كتاب رقمي جديد يرى في مِحنَة وباء كورونا مِنحَة

والأزمة الصحية العالمية بتداعياتها لا تزال مستمرّة، يذكّر كتاب رقميّ جديد، بما في هذه المِحْنة من مِنحَة، وما تمثِّلُه من فرصة لتسجيل الحضور مع الله، والتّنبّه بعد الغفلة، ومراجعة النّفس بعد التّقصير، قصدَ “الاقتراب”.

وصدر الكتاب الرقمي الجديد في إطار سلسلة “الرّسوخ” بعنوان: “سجّل حضورك مع الله – فترة الحَجر الصحي”، لكاتبته بشرى البداوي، أستاذة اللغة العربية وعلومها بشعبة الدّراسات الإسلامية، ورئيسة مؤسسة ابن رشد للدّراسات والأبحاث والترجمة.

ويذكر تقديم هذا المنشور أنّ هذه الأيّام التي يعيش فيها الكثيرون منزَوين في بيوتِهم طوعا أو كرها، أيام اختبار للطّاقات النفسية، ومراجعة معدن الطّبائع الخَلقيّة، ومعايَنة الجِبِلّات الخُلُقيّة، ويضيف: تجد الناس قد سجّلوا غيابهم في الفضاء العامّ، ولكنّ هذا لا ينبغي أن يصرفهم عن تسجيل حضورِهِم في فضاءاتِهِمُ الخاصّة عند خالِقِهم، بمنطق الدّوام لا المُداومَة.

ويكون تسجيل هذا الحضور، وفق المصدر نفسه، بـ”الثّقة في الله عز وجلّ الخالِق القادر المقتدر الرّؤوف الرّحيم بعباده، حتّى يتجلّى حُضورا تقرُّبيّا، بأن يشغل الإنسانُ وقتَه الممنونَ عليه في الطّاعات تقرّبا إلى الله عزّ وجلّ: التزاما بالفرائض، وإكثارا من الذّكر، وقراءة للقرّآن، وتطهيرا للنّفوس قبل الأجساد والأماكن، وتنقية للضّمائر، وتصحيحا للسّلوك، ووزنا للأقوال…”.

ويقدّم الكتاب الفترة الرّاهنة بوصفها “فرصة للغافل من قَبلُ، ليستَدرك فيستفيق من غفلته، وللمُقَصِّر ليراجِعَ نفسَه فيُصَحِّحَ توجُّهَه، وللمعُانِد ليعود إلى رُشدِه فيعدِّل من طَبعِه، وللضّالّ ليتفكّر في حالِه فيتعقّل، ويتدبّر، فيتّعِظَ لمآله”. كما يزيد كتاب “سجّل حضورك مع الله” واصفا هذه الأيّام بأنّها “فرصةٌ” لـ”إنعاش الصّلة الرّوحانية للمَخلوقِ بخالِقِه: حمدا، وذِكرا، وتعظيما، وخضوعا، ورجاء، وتعلُّقا”.

ويعدّد الكتاب عبر فصوله مجموعة من وجوه تسجيل الحضور مع الخالق، من الحمد، والذِّكر، والتّعظيم، والخضوع له، والرّجاء، والتّعلّق به، قبل أن يَختِمَ مذكّرا بما في أيّام الحَجر هذه من “فرصة يمنّ بها الله تعالى علينا؛ لنُدرِكَ أنّه الله الحقّ، وأن مشيئتَه حقّ، وأنّ عظمَته حقّ، وأنّ قدرته حقّ، فإذا أراد شيئا فإنَّما يقول له كُن فيكون…”.

ثم يجمل كتاب الأستاذة الباحثة بشرى البداوي داعيا إلى تسجيل “حضورنا إذا بتقوى الله عز وجلّ، والثّقة فيه جلّ جلالُه، والتّعلُّق به على الدّوام سبحانَهُ ما حَيينا، في هذه الأيّام، أيّام المِحنَة المِنْحَة”.