ممرضون يستأنفون الاحتجاج للمطالبة بالتعويض عن “مخاطر كورونا”

أعلنت حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب عن استئناف برنامجها النضالي للمطالبة بالإنصاف في “التعويض عن الخطر”، قائلة إن الإصابات بفيروس “كوفيد 19” في صفوف الأطر التمريضية بلغت إلى حد الآن 235 حالة كحصيلة أولية.

الحركة، ضمن بلاغ لها، أعلنت عن استنكارها الشديد لما أسمته “تكتم الوزارة الوصية على العدد الإجمالي للإصابات”. كما تدين “التجاهل الذي يطال هاته الأطر من طرف أشباه المسؤولين ببعض المستشفيات والمندوبيات وكذا مسؤولي الوزارة الوصية، على رأسهم وزير الصحة” على حد تعبيرها.

وتقول الحركة إن “هذه الجائحة سلطت الضوء من جديد على تفاوت التعويضات عن الأخطار المهنية بين مقدمي العلاجات، هذا الحيف لا يزال الممرض المغربي يعاني تحت وطأته مع تعاقب السياسات الصحية الفاشلة، دون حل يذكر، رغم تقديمه لنسبة مهمة من الخدمات العلاجية للمرضى، مما يجعله أكثر عرضة للخطر المهني دون تعويض يناسب دوره المحوري”.

وقالت فاطمة الزهراء بلين، منسقة لجنة الإعلام والتواصل بحركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، “منذ أزيد من ست سنوات ونحن في الشارع.. بعد أن قمنا بدعوة الممرضين إلى تعليق جميع الأشكال النضالية منذ ظهور أول حالات “كوفيد 19″ في مارس الماضي للانخراط في مواجهة المرض، نجد أنفسنا اليوم مضطرين لاستئناف برنامجنا النضالي”.

وتردف بلين : “للأسف، الظروف في قطاع الصحة تعرف تدهورا، وأهمها النقص في قطاع الموارد البشرية؛ وعلى رأسهم الممرضون وتقنيو الصحة”.

وانتقدت بلين الحوار الأخير مع وزير الصحة قائلة إن هذا “الحوار الاجتماعي لا يمت إلى الحوار بأية صلة؛ بل هو مجرد إشهار لما أسموه منحة “كوفيد 19″ التي نتبرأ منها، فنحن نريد حقوقنا فقط وتنفيذ ملفنا المطلبي ولا زيادة عليه”.

وتتابع: “وأبرز مطالبنا التعويض عن المخاطر الذي أصبح ملحا الآن، إذ نتقاضى تعويضات عن المخاطر تتسم بفرق كبير، ففي الوقت الذي يبلغ التعويض لدى الممرضين 1400 درهم يتقاضى زملاؤنا الأطباء ما بين 2800 إلى 5900؛ في حين أن الأخطار هي متساوية”.

وتؤكد المتحدثة أن “محنة كوفيد أظهرت بالواضح أن الممرضين هم من يقفون في الصفوف الأمامية، وهم الأكثر عرضة الأخطار؛ ومع ذلك يتقاضون تعويضا عن الأخطار هو أقل”، منبهة إلى أن التعويض لا يجب أن يكون له علاقة بالراتب بل بمدى التعرض للخطر.

وقالت الحركة في بيان لها: “لا يختلف اثنان في كون الجائحة وما رافقها من إرهاق بدني واحتراق مهني ونفسي للأطر الصحية عرّت من جديد عن خصاص حاد وغير مبرر في صفوف الأطر الصحية وخاصة التمريضية، في مقابل تعطيل قسري وغير مفهوم للآلاف من الممرضين وتقنيي الصحة الخريجين المعطلين، مما يحيل للتذكير بمطلب توظيف جميع الخريجين بعيدا عن منطق التعاقد المشؤوم الذي تجدد الحركة رفضه جملة وتفصيلا”.

وذكرت الحركة بـ”المجهودات والتضحيات الجبارة للممرضين وتقنيي الصحة التي أشاد بها جلالة الملك وثمنها في خطاب عيد العرش المجيد، كما خص الأطر الصحية بعناية خاصة”، مضيفة: “في المقابل، نجد أن وزير الصحة يضرب عرض الحائط هذا الخطاب بفعل ممارساته وتصريحاته الإقصائية الاستفزازية، والتي تتجلى أساسا في تعليق الرخص الإدارية الهزيلة (10 أيام فقط) بعد أن تم إقرارها، الشيء الذي خلف ردود أفعال غاضبة لدى الأطر التمريضية، ناهيك عن التحفيزات الهزيلة التي تنوي الوزارة تخصيصها للشغيلة الصحية التي واصلت الليل بالنهار منذ شهر مارس في سبيل التصدي لتفشي الوباء”.