هيئة حقوقية تدين أسلوب البلطجة الفيسبوكية لمديرية التعليم

أدانة المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة ما أسمته اسلوب البلطجة الفيسبوكية الذي تنتهجه مديرية التعليم بمدينة أسفي.

وقالت الهيئة الحقوقية في بيان توصلت” نون بريس” بنسخة منه” أنه في خطوة خطيرة تنذر بانحلال تدبيرها الإداري والتربوي، وتبعث إشارات سلبية بتبني مواقف مسبقة ومتحاملة لمديرية التعليم بأسفي في شأن نزاع بين اثنين من موظفيها حتى قبل إجراء بحث لتقصي الحقيقة بشكل موضوعي لمعرفة تفاصيل الأمور، ومن تمة اتخاذ القرار المناسب المؤسس على القوانين ذات الصلة، كان للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي موقف استثنائي يعبر عن حجم العبث والطامة الكبرى التي تضرب أطناب هذا المرفق العمومي”.

و أوضح البيان” إذ بعد أن كانت الأستاذة لطيفة السلاوي ضحية اعتداء لفظي ونفسي بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي للمرأة من طرف أستاذ متمترس خلف انتمائه النقابي والحزبي، وهو الاعتداء الذي ترجع أسبابه لكون الأستاذة السلاوي -المشهود لها بمواقفها المنتصرة للتلاميذ المنتسبين للطبقات الاجتماعية المهمشة، وبتقديم شتى أنواع الدعم لهم، بما في ذلك دروس الدعم والتقوية مجانا- سبق لها أن تجرأت على إثارة أحد الطابوهات بالثانوية التقنية الشريف الإدريسي، المتمثل في الوضعية الشاذة لخزانة المؤسسة، والتي هي في وضعية إغلاق شبه دائم في وجه التلاميذ والأساتذة والأنشطة بشكل عام بسبب الغياب المتكرر عن العمل للقيمة على ذات الخزانة، والتي هي في الآن نفسه زوجة “النقابي” المذكور، على اعتبار أن النقابة والحزب باتا يخولان للمنتسبين إليهما ولزوجاتهم ريعا إضافيا يتمثل في ضرب القانون عرض الحائط، وتهديد ومهاجمة كل منتقد لمثل هذا الوضع اللاتربوي، الذي باتت تعلمه المديرية الإقليمية منذ زمن، دون أن تكون لديها الجرأة في تفعيل القانون كما تفعل مع باقي نساء ورجال التعليم بالإقليم، بشكل يؤكد أن أطرها التربوية والإدارية غير متساوين في الحقوق والواجبات في نظرها”.

وتابع البيان” وما يؤكد هذا الكيل بمكيالين، كون الأستاذة لطيفة السلاوي قامت عقب هذا الاعتداء بوضع تقرير أول لدى إدارة المؤسسة، وتقرير ثان وضعته لدى الكتابة الخاصة للسيد المدير الإقليمي يوضح ملابسات الموضوع، مع مطالبتها إعمال القانون في هذه النازلة، وبعثت بنسخة أخرى رقمية عبر رقمه في الواتساب مؤكدا لها استلامه عبر رسالة خاصة صادرة عنه، لتتفاجأ الأستاذة المعتدى عليها باتخاذ المديرية موقفا غير مسبوق في تاريخ التراسل الإداري، يشي بفهمها الاستثنائي لشعارات رنانة من قبيل؛ “تخليق الإدارة/ تبويئ أطر التدريس المكانة اللائقة بهم..!!”، حيث أقدمت على تدوين تعليق من صفحتها على حساب فيسبوك يحمل المضمون التالي: (كل التضامن، والخزي والعار لمرتزقة الرصيف)، والذي ذيل بلاغا تضامنيا مع الأستاذ على صفحة إحدى الجمعيات الحقوقية، في سابقة خطيرة تضرب بشكل سافر عرف التحفظ الواجب على الإدارة احترامه في مثل هذه المواقف، وهو الشيء الذي عزز لدينا كهيئة حقوقية وكذلك لدى الأستاذة لطيفة السلاوي المخاوف والشكوك، بل و أكد بما لا يدع مجالا للشك الانحياز التام، الظالم اللاتربوي واللاأخلاقي للمديرية في هذا الموضوع، بل وأكد حقيقة مرة تجلت في  تواطؤ المديرية الذي أعلنته صراحة عبر هذا التعليق المخزي، عززه تماطلها غير المبرر في إيفاد لجنة تقصي، ناهيك عن اتخاذ المتعين قانونا”.

وأضاف البيان” إننا في المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة إذ نعتبر هذا التعليق المنحط يعبر صراحة عن اعتداء آخر للمديرية على كرامة الأستاذة لطيفة السلاوي، وضوء أخضر للأستاذ المعتدي لتكرار سلوكاته العدائية اتجاهها، في إخلال سافر بقواعد التحفظ وانعدام تام للمسؤولية بتوظيف صفحة المديرية لتصريف أحقاد دنيئة، وجعل مصالح موظفيها ومرتفقيها في أيد غير أمينة، فإننا نعلن للرأي العام اعتبارنا المديرية الإقليمية بآسفي أصبحت طرفا غير نزيه في هذا النزاع”.

كما حمل بيان الهيئة الحقوقية المدير الإقليمي مسؤولية ماجرى مهما إياه بغض الطرف عن العديد من الانزلاقات غير المسبوقة مما يشي بأن قرارته ليست ملكه.

وطالب البيان المدير الإقليمي تنزيل اعتذار رسمي للأستاذة لطيفة السلاوي على صفحة المديرية موقعة باسمه وصفته مع مطالبة وزير التربية الوطنية بايفاد لجنة للتحقيق في الموضوع وترتيب الجزاءات القانونية ضد كل من يوظف اسم الوزارة لتصريف مآربه الضيقة.

وشدد البيان على حق الأستاذة لطيفة السلاوي في اللجوء للقضاء لانصافها جراء مالحقها من تعنيف لفظي ونفسي.