استنكار يرافق شبهة تسييس التضامن الجزائري مع محامي البيضاء

أدان نشطاء ورجال قانون مغاربة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما اعتبروها “محاولة الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين بالجزائر، تسييس حملات التضامن الوطنية والدولية مع المحامي، الذي تم إفراغ مكتبه بطريقة مشوبة بالتجاوز، وعدم احترام المساطر القانونية بمدينة الدار البيضاء”.

وكان ائتلاف المحامين الجزائريين، بعث بيانا يتجسم ظاهريا في صورة “التضامن المهني” مع هيئة المحامين بالدار البيضاء، لكنه يُضمر في حقيقته بعض خلفيات السياسة وشبهة العداء للمغرب، إذ زعم الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، أن “رجال الأمن بالمغرب باشروا اعتداءات على مكتب محام زميل بمدينة الدار البيضاء!!”.

ولم تقف محاولات التسييس الجزائري عند حد اتهام الأمن المغربي بهذا التدخل، رغم أن الشرطة لا علاقة لها نهائيا بهذا الموضوع ذي الطبيعة الإدارية الصرفة، بل إن ائتلاف المحامين الجزائريين، وصف التدخل الأمني الوهمي والمفترض بـ”الأرعن الذي يستوجب الإدانة والتضامن”.

ولم يجد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء من أعذار ومسوغات لتلطيف “الزلة الكبيرة” و”الكبوة الفادحة”، التي وقع فيها رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين بالجزائر، سوى إرجاع البيان الجزائري المتسرع إلى “عدم التدقيق في وقائع النازلة بسبب تسارع الأحداث”.

وعوض الاحتفاء بالتضامن الجزائري، كما هو حال جميع بلاغات التضامن المهني؛ وجد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، نفسه مطالبا بالتصويب وتبديد هذا اللبس “غير البريء”، قبل أن يهتدي، حسب أدب الكياسة وأعراف الزمالة المهنية، إلى “تعليق الاتهام المجاني الصادر عن الائتلاف الجزائري في حق الشرطة المغربية، على التسرع وعدم التدقيق في معطيات الملف”.

ووصف أحد النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، بيان الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، بـ”البيان التضامني الملغوم”، معلقا عليه بنبرة مستهزئة: “اتحاد المحامين الجزائريين ينطبق عليه المثل المغربي العامي: (موالين الميت صبروا والعزاية كفروا)”، في إشارة إلى محاولات التسييس وافتعال الأزمة بين المحامين ورجال الأمن المغاربة.

وجاء أفضل رد على محاولات التسييس هذه، عبر البلاغ التوضيحي الصادر عن نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، والذي شدد فيه على أن “الواقعة موضوع البيان لا تتعلق بتاتا بتدخل رجال الأمن المغربي، الذين يخضعون في مهامهم للضوابط القانونية المعمول بها في المملكة المغربية وتحت مراقبة النيابة العامة، والذين نسجل لهم تفانيهم في خدمة المواطنين وضمان صحتهم وسلامتهم في هذا الظرف الاستثنائي، وتعاملهم الراقي مع المنتمين إلى هيئة الدفاع”.