الأقسام والقرى…قبيلتا حوز تطوان وبني حزمار

غم المساحة المهمة التي تمتد عليها قبيلة حوز تطوان جغرافيا، إلا أنها لا تتكون إلا من فرقتين اثنتين هما: الحوز البحري والحوز الصديني، ويبدو واضحا من خلال الاسمين ان هذا التقسيم كان مبنيا على معطيات طبيعية بالأساس، فالقسم البحري يطل على الواجهة الشاطئية للقبيلة، بينما يقبع الجزء الصديني منه وراء جبل درسة الذي بنيت تطوان على سفحه، وتتضمن كل فرقة منهما مداشر عديدة:

الحوز الصديني: المداشر المكونة لها؛ سمسة، اللوزيين، الدشريين، صدينة، دحارشة، الريحانة، بني عمران، الجعابق، الرواوس، اعجيبش، العلاوية، فندلاوة، الكدان، أكلا، واد أكلا، تالاانت.

الحوز البحري: المداشر المكونة لها؛ القلالين، بني سالم، الملاليين، أسرور، واد الليل، العنصر، باوازن، بيين، الكوف، واد الزرجون، جبل زمزم، بوجميل، أكنان، عين اللين، الكدانة.

أما قبيلة بني حزمار فتتكون من خمسة أقسام متفاوتة فيما بينها من حيث المساحة ومن حيث عدد المداشر، وذلك على النحو التالي:

الواديين: المداشر المكونة لها؛ بوسملال، دار الزكيك، تمزقت، دار أسنوس، دار الخياط، دار أخوزان، دار أقشار، دار ابن قريش، بوخلاد، دار الراعي، دار بنعيسى.

الجبل: المداشر المكونة لها؛ دار الغازي، دار الخلف، دار الحلقة، دار خرخور، تازارين، إسعادن، دار الخنوس، إسوحنان، إشرودن، المر (بوعنان وطوريطا حاليا)، بني صالح، أحريق، كيتان، يرغيث، أفدايك مشروحة، مكداسن، هليلة.

أمطيل: المداشر المكونة لها؛ أمطيل، ترانكت، أدار، أكلا، إفتوحن، دار ابن يامون.

بني راتن: المداشر المكونة لها؛ أغلمان، المهارزة، احماميون، بني راتن، طونت، أحلو.

بني معدان: المداشر المكونة لها؛ تازروت، بودارع، دار اعلالو، اقنيقرة، الدفالي، التلول، المعاصم، تلمادي، المراسي، الكرنة، الطهر، شاطئ أزلا.

ويمكن لنا الآن أن نتسأل: من أين اشتقت أسماء هذه القرى؟ هل هي بربرية أم عربية؟

لا بد للإجابة عن هذا السؤال من الإقرار بوجود ملاحظات عامة حول أسماء القرى والأماكن في قبائل جبالة، وهي أننا كلما اتجهنا نحو الغرب تقل الأسماء البربرية وتكثر الأسماء العربية، والعكس صحيح، أو بمعنى آخر كلما ابتعدنا عن الجبال الشاهقة، واقتربنا من البلاد الهبطية الأقل ارتفاعا، وجدنا الأسماء تعرب أكثر فأكثر، ومنه على سبيل المثال أن قبيلة أهل سريف الجبلية، وهي من القبائل المتاخمة للسهول الأطلنتية، تكثر فيها أسماء عربية للقرى كعين منصور، وعين أبي عامر، والصفصاف، والعنصر، وصب الماء، والدلم العميق،… بينما تكثر في قبيلتي بني حسان وبني سعيد المحاذيتين لغمارة والممتدتين على جزء من السلسلة الكلسية الشاهقة الأسماء البربرية، ومنها مثلا: تافراوت، تاغزوت، تلايامن، توغناتين، شروطة، إفراديت، أسفالو، تامالوت، تاسيفت، تمندلاس، اشروضة، زمورث، أغنوري، أمسا، أوشتام،…

بل توجد في بعض القبائل ظاهرة أخرى، تتجلى في كون القسم الشرقي منها تكثر فيه الأسماء البربرية، بينما القسم الغربي تهيمن عليه الأسماء العربية، ومنها قبيلة بني عروس مثلا التي نجد في قسمها الشرقي أسماء من نوع: بوسرواس، تازكلوت، تازروت، تمزكيدة، أفرنو، طردان، تازية،… وفي قسمها الغربي: عين المعبد، الخنادق، دار الخيل، عين اقصاب، عين الحديد، الرملة،…

أما من حيث نوع الأسماء الموجودة في قرى منطقة جبالة، فيمكن تقسيمها بشكل عام إلى أربعة أصناف:

الأول: أسماء ترتبط بالطبيعة، من عيون وآبار وأنهار وأشكال الغطاء النباتي، والجبال والصخور، وأشكال الاستغلال البشري سواء الفلاحي أو السكني أو الحرفي… سواء كانت هذه الأسماء بربرية – وهي الأكثرية – أو عربية.

