PRESS MEDIAS EURO ARABE

عبادي: تغلغل الصهيونية في المغرب خطر داهم ونصرة غزة ليست ترفا بل فرض عين

دعا محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، إلى استنفار شامل لنصرة غزة في وجه الإبادة الجماعية والحصار الخانق، محذرا من أن التقاعس عن النصرة “خزي وعار وحسرة في الدنيا والآخرة”. جاءت كلمته في بث مباشر على قناة “الشاهد”، بمناسبة اليوم العالمي لنصرة غزة، الذي يصادف الثالث من غشت الحالي، حيث شدد عبادي على تجاوز حدود العواطف والشجب، نحو مواقف عملية تقطع الطريق على المشروع الصهيوني.

وحذر عبادي من تغلغل المشروع الصهيوني في المغرب، قائلا: “أطلب من أبناء وطني أن يدركوا الخطر المحدق بنا من جراء فسح المجال لتوغل المد الصهيوني في مجتمعنا سياسيا وثقافيا واقتصاديا وفنيا”. وأضاف: “نحن معرضون، والعياذ بالله، لهيمنة الصهيونية إن لم نقف سدا منيعا أمام هذا التوغل الذي فتح أبوابه بعض المتنفذين والمتصهينين من أبناء جلدتنا”.

 

وأكد عبادي أن الكلام لم يعد مجديا في وجه الإجرام الصهيوني، مضيفا: “فقد أمطرنا الأعداء سبا وشتما وشجبا ونقدا فلم يتزحزحوا عن ظلمهم قيد أنملة”. وانتقد بشدة الاقتصار على مشاعر الشفقة تجاه أهل غزة، معتبرا أن ذلك لا يطعمهم من جوع ولا يؤمنهم من خوف، مؤكدا أن “الأعداء لا يصدهم عن ظلمهم إلا قوى رادعة، وأهل غزة لن ينقذهم من الحصار إلا هبة الأمة وأحرار العالم لكسر هذا الحصار”. وأضاف مخاطبا أهل غزة: “إن أكبادنا لتذوب خجلا من تفريطنا وتقصيرنا في حقكم، وتكاد تنفطر حنقا أيضا مما يمارس عليكم من تقتيل وتشريد وتجويع وتعطيش، فصبرا صبرا فإن موعد شهدائكم الجنة”.

وقال عبادي: “يريد الله سبحانه وتعالى أن يمن على من نجا من الإبادة بالنصر والتمكين تحقيقا لوعده: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين”. كما أوضح أن الله يمهل الصهاينة ليبلغوا ذروة الفساد والاستعلاء، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر. وتابع قائلا: “واعلموا أن ابتلاءنا أكثر من ابتلائكم وأشد، لأننا مأمورون بالوقوف إلى جانبكم وبمناصرتكم”. وأردف بأن الله قادر على تدمير العدو في رمشة عين، “ولكن يريد أن يقيم الحجة علينا”، مستشهدا بقوله تعالى: ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض.

وأكد عبادي التزام جماعة العدل والإحسان بدعم قضية غزة، قائلا: “اطمئنوا سادتي أننا معكم قلبا وقالبا، فأنتم تسكنون وجداننا، لا نمل من الدعاء معكم في خلواتنا وجلواتنا، ولا نمل من النزول إلى الشوارع والساحات منددين بجرائم العدو ومستنكرين مواقف الحكام المخزية”. وانتقد ما وصفه بعمى الضمائر لدى من بيدهم السلطة والقوة، قائلا: “قد أسمعتم لو ناديتم حيا ولكن لا حياة لمن تنادي”.

وتوجه عبادي بخطاب صارخ إلى حكام الأمة، قائلا: “نستصرخ من بقي في قلبه ذرة من المروءة والشهامة لينهضوا لنجدتكم. نسألهم: لأي عدو تُعدون آلاف الجيوش وتقتنون الأسلحة؟ هل هناك أخطر من العدو الصهيوني؟”. كما دعا إلى المصالحة بين دول الجوار، بدلا من التناحر، قائلا: “المفروض أن تتصالحوا وتشكلوا قوة واحدة لا أن تحاربوهم ويحاربوكم”.

وانتقد صمت علماء الأمة، داعيا إياهم إلى تجاوز إصدار البيانات والنزول إلى الساحات لتوجيه الأمة وتوعيتها، قائلا: “بئس العلم الذي لا يورث خشية الله ولا يدفع صاحبه إلى مناصرة المظلومين”. واستحضر قصة العابد الذي هلك مع قرية ظالمة لأنه “لم يتمعر وجهه في الله قط”.

كما وجه عبادي نداء صارخا إلى الشعوب الإسلامية لمناصرة غزة عمليا، مستنكرا أن تكون شعوب أوروبا “التي تخرج إلى الشارع متحدية أنظمتها وقوانين بلادها” أسبق في المواقف من الشعوب المسلمة التي تجمعها بأهل غزة روابط الدين والتاريخ واللغة. وقال: “إنكم يا أمتنا لستم بمنأى عما يلاقيه إخوانكم في غزة… الدائرة عليكم طال الزمن أو قصر إن لم تهبوا لنصرتهم”.