دعوات لحظر استخدام الأديان لأغراض سياسية وحماية حقوق الإنسان من كل أشكال التطرف
انطلقت صباح اليوم الأربعاء بالرباط أشغال المؤتمر العالمي حول حظر استخدام الأديان لأغراض سياسية، بمشاركة منظمات وشخصيات حقوقية وسياسية ودينية من المغرب وخارجه، أكدت على نبذها لاستخدام الأديان في نشر الأفكار المتطرفة، والدعوة إلى العنف ضد الآخر المختلف.
وتهدف المبادرة، حسب منظمات المجتمع المدني المنظمة لها، إلى تشريع معاهدة دولية لحظر الاستخدام السياسي للأديان من أجل أن يتحدث العالم بصوت واحد ضد جميع انتهاكات الاستغلال السياسي للأديان.
وأكدت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال كلمتها، على ضرورة التصدي لكل أشكال التمييز والتطرف والعنف والإقصاء، وتغيير المقاربات الداعية للكراهية، وما قد يترتب عنها من تحريض على العنف ضد الآخر المختلف عنا.
وتوقفت بوعياش على اتساع دوائر التصعب العابر للحدود والعنف الذي يتعاظم يوما بعد يوم مع التحولات الكبرى التي يعرفها العالم، والذي يساهم فيه الاتساع الكبير لوسائط التواصل الاجتماعي ودورها في نشر قيم عدائية لحقوق الإنسان.
ونبهت رئيسة المجلس إلى الصراعات التي يتم تصويرها أحيانا أنها بين الأديان وحقوق الإنسان، لكنها في الحقيقة ليست كذلك، بل هي صراعات مفتعلة، ضمن إديولوجيا سياسية متطرفة، تحكمها تأكيدات تغفل جوهر حقوق الإنسان في الأديان.
ومن جانبها أكدت ثريا لحرش الفاعلة الحقوقية والبرلمانية السابقة على ضرورة حماية الممارسة الدينية من التطرف، وقالت “لا نعادي الدين، بل نعتبره من العناصر التي تدعم هذه المبادرة التي تسعى لحماية حقوق الإنسان من كل أشكال التطرف”.
وأشارت لحرش إلى أن مجموعة من التنظيمات، اختارت أن تجعل من الدين وسيلة لمحاربة الفكر المتنور ومحاربة التقدم وكرامة النساء وحقوق الإنسان.
كما توقف المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر على الإشكالات الخطيرة المتولدة عن استخدام الدين لأغراض السياسة، وما ينجم عنها من حروب وتقتيل، مؤكدين على الحق في حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية دون تمييز.
ويسعى المؤتمر إلى حشد الدعم للحملة العالمية لوضع معايير دولية لمنع التمييز والإقصاء الديني، من أجل حماية حقوق الإنسان من كل أشكال التطرف والاستغلال السياسي للأديان.
وترتكز المبادرة على أقصى درجات الاحترام لجميع الأديان في تشريع معايير قانونية دولية واضحة لحظر كل أشكال استخدام الأديان في تقويض المساواة بين البشر، وأشكال التمييز الديني في الحقوق والواجبات، والإقصاء الديني، وجميع القيود على حرية الدين والمعتقد.