متاجرة المصحات الخاصة بمآسي مرضى “كورونا” ومطالبة وزارة الصحة بالمراقبة

ندد حزب التقدم والاشتراكية بما وصفه باستغلال بعض المصحات الخاصة لمرض ومآسي الناس، مسجلا أن تَحَوُّلَ عدد من المؤسسات الصحية الخصوصية، كليا أو جزئيا، إلى فضاءاتٍ للتكفل بالمصابين بفيروس كوفيد 19، يجب أن تشرف عليه وزارة الصحة وتتحمل مسؤوليتها كاملة في التأطير والمراقبة.

وأشار المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى “سلوكات غير مقبولة من طرف بعض المصحات الخصوصية التي تمادت في المتاجرة بمآسي الناس وفي الاستغلال الفاحش للمصابين بالفيروس وأُسرهم”.

من جانب آخر، أشاد “الكتاب” في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي عاليا بالاجتماع الذي ترأسه الملك يوم الإثنين 09 نونبر الجاري، حول استراتيجية التلقيح ضد فيروس كوفيد-19، مستحضرا “الأخبار السارة التي حملها هذا الاجتماع الهام والوقع الإيجابي الكبير لمُخرجاته، بالنظر إلى ما زرعه من أمل وطمأنة في نفوس كافة أفراد الشعب المغربي، وبالنظر إلى ما فتحه من آفاق رحبة أمام إمكانية انتصار بلادنا في معركتها ضد الجائحة وعودة الحياة، بجميع مظاهرها، إلى طبيعتها العادية”.

وقال البلاغ إن “المكتب السياسي ناقش تطورات قضية وحدتنا الترابية، وأشاد بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء”، معتبرا أنه “خطابُ تأكيد الثوابت والتوجه نحو المستقبل، وأنه خطابٌ يُجسد القُــوة الهادئة لبلادنا المتيقنة من صوابية موقفها، دون تزحزحٍ عن أساسيات مقاربتها لهذا المشكل المُفتعل”.

وفي الوقت الذي أكد فيه المكتب السياسي على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الخيار الوحيد لتسوية هذا النزاع المُفتعل، سجل ارتياحه لقرارات مجلس الأمن الأخيرة التي تتأسس على منطق الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه. وهو المنحى الذي يرى الحزب أنه على البلدان الأطراف، وتحديدا الجزائر، أن تسير فيه من خلال ضرورة تعاملها الجدي مع المقاربة ذات المصداقية التي يعتمدها المغرب.

وفي ذات الإطار، أعرب “الرفاق” عن اعتزازهم بتزايد عدد البلدان الداعمة لموقف بلادنا والتي سحبت اعترافها بجمهورية الوهم، كما أشادوا بالمقاربة “البناءة التي بات يعتمدها الاتحاد الإفريقي حُــيَــال هذا النزاع المفتعل” موردين أن هذا التحول الإيجابي هو “الثمرة الطبيعية لاستعادة بلادنا مكانَتَهَا البارزة ضمن بيتها الإفريقي”.

وثـمَّن المكتب السياسي توجه المملكة نحو “نهج الصرامة إزاء الاستفزازات والمناورات اليائسة والمُــدَانَة لخصوم وحدتنا الترابية”، منوهين “بالتعاطي المسؤول والرزين لبلادنا ونأيها عن أي ردود فعل عنيفة إزاء تجاوزات أعداء وحدتنا الترابية. وأيضا تَوَجُّــهَ بلادنا نحو مزيدٍ من تنمية أقاليمنا الجنوبية، لا سيما من خلال العزم على استثمار الإمكانيات الاقتصادية للواجهة الأطلسية بجنوب المملكة، باعتبارها فضاءً للتكامل الاقتصادي والإشعاع القاري والدولي، وذلك ما سيعود بالنفع الاقتصادي والاجتماعي على بلادنا عموماً وعلى المواطنات والمواطنين بجنوب المملكة بشكلٍ خاص”.

وذكر حزب التقدم والاشتراكية أنه إذا كان يوافق على التوجهات الكبرى لمشروع قانون مالية سنة 2021، فإنه بالمقابل، يعتبر أن التدابير الواردة فيه لا تترجم تلك التوجهات، كما لا تتلاءم وحجم الانتظارات.

وشدد الحزب على أنه “كان على الحكومة أن توفر رؤية واضحة وتعاقدية بشأن المرحلة، وأن تتقدم بمخطط مدقق ومضبوط، من حيث الأهداف والوسائل، ماليا وزمنيا وقطاعيا، لكنها أخلفت الموعد مرة أخرى مع هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، وافتقدت إلى المبادرة والجرأة السياسية، كما أنها تُــمعن في تجاهلها للحوار مع الفرقاء الاجتماعيين والسياسيين وغيرهم بخصوص قضايا أساسية من قبيل تدقيق وسائل تعميم التغطية الاجتماعية وضبط سُبُل تفعيلها”.