مهرجان العيون يحتفي بالمهندس محمد فاضل العياشي
حين يتحدث الوفاء بلغة الإنجاز مهرجان العيون للشطرنج يحتفي بالمهندس محمد فاضل العياشي
بقلم/سيداتي بيدا
ليست كل التكريمات مجرد لحظات بروتوكولية عابرة، فبعضها يحمل رسالة أعمق مفادها أن العطاء الحقيقي لا يضيع، وأن من يزرع النجاح بصمت يستحق أن يُذكر بكل اعتزاز. ومن هذا المنطلق، يكرّس مهرجان العيون للشطرنج 2026 ثقافة الاعتراف بالكفاءات الوطنية من خلال الاحتفاء بالمهندس محمد فاضل العياشي، أحد أبرز أبناء نادي العيون سيتي للشطرنج، تقديرًا لمسيرة حافلة بالعطاء وخدمة اللعبة.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لسنوات من العمل الجاد والإسهام الفعلي في ترسيخ مكانة رياضة الشطرنج بالأقاليم الجنوبية، حيث ظل العياشي حاضرًا في مختلف المبادرات الهادفة إلى تطوير هذه الرياضة، مؤمنًا بأن الاستثمار في الفكر والعقل لا يقل أهمية عن الاستثمار في أي مجال تنموي آخر.
لقد أثبتت التجارب أن النهوض بالرياضة لا يتحقق بالشعارات ولا بالوعود، وإنما برجال ونساء يترجمون أفكارهم إلى إنجازات ملموسة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم المهندس محمد فاضل العياشي باعتباره نموذجًا للكفاءة الوطنية التي سخرت خبرتها ووقتها لخدمة الحركة الشطرنجية، بعيدًا عن الأضواء أو البحث عن المكاسب الشخصية.
كما يعكس هذا التكريم وعي اللجنة المنظمة للمهرجان بأهمية تثمين الرأسمال البشري، وترسيخ ثقافة الاعتراف بمن صنعوا الفارق وأسهموا في بناء مشهد شطرنجي أكثر حضورًا وتنظيمًا.
فالاحتفاء بالكفاءات ليس مجاملة، بل رسالة واضحة تؤكد أن الإبداع والعمل المخلص هما الطريق الحقيقي لنيل التقدير.
ويكتسب هذا الحدث دلالة خاصة في ظل الطفرة التي تعرفها رياضة الشطرنج بالأقاليم الجنوبية، والتي أصبحت تشهد حراكًا متزايدًا بفضل جهود الفاعلين والمهتمين، ممن يؤمنون بأن هذه اللعبة ليست مجرد منافسة فوق رقعة من أربعة وستين مربعًا، بل مدرسة لصناعة التفكير الاستراتيجي والانضباط وصقل شخصية الأجيال الصاعدة.
إن تكريم المهندس محمد فاضل العياشي لا يقتصر على الاحتفاء بشخصه، بل يمثل تكريمًا لكل من يؤمن بأن خدمة الرياضة مسؤولية ورسالة قبل أن تكون منصبًا أو لقبًا. وهو أيضًا دعوة إلى جعل ثقافة الاعتراف بالكفاءات نهجًا دائمًا، لأن الأمم التي تكرّم أبناءها المخلصين هي وحدها القادرة على صناعة مستقبل أكثر إشراقًا وتميزًا.