“مرصد الريف”: الخطوة الأولى نحو بناء مصالحة وطنية حقيقية هي الإفراج عن معتقلي الحراك

ثمّن “مرصد الريف للتنمية” العفو عن 4831 شخصًا مرتبطين بقضايا زراعة القنب الهندي، معتبرا أن هذا العفو خطوة إيجابية نحو تعزيز السلم الاجتماعي والتخفيف من معاناة المواطنين، خاصة في منطقة الريف التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية مستمرة.

وأكد المرصد في بلاغ له على أن هذه الخطوة المهمة يجب أن تكون بداية لمسار إصلاحي شامل يعزز العدالة الاجتماعية ويضمن عدم تكرار معاناة المواطنين في المستقبل.

 

واعتبر مرصد الريف أن الخطوة الأولى نحو بناء مصالحة وطنية حقيقية تبدأ بالإفراج عن جميع الأفراد الذين لا يزالون قيد الاعتقال على خلفية حراك الريف، فهو إجراء لن يسهم فقط في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، بل سيشكل أيضاً قاعدة صلبة لتحقيق العدالة والمصالحة الشاملة في المنطقة.

كما دعا المرصد إلى إصلاح النظام القضائي لضمان عدم تكرار معاناة المواطنين مستقبلاً، على أن تركز هذه الإصلاحات على ضمان محاكمات عادلة وشفافة، والتأكيد على استقلالية القضاء بعيداً عن أي استخدامات سياسية، وضمان نظام قضائي يلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يكفل حماية الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.

وأكد ذات المصدر على ضرورة إعادة النظر في استراتيجية تقنين القنب الهندي، مع ضمان مشاركة سكان المناطق المتأثرة في عملية اتخاذ القرار على أن تهدف المراجعة إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على المجتمع بأكمله، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

وشدد على أهمية تنفيذ برامج تنموية شاملة في الريف، إدراكًا لحاجة المنطقة إلى التنمية، عبر توجيه الجهود الحكومية نحو تنفيذ برامج تنموية متكاملة في منطقة الريف، على أن تشمل هذه البرامج تحسين البنية التحتية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز خدمات التعليم والرعاية الصحية.

وأكد المرصد أن النجاح في هذه المجالات سيؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة والحد من التوترات الاجتماعية، مع ضرورة إشراك السكان المحليين في كل مراحل التخطيط والتنفيذ لضمان نجاح هذه الجهود.