فجّر الفنان التطواني ربيع عبد الصمد موجة جديدة من الجدل في الوسط السينمائي، بعدما خرج بتصريحات نارية وجّه من خلالها انتقادات لاذعة إلى المخرج الشريف الطريبق، كاشفاً عن تفاصيل من علاقته المهنية السابقة به، ومتهماً إياه بالتنكر لمجهودات فنانين من أبناء تطوان ساهموا، بحسب روايته، في تمهيد الطريق أمام مشاريعه السينمائية.

ولم يُخفِ عبد الصمد، في تدوينة حملت الكثير من العتاب والغضب، استياءه مما وصفه بمحاولات تقديم الطريبق باعتباره مكتشفاً لعدد من المواهب الفنية، وفي مقدمتها الممثلة فرح الفاسي، مؤكداً أنه كان المسؤول عن إدارة الممثلين والكاستينغ والبحث عن الوجوه الجديدة خلال اشتغاله معه في فيلم «زمن الرفاق» سنة 2007، قبل أن تتجدد التجربة في فيلم «أحزان كبيرة» سنة 2014.

واعتبر الفنان التطواني أن الحديث عن حب الطريبق لمدينة تطوان لا ينسجم، من وجهة نظره، مع بعض مواقفه وتصرفاته، مستحضراً تجربته معه في فيلم «أحزان كبيرة»، الذي أثار، بحسب تعبيره، تحفظات بشأن الطريقة التي جرى بها تقديم المجتمع التطواني.

وذهب عبد الصمد أبعد من ذلك، حين اتهم المخرج باستغلال علاقات الصداقة والمجهودات المشتركة لتحقيق طموحاته الفنية، قبل التنكر لمن ساهموا في مسيرته، معتبراً أن ما عاشه خلال تلك التجربة كان من بين الأسباب التي دفعته إلى الابتعاد عن العمل السينمائي منذ سنة 2014.

وفي سياق حديثه، أعاد ربيع عبد الصمد إلى الواجهة ما وصفه بخلاف سابق بين الطريبق والكاتب والسيناريست الدكتور خالد أقلعي، مستحضراً تدوينة منسوبة إلى الأخير تعود إلى سنة 2015، بشأن سيناريو قال إنه سُلّم إلى المخرج قصد بحث إمكانية تحويله إلى عمل سينمائي، قبل أن يفاجأ، وفق الرواية التي نقلها عبد الصمد، بعرض فيلم «أحزان كبيرة» وما اعتبره أوجه اقتباس من عمله الأصلي. وهي اتهامات تظل في حاجة إلى توضيح من الأطراف المعنية.

وفي جانب آخر من تدوينته، استعرض عبد الصمد مساره الفني الذي انطلق سنة 1995، مؤكداً مشاركته في أزيد من 45 عملاً سينمائياً وطنياً ودولياً، ومساهمته إلى جانب مجموعة من الفنانين والفنانات في وضع اللبنات الأولى لحركة سينمائية ومسرحية احترافية بمدينة تطوان.

وشدد المتحدث على أن الهاجس الأساسي الذي كان يحركه رفقة زملائه هو فتح المجال أمام المواهب المحلية لولوج عالم السينما والمسرح الاحترافي، معتبراً أن الطريبق التحق بهذه الدينامية سنة 2007، بعدما كانت مجموعة من الظروف والإمكانات المهنية قد تهيأت بفضل جهود فنانين من أبناء المدينة.

وختم عبد الصمد تدوينته بنبرة غاضبة، معبّراً عن خيبة أمله من التحول الذي قال إنه طرأ على علاقته بالمخرج بعد سنة 2014، حين بدأت، وفق تعبيره، تظهر مواقف مغايرة لما جمعهما سابقاً من تعاون وصداقة.

وتعيد هذه التصريحات إلى واجهة النقاش طبيعة العلاقات داخل الوسط السينمائي ومسألة الاعتراف بالمساهمات الفنية والمهنية التي تقف خلف إنجاز الأعمال السينمائية، خصوصاً في مدينة تطوان التي راكم عدد من أبنائها تجارب في الإنتاج والتمثيل واكتشاف المواهب.

ويبقى ما أورده ربيع عبد الصمد تعبيرا عن روايته الشخصية وخلافه مع الشريف الطريبق، في انتظار رد هذا الأخير على الاتهامات الموجهة إليه، بما يتيح للرأي العام الاطلاع على مختلف جوانب القضية.