حرائق شفشاون.. مطالب بتعويض الأضرار الجسيمة وفتحق تحقيق جدي مع ترتيب الجزاءات

قال حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة إن الحرائق المهولة التي اندلعت ضواحي إقليمي تطوان وشفشاون، خاصة منطقتي بن قريش وداردارة، منذ ظهر الثلاثاء الماضي، ألحقت أضرارا جسيمة بالغطاء الغابوي وبممتلكات الساكنة من أشجار مثمرة ومحاصيل زراعية، كما روَّعت سلامتهم، حيث اضطر جل سكان هذه المناطق إلى قضاء ليلة بيضاء تحسبا لزحف لهيب النار إلى مساكنهم.

وطالب الحزب في بلاغ له الجهات المسؤولة بوضع برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الغابات المتضررة، ودعم الأنشطة الاقتصادية للفلاحين وسكان المناطق الجبلية المتأثرة، والرفع من جاهزية منظومة التدخل السريع لمواجهة حرائق الغابات، بما في ذلك تعزيز أسطول الطائرات المخصصة لإطفاء الحرائق. إلى جانب فتح تحقيق جدي ومسؤول في أسباب هذه الحرائق، وسابقاتها، وترتيب الجزاءات واتخاذ المتعين وما يلزم من إجراءات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

 

وأكدت الكتابة الجهوية للبيجيدي أنه وفور اندلاع الشرارة الأولى لهذه الحرائق هب السكان بكل الوسائل المتاحة لديهم لمحاصرة انتشار النار والعمل على إبعادها عن التجمعات السكانية بشكل خاص، كما تدخلت فرق الإطفاء في الحين. لكن ونظرا للتضاريس الوعرة والحرارة المفرطة وهبوب رياح الشركي لا زالت فرق الإطفاء تواصِلُ الليل بالنهار للسيطرة على الحرائق، مع استعمال طائرات “كنادير” والفرق الميدانية من رجال المطافئ والقوات المساعدة وعدد كبير من المتطوعين من أبناء المنطقة وممثلي جمعيات المجتمع المدني.

ونبه الحزب إلى أن هذا الوضع أصبح متلازما مع جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تشهد غابات الجهة في السنوات الأخيرة حالة طوارئ بيئية غير مسبوقة، امتدت معها ألسنة اللهب لمناطق مختلفة من ضواحي القصر الكبير مرورًا بحرائق غابات الرميلات ومديونة بطنجة، وجبل بوعنان وقرية بن قريش في تطوان والدردارة وبغابة تيزران بباب برد بشفشاون وغابات إقليم الحسيمة.

وأضاف أن النسب العالية التي تسجلها الجهة على المستوى الوطني في الحرائق التي تصل إلى ما يقرب نصف النسبة المئوية وطنيا وخسارة عشرات الهكتارات من الغطاء الغابوي وما يزخز به من تنوع بيولوجي وايكولوجي ونباتي متفرد، تتطلب اتخاذ إجراءات لتعويض ما التهمته النيران.

ودعا البلاغ المسؤولين إلى اتخاذ المُتعيَّن من أجل تعويض الساكنة في الخسائر من المواشي والأشجار والمغروسات وغيرها. داعين الحكومة التي لم تسابق لتسجيل أ موقف بشأن هذا الحدث المؤلم، إلى رصد الإمكانات المادية والمالية واللوجستية اللازمة لدعم جهة طنجة تطوان الحسيمة المعرّضة بشكل مستمر لمثل هذه الحرائق، وتنزيل الاستراتيجية المندمجة “غابــات المغــرب 2023-2033” التــي تهــدف إلــى إعــادة تأهيــل وإصـلاح النظـم البيئيـة الغابويـة، وتثميـن مواردهـا وذلـك وفـق مقاربـة مسـتدامة.

وطالب الحزب مجلس الجهة بالاسراع في بلورة سياسة جهوية ترابية تُعنى بالغطاء الغابوي المُعرَّض باستمرار للحرائق، ووضع حد لكل تسيب على الرصيد الطبيعي والبيئي، متسائلا عن موقع حماية الغطاء الغابوي ضمن التصميم الجهوي لإعداد التراب وبرنامج التنمية الجهوية.