجربة أبانت عن محدودية في النتائج، ظهرت في ضعف العائد على الاستثمار، مما أدى إلى إنهاك المالية العمومية دون بلوغ الأهداف المسطرة.

وأبرز أن تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد، وجّه انتقادات كثيرة لنظام التحفيزات العمومية، مؤكدا بأنه يُسهم في جعل الفاعلين الاقتصاديين يفضلون الأنشطة الريعية والمحمية، مما يعد مصدر تراخي دينامية التنمية، كما أقرّ أن هذا النظام، لا يوفر حوافز كافية للأنشطة المبتكرة المنتجة أكثر للقيمة المضافة، ولا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بما فيها الصناعية، التي تنشط في المجالات الترابية.

وأكدت المجموعة أن التحفيزات العمومية في شكل تدابير للدعم المالي المباشر وغير المباشر والإعفاءات الجبائية، مازالت تستفيد منها بعض القطاعات التقليدية، ذات مردودية اقتصادية واجتماعية ضعيفة، وأنها تُحدث اختلالات ليست في صالح التنويع وارتقاء النسيج الإنتاجي الكفيلين بإحداث مناصب الشغل وتعزيز قدرات التصدير.