الثاني: أسماء ذات علاقة بالجهاد والصلاح ك “القلعة” و “المنصورة” و “الزاوية” بالعربية أو “تمرابط” و “إمرابطن” و “تمزكيدة” بالبربرية.

الثالث: أسماء مرتبطة بشخص، وفي الغالب ما يكون الجد الأعلى لسكان القرية، وصيغة الأسماء في بلاد جبالة ترد في الغالب على شكل: “دار…” ومنها: “دار ابن صدوق”، “دار ابن قريش”، “دار الزكيك”، “دار ازهيرو”، “دار أقوباع”…

الرابع: جمع الاسم العائلي الذي ينتسب إليه سكان القرية، وهو على سبعة أصناف:

  • صنف بربري ويكثر في القبائل الجبلية الشرقية والجنوبية خصوصا بالأخماس وبني حسان وبني سعيد، ويقل كلما اتجهنا صوب مضيق جبل طارق ونحو الغرب، ويكون في الغالب بصيغة “إفعالن”، مثل: “إحمدانن = حمدان”، “إخرباشن = خرباش”، “إمريرن = المرير”، “إكسوباثن = ابن كسوبة”،…
  • صنف عربي بصيغة “الفعاعلة”، مثال “الودارسة”، “الخرارزة”، “الشناتفة”،… وهذا النوع من الجمع بكثر بالقبائل الجبلية الهبطية المحاذية لسهل الغرب، وقد أخذوه بالتأكيد عن القبائل الأعرابية التي يكثر عندها هذا النوع من الجمع البدوي.
  • صنف عربي بصيغة “الفواعل” كقولنا: “جعابق”، “الخوايم”، “الحرايش”، “المخالد”،… وهذا يكثر في القبائل القريبة من البوغاز.
  • صنف عربي بصيغة “فعلاوة”، ك “غرباوة”، “كنفاوة”، أو “مشلاوة”،… وهو قليل الانتشار إلا أنه خاص في الغالب بالقبائل الجبلية الغربية.
  • صنف عربي بصيغة “الفعالين” أو “الفعليين”، مثال “القلالين”، “الكحالين”، “الحراقين”، “الحجريين”، “الموذنين”… وينسحب على هذا الصنف ما انسحب على الثاني.
  • الصنف السادس هو نسبة مباشرة للجد الأعلى مع إضافة كلمة “بني” أو “أولاد” قبل الاسم، والأولى أكثر استعمالا بكثير، ومنه مثلا: “بني موسى”، “بني عاصم”، “بني صالح”، “بني عمران”، “بني عتاب”،… وأحيانا يوجد بدل اسم الأب اسم الابن، ومنه مثلا: “بوعلقمة = أبو علقمة”، “بوهاني = أبو هاني”، “بوحمصي = أبو حمصي”، “بوسملال = أبو سملال”،…
  • الصنف السابع جمع لاتيني، بإضافة حرفي (es) المستعملين في الجمع اللاتينية خاصة في إسبانيا والبرتغال، وينطقان في اللهجة الجبلية ياء وشينا كما عند البرتغاليين والجلالقة، ويكثر هذا النوع بكثير من القبائل الجبلية المطلقة على مضيق جبل طارق، وذلك لكثرة صلاتها بالأندلس وتأثرها بمن هاجر من أهلها إلى تلك البقاع، ومن هذا الصنف على سبيل المثال: “بولعيشيش = بولعيش”، “فيلاليش = أفيلال”، “زيطانيش = زيطان”، “سلمونيش = سلمون”، “زيانيش = زيان”، “انوينويش = النوينو”،…

وإذا ما وقفنا على مصادر الأسماء الجغرافية لقرى الحوز وبني حزمار موضوع حديثنا هنا، فسنلاحظ هذه الظواهر كلها بجلاء.

المؤلف: بلال الداهية

العنوان: تطوان وباديتها “نبذة تاريخية عن حوز تطوان وبني حزمار

منشورات باب الحكمة

Author: PRESS MEDIAS
الشبكة الأورو عربية للصحافة و السياحة Réseau Euro Arab Press et Tourisme شبكة دولية : تنموية، حرة، مستقلة، عامة و شاملة. https://www.youtube.com/ProcureurRoi www.facebook.com/EuroArabe www.facebook.com/groups/EuroArabe 0661.07.8323

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.