المكتب الجهوي لهيئة المتقاعدين المغاربة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة
تهنئة وتغطية إعلامية
الدكتور امحمد أكتو يتوج شهادة مساره العلمي بنيل الدكتوراه بميزة «مشرف جدًا»… والتقاعد بوابة متجددة للعطاء المعرفي
تغطية: عبد الإله الصغير
في إنجاز علمي يستحق التنويه والاعتزاز، نال الطالب الباحث المتقاعد امحمد أكتو شهادة الدكتوراه في الأدب، ضمن تكوين الدراسات الإسلامية: عقيدة وعلوم وتراث، بميزة «مشرف جدًا»، وذلك صباح يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بقاعة عبد الله المرابط الترغي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، عقب مناقشة أطروحته الموسومة بـ:
«فقه الاستغراب ودوره في ترسيم حوار الثقافات: تصور معرفي»، تحت إشراف الدكتور مصطفى المكتوني.
وقد تشكلت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة:
الدكتور أحمد هاشم الريسوني: رئيسًا.
الدكتور محمد سعيد صمدي: مقررًا.
الدكتور يوسف الفهري: مقررًا.
الدكتور محمد الإدريسي: مقررًا.
الدكتور عبد اللطيف شهبون: خبيرًا.
وخلال عرضه العلمي، استعرض الباحث دوافع اختياره للموضوع، وإشكالاته المركزية، ومفهوم فقه الاستغراب وماهيته وموضوعه، إلى جانب المنهجية المعتمدة في معالجة قضاياه، وأبرز النتائج والاستنتاجات التي انتهى إليها البحث، في مقاربة معرفية تروم الإسهام في فهم العلاقة بين الثقافات وترسيخ أسس الحوار بينها.
وعرفت المناقشة نقاشًا علميًا معمقًا شمل مختلف جوانب الأطروحة، من حيث البناء والمضمون والمنهج، أبان خلاله الباحث عن تمكن معرفي، ورصانة في التحليل، وقدرة على استيعاب الملاحظات والإشكالات المطروحة والتفاعل معها بموضوعية واتزان.
وبعد المناقشة والمداولة، قررت اللجنة العلمية منح الباحث امحمد أكتو شهادة الدكتوراه بميزة «مشرف جدًا»، تقديرًا للجهد المبذول وقيمة العمل الأكاديمي المنجز.
التقاعد… مرحلة جديدة للعطاء والتميز
إن ما يضفي على هذا التتويج العلمي دلالة خاصة هو كون الباحث الدكتور امحمد أكتو قد واصل مساره المعرفي بعد إحالته على التقاعد، مؤكدًا أن التقاعد ليس نهاية للعطاء، ولا انقطاعًا عن الإنتاج الفكري، بل يمكن أن يشكل مرحلة جديدة للتفرغ للبحث، وتطوير القدرات، واستثمار التجربة المهنية والثقافية في خدمة المعرفة والمجتمع.
وإن هذا الإنجاز لا يمثل نجاحًا شخصيًا فحسب، بل يحمل رسالة تقدير واعتراف بالكفاءات المتقاعدة، ويبرز ما تزخر به هذه الفئة من طاقات علمية وفكرية قادرة على مواصلة الإسهام في التنميةالثقافية والأكاديمية. كما يشكل تقديرًا لقيمة المثابرة والإرادة، ودليلًا على أن الطموح العلمي لا تحده السن ولا تنهيه الإحالة على التقاعد.
تهنئة واعتزاز باسم المكتب الجهوي
وبهذه المناسبة العلمية السعيدة، يتقدم المكتب الجهوي لهيئة المتقاعدين المغاربة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة بأحر التهاني وأصدق عبارات التقدير والاعتزاز إلى أخينا الدكتور امحمد أكتو، وإلى أسرته الكريمة، وإلى الدكتور مصطفى المكتوني، المشرف على الأطروحة، وكافة أعضاء اللجنة العلمية الموقرة.
وإذ نهنئ الدكتور امحمد أكتو بهذا الاستحقاق الأكاديمي المتميز، فإننا نحيي فيه روح المثابرة والإصرار، ونثمن اختياره مواصلة مساره العلمي بعد التقاعد، بما يجسد صورة المتقاعد الفاعل، الذي يظل وفيًا لرسالة العطاء والإنتاج وخدمة المعرفة.
كما نعبر عن بالغ تقديرنا للجنة العلمية الموقرة على ما أبدته من اهتمام علمي رصين وتقدير مستحق لعمل الباحث، في رسالة تحمل دلالات إيجابية بشأن مكانة المتقاعدين وكفاءاتهم، وحقهم في مواصلة الحضور والإسهام في الحياة العلمية والثقافية.
هنيئًا للدكتور امحمد أكتو هذا التتويج المستحق، مع أصدق المتمنيات له بمزيد من التألق والعطاء، وأن تكون هذه الشهادة لبنة جديدة في مسار علمي وفكري متجدد، ومصدر إلهام لكل المتقاعدين الذين يؤمنون بأن العطاء لا تحكمه السن، وأن المعرفة لا تعرف التقاعد.
عن المكتب الجهوي لهيئة المتقاعدين المغاربةجهة طنجة–تطوان–الحسيمة
تطوان، 17 أكتوبر 2026
عبدالإله الصغير