مشبال يكتب : فرحة مؤجلة
بقلم النقيب الدكتور الأمين مشبال
لم تحدث ليلة أمس معجزة كروية، فودع المغاربة بحسرة حلم التأهل لنصف نهاية كأس العالم على حساب المنتخب الفرنسي. كان الإقصاء، بالنسبة لي، متوقعا باعتبار البون الشاسع بين لاعبي الفريقين خصوصا على مستوى خط الهجوم أو على كرسي البدلاء، لكن ما لم أتوقعه أن يكون الفارق شاسعا ما بين الفريقين، بحيث لولا وجود حارس أسطوري مثل بونو لكانت النتيجة مذلة ولا تليق بسمعة المنتخب الوطني.
مرارة الإقصاء لا تنسينا النصف الممتلئ من الكأس، المتمثل في وجود منتخب وطني قوي يتوفر على عدد مهم من الشباب الموهوبين ومدرب وطني، وإمكانيات مادية ولوجستيكية هائلة تضعها الجامعة الملكية لكرة القدم لتلك الغاية.
ما هو أكيد أن المغرب حجز للمونديال الثاني على التوالي مقعده ضمن خريطة الفرق العالمية الكبرى، وبأن ذلك لم يكن ضربة حظ بل نتيجة سياسة رياضية مدروسة من الدولة المغربية، ورهان يقوم على الجعل من الرياضة وتحديدا كرة القدم رافعة لتحقيق مشاريع طموحة وبالغة الأهمية في آن من قبيل تحديث شبكة المواصلات (الطرقية والسككية)، والبنية الفندقية، ملايين السياح.
ويبقى الأمل بأن تتعامل الدولة المغربية بنفس العزيمة والجدية التي تتعاطى بها لإنجاح الورش الرياضي مع ملفات أخرى لا تقل أهمية وحيوية لحاضر ومستقبل ملايين المغاربة كما هو الشأن بالنسبة لقطاع لصحة والتعليم ومحاربة الفساد، كما تظل جذوة الأمل متقدة في أن نجسد، (نحن معشر المواطنين) في سلوكنا اليومي، وليس في التظاهرات الرياضية فقط، قيم الوطنية، حتى تكون رايتنا الوطنية خفاقة ما بين الأمم المتقدمة.