البوليساريو تفقد
البوليساريو تفقد السيطرة على الأوضاع بمخيمات تندوف، والساكنة تطعن في شرعيتها

سلطت قناة “ميدي 1تي في” الضوء على موضوع الاحتجاجات التي تعرفها تندوف ،وفقدان قيادة البوليساريو السيطرة على الأوضاع هناك.حيث تعيش هذه المنطقة على صفيح ساخن، إذ لم تتوقف الاحتجاجات منذ ثلاث سنوات .
وأوضحت القناة أن المواجهات الدامية كانت منذ هذه المدة، قبل أن يتحول الأمر في الشهور الأخيرة، إلى عدم الاعتراف بشرعية قيادة البوليساريو، وهو الشعار الذي رفعته الساكنة بشكل واضح.
وكشفت أن الاحتجاج الأخير ،كان بسبب بمحاكمة شيخ سبعيني الذي تم اعتقاله في صيف 2019،بعدما اكتشف وفضح عملية تهريب المخدرات من طرف قيادة البوليساريو ومهربين قادمين من شمال مالي،ليتم سجنه، هذا الحدث وغيره،سلط الضوء على مجموعة من المعطيات، التي تؤكد أن ميليشيات البوليساريو تنظم محاكمات عسكرية لمدنيين، كما أن هذا الأمر فيه خرق لكل المواثيق الدولية وفيه انتهاك لحقوق الإنسان، وكشفت قناة “ميدي 1تي في” أن هناك قبائل بعينها يتم تصفيتها من قبل هذه الميليشيات، لكونها تحتج وتعارض مايسمى بالقيادة، ويتعلق الأمر تحديدا بقبيلة اركيبات اولاد بورحيم.
الاقتصاد الإجرامي المتأتى عن طريق تهريب المخدرات من طرف قيادة البوليساريو، أصبح، تتحدث عنه العديد من التقارير، وهو واقع ملموس.وبخصوص مسؤولية الجزائر فيما يقع،رأت أن مسؤوليتها قائمة، بحكم ماتفعله هذه الميليشيات من محاكمة للمدنيين فوق ترابها، بالإضافة إلى تنامي شبكات التهريب، وبالتالي هناك مسؤولية الجزائر أمام المجتمع الدولي، كل ذلك يجري في سياق لم تتوقف فيه الاحتجاجات منذ ثلاث سنوات، حيث قوبلت بالعنف الدموي وبالاعتقالات وبالقتل، لتمتد مؤخرا بالطعن في شرعية قيادة البوليساريو، كل ذلك خلف حالة من الاضطراب النفسي لدى “هذه القيادة “مقابل التذمر والسخط في المخيمات.
كل ذلك، يدعو المنتظم الدولي إلى التدخل وفق القانون الدولي لمساعدة وإنقاذ ساكنة توجد في حالة خطر، علما أن هناك مسؤولية جنائية دولية على عاتق الجزائر، فيما يجري على أراضيها.
وعن خلفية هذا العنف الدموي والبطش الذي تجابه به الساكنة من طرف ميليشيات البوليساريو، تقول نفس القناة، إن مايسمى بقيادة البوليساريو تشعر بالتطور الذي يجري سواء على مستوى قرارات مجلس الأمن، أو على المستوى القاري، إذ هناك العديد من الدول الإفريقية فتحت قنصليات لها في الأراضي المغربية الجنوبية، كما أن هناك تطورا داخل أصدقاء ملف الصحراء، حيث غيرت إسبانيا العديد من مواقفها مؤخرا، بالإضافة إلى السياق الداخلي الجزائري، كل ذلك كشف العديد من المعطيات ،تم تتويجها بإثارة مسألة الشرعية، التي تطعن فيها الساكنة اليوم بصوت مسموع ومرتفع .وهو مايجب أن يتم توظيفه وإثارته أمام المجتمع الدولي، علما أن قيادة البوليساريو ، قامت بإبادة الصحراويين، وتعويضهم بسكان آخرين تم اختطافهم في مراحل متعددة من شمال مالي وتشاد وغيرهما، لتغيير البنية الديموغرافية هناك.