الأوروعربية للصحافة

لا يعقل استعمال مياه الشرب في سقي ملاعب الغولف في وقت يعاني فيه المواطنون من الخصاص

أكد نزار بركة وزير التجهيز والماء على ضرورة احترام الماء عند استغلال مقالع الرمال، مشيرا أنه سيتم إعادة هيكلة مقالع الرمال بالمغرب كي تقوم بحماية البيئة وتكون أقل ضررا.

 

وشدد بركة في لقاء نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء، لتقديم رأيه حول “الاقتصاد الدائري”، أن إشكالية ندرة المياه أصبحت واضحة في المغرب، وكل الدراسات الدولية تؤكد أن بلادنا من بين الدول التي ستعاني أكثر من التغيرات المناخية.

وأشار أن الموارد المائية للمغرب في كل سنة تقدر بالمتوسط ب 22 مليار متر مكعب، 18 مليار منها مياه سطحية، و 4 مليار متر مكعب مياه جوفية، وهو ما يعادل 600 متر مكعب للفرد في السنة، موضحا أن هذا المعدل من الممكن أن ينخفض سنة 2030 إلى 560 متر مكعب، في الوقت الذي كان فيه نصيب الفرد في المغرب من الماء أكثر من ألف متر مكعب في الستينات.

وأبرز بركة أنه يتم استغلال أكثر من 5 مليار متر مكعب من المياه الجوفية في المغرب، بمليار إضافي عن ما يمكن استغلاله سنويا وهذا له وقع كبير على الإمكانيات المائية المستقبلية للمغرب.

وسجل أن ما يزيد من حدة هذا المشكل هو التباين الكبير في المقدرات المائية للمغرب، ذلك أن 51 في المائة من الموارد المائية للبلاد مركز في 7 في المائة من المساحة الوطنية فقط، وبالضبط في حوض اللوكوس وسبو.

وأكد بركة أن الاقتصاد الدائري حتمية في المغرب، مبرزا أن المغرب يتوفر على إمكانيات هائلة لتخزين الماء بفضل سياسة السدود، واليوم يإمكانه عبر السدود التي يتوفر عليها والتي تصل إلى 149 سدا، تخزين 19 مليار متر مكعب من الماء، و 5 مليار متر مكعب إضافية مع السدود قيد الإنشاء.

وشدد على أن التركيز على سياسة السدود غير ممكن، لذلك يبنغي العمل على استعمال وسائل غير تقليدية في مجال تعبئة المياه، ومنها استعمال المياه العادمة والمعالجة.

ولفت إلى أن سقي المساحات الخضراء والغولف يجب أن يتم بالمياه العادمة، لأنه لا يعقل استعمال المياه الصالحة للشرب في سقي هذه المساحات في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون والمواطنات من الخصاص في هذه المادة.

وأضاف أنه من الضروري استعمال المياه العادمة المعالجة من أجل الفلاحة، مسجلا أن هناك حساسيات يمكن أن يحدثها هذا الأمر بالنسبة للمواطنات والمواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.