بعد الضغط.. منتدى السوسيولوجيا بالرباط بدون مشاركة إسرائيلية و”بي دي إس”: انتصار لمناهضي التطبيع
قالت حركة المقاطعة “بي دي إس المغرب” إن المنتدى العالمي للسوسيولوجيا المنعقد بالرباط ما بين 6 و11 يوليوز الجري، لم يسجل أي مشاركة صهيونية، بعد حملة الرفض والمقاطعة التي تم خوضها، وهو ما يعد انتصارا لإرادة القوى الحية، وأكدت أن المعركة ضد التطبيع مستمرة.
وقالت “بي دي إس” في بلاغ لها إن المنتدى شكل محطة جديدة لمحاولة فرض التطبيع الأكاديمي كأمر واقع، لكن هذه المحاولة واجهت مقاومة واسعة، من مختلف القوى الرافضة للتطبيع، في تناغم جسد الإرادة الجماعية الحرة في التصدي لأي شكل من أشكال التواطؤ مع الاحتلال.
وسجلت الحركة أن هذا الضغط الجماعي والشعبي توج بانسحاب ممثلي جامعات الاحتلال من برمجة المنتدى، وعدم تسجيل أي مشاركة صهيونية فيه، وهو ما اعتبره في “بي دي إس المغرب” انتصارًا واضحًا لإرادة المقاومة الشعبية والأكاديمية وموقفا مبدئيًا ضد التطبيع الأكاديمي.
وجاء في البلاغ “أكدت هذه المعركة أن العمل التراكمي والتنسيق الميداني والضغط الأخلاقي والسياسي يمكنه أن يثمر، رغم تعنت الجهات المنظمة وتماديها في تجاهل المطالب المشروعة. ورغم القمع الذي قوبلت به الوقفة الاحتجاجية السلمية أمام مسرح محمد الخامس، فإن رسالة الجماهير وصلت وأثمرت: لا صوت يعلو فوق صوت مقاومة التطبيع، ولا مكان لجامعات الإبادة في أرض المغرب”.
وسجل ذات المصدر أن قرار الجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA) بتجميد عضوية الجمعية الإسرائيلية للسوسيولوجيا، وإن مثل اعترافًا ضمنيا بمشروعية الضغط الأخلاقي والسياسي الذي مارسته حملات المقاطعة، يبقى خطوة غير كافية، معتبرا أنه لا معنى لتجميد مؤقت لا يرافقه طرد نهائي لمؤسسات متورطة في دعم نظام الفصل العنصري والإبادة الجارية في فلسطين، فالموقف الأخلاقي الحقيقي يقتضي سحب عضوية هذه الجمعية بشكل نهائي، بما ينسجم مع قيم العدالة وحقوق الشعوب الأصلية.
وأشادت “بي دي إس” بصمود الأكاديميين المغاربة والدوليين الذين اتخذوا موقف المقاطعة ورفضوا المشاركة في منتدى يُشرعن مشاركة جامعات الإبادة، واعتبرت أن إسقاط المشاركة الصهيونية يمثل رسالة واضحة بأن المغرب ليس بوابة للتطبيع، بل أرضًا للمقاومة والدعم الشعبي لفلسطين.
وجددت حركة المقاطعة رفضها لأي محاولة للتستر على الجرائم الصهيونية تحت غطاء “الحرية الأكاديمية”، مشددة على أن المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية جزء لا يتجزأ من آلة القمع والإبادة، وطالبت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع بسحب عضوية الجمعية الإسرائيلية نهائيا، والانخراط الصادق في مسار دعم العدالة وحقوق الشعوب.
كما حذرت الحركة من تنامي محاولات التطبيع الأكاديمي والاختراق الصهيوني داخل الجامعات المغربية، ودعت مكوّنات المجتمع الأكاديمي والطلابي إلى الانخراط الفاعل في التصدي لهذا التغلغل، والدفاع عن استقلالية الجامعة المغربية والتزامها التاريخي بالقضية الفلسطينية.