الأوروعربية للصحافة

بالفيديو.. في استفزاز جديد للمغاربة.. مفتشة تربوية تهاجم مادة “التربية الإسلامية” وتطالب بإلغائها!!

 عبد الله المصمودي

أصرت إحدى المصرحات لموقع إلكتروني أمام البرلمان إلا أن تستفز مشاعر أغلب المغاربة الذين هبّوا لنصرة مادة التربية الإسلامية عندما قررت وزارة التربية الوطنية في مذكرة لها أن تلغي بعض امتحاناتها، قبل أن تتراجع سريعا عن ذلك عندما رأت ردة فعل المغاربة.

قلت، أصرت هاته المتحدثة التي وصفت نفسها بأنها “مفتشة تربوية” إلا أن تهاجم مادة التربية الإسلامية، ليس فقط بالدفاع عن المذكرة الوزارية المتراجع عنها، أو عن طريق المطالبة بإبدال اسمها بـ”التربية الدينية” -وقد سمتها كذلك- (ولا يخفى أنها تسمية علمانية يراد بها تحريف المادة لإدخال الأديان الأخرى تحت مسماها)، أو عن طريق المطالبة بزيادة إنقاص ساعاتها أو دروسها، بل تجاوزت كل تلك الوقاحة والجرأة، بأن طالبت بإلغاء تدريس المادة كلها!!

نعم، ففي وقفة أمام البرلمان -لم تمنع كوقفة الأئمة والخطباء والقيمين الدينيين-، ظهرت هاته المتحدثة لتقول عن تدريس مادة “التربية الإسلامية”: “في نظري يجب أن تكون مادة اختيارية، مادة “التربية الدينية” ينبغي أن تكون اختيارية، أنا كمفتشة تربوية هذا رأيي الشخصي، لكن للأسف الشديد نجد شحنا للمتعلمين“.

وأضافت المفتشة “مادة التربية الإسلامية معروف بأن فيها الشحن فيها التلقين ولا شيء آخر، لا تعلم القيم، القيم الكونية والحقوقية العامة لا توجد فقط في التربية الإسلامية، هي في اللغات في العلوم وفي الرياضيات، وتوجد في جميع المواد“.

نعم هكذا يخترق الجسم التربوي المغربي وعلى مستوى إطار “المفتشين التربويين” أمثال هاته المرأة التي تطالب بكل وقاحة بإلغاء التعليم الإسلامي المتمثل في مادة التربية الإسلامية مع كل الضعف الذي تعاني منه أهم مادة ينبغي أن يتعلمها التلميذ المسلم قبل أن يتعلم أي علم آخر ينفعه في دنياه وفي نهضة مجتمعه وخدمة أمته!!

فهل هذا الذي نراه تصعيد آخر ضد ما تبقى من هوية إسلامية في التعليم؟

وأي قيم تريد هاته المرأة تلقينها للناشئة غير القيم الإسلامية الربانية التي في كتاب الله وسنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم؟!

أتقصد قيم المسخ العقدي والأخلاقي والخُلقي، والقيمي -أيضا- الذي نراه في المجتمعات الغربية؟!

تجدر الإشارة إلى أن المغاربة قبل أيام صدموا بتصريح لأحد الرفاق أمام رئيس الحكومة الجديد، الذي مفاده “أن المغرب ينتقل من مشروع دولة إسلامية إلى مشروع دولة ليبرالية”، والذي تبعته مباشرة المذكرة الوزارية التي مست امتحانات مادة التربية الإسلامية، وها هم اليوم أمام تطور جديد، فبعد أن كانت زعيمة اليسار تتهكم على “الإسلاميين” بأنهم مشروع “حفظ وعرض”، ها هي “المفتشة التربوية” تقول بكل صراحة ودون أية مساحيق بلاغية: “أطالب بإلغاء تدريس مادة التربية الإسلامية”!!