أطباء القطاع العام يختارون “الحِداد” بسبب سوء أوضاع المستشفيات

خاض أطباء القطاع العام اليوم الأربعاء إضرابا وطنيا سيستمر حتى يوم غد الخميس في جميع مستشفيات المملكة، باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات.

وبالتزامن مع الإضراب نظم الأطباء وقفات احتجاجية متفرقة أمام المديريات الجهوية للصحة، بالبذلة السوداء مع حمل الشارة 509complet، “احتجاجاً على ما آلت إليه أوضاع المنظومة الصحية بصفة عامة ووضعية الطبيب بصفة خاصة، مع مراعاة كل تدابير التباعد الاجتماعي”، على حد قولهم.

وقالت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام إن الاحتجاجات تأتي “في ظل التجاهل الحكومي للمطالب العادلة والمشروعة للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان في القطاع العام”.

وفي هذا الإطار قال أسامة لوكيلي، الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالدار البيضاء، إن الوقفة تأتي “في ظل تلكؤ الحكومة التي تنكرت للتضحيات وللملف العادل للطبيب المغربي الذي طال لسنوات طوال”.

وأوضح لوكيلي،  أن الطبيب المغربي يدعو من خلال الاحتجاج إلى تجويد الخدمات وحماية المستشفى العمومي وتوفير وسائل الاستقبال وصيانة كرامة المريض، مردفا: “للأسف لأكثر من عشر سنوات مازالت دار لقمان على حالها.. نتساءل: إلى متى؟”.

وذكر لوكيلي بالظروف التي يعيشها الطبيب المغربي في ظل انتشار كوفيد 19، مفيدا بأن الإصابات وصلت إلى 1600، كما توفي حوالي ثلاثون طبيبا، والحصيلة مرشحة للارتفاع، قائلا: “نعلم أن هناك خطر الإصابة، ونتساءل اليوم متى سيحين دورنا لأن الإصابة باتت حتمية؟”.

من جانبه قال محمد لحلو، الطبيب بالقطاع العام: “تم توقيف النضال منذ مارس الماضي على أساس أن نخوض حربا ضد الوباء، ونحن نعمل بشكل مستمر لمحاربته”.

وأضاف الطبيب ذاته في حديث مع هسبريس: “المنظومة الصحية لا بد لها من إصلاح مستعجل وأن ترصد لها ميزانية معقولة للنهوض بمستشفياتنا”، متابعا: “المواطن المغربي اليوم يعتقد أن الطبيب هو المسؤول عن هذا الوضع، إلا أنه مجرد وسيلة ولا دور له في هذا الوضع، الذي يسأل عنه المسؤول الحكومي”.

وشدد الأطباء أنفسهم على أنهم سيعملون على استئناف كل الأشكال الاحتجاجية التي تم تعليقها سابقا، مع الاستعداد لخوض كل الإضرابات، وتصعيد الخطوات التي يدعو إليها المكتب الوطني، من وقفات ومسيرة احتجاجية وطنية بالرباط.

كما سيستأنف المعنيون “تقديم الاستقالات الجماعية والفردية، وجميع الأشكال النضالية النوعية طيلة الأشهر المقبلة، والمتمثلة في مقاطعة حملة الصحة المدرسية لغياب الحد الأدنى من المعايير الطبية والإدارية”، مع “الاستمرار في إضراب الأختام الطبية، ومقاطعة التشريح الطبي، واستمرار مقاطعة القوافل الطبية، وجميع الأعمال الإدارية غير الطبية، والتقارير الدورية، وكذا سجلات المرتفقين”.