الأوروعربية للصحافة

اللعبي: وعيي السياسي بدأ باكتشاف القضية الفلسطينية و”التطرف” شيء أساسي في الإبداع

قال الشاعر والأديب عبد اللطيف اللعبي إن وعيه السياسي بدأ باكتشاف القضية الفلسطينية، ذلك أنه كتب نصا سياسيا عندما اطلع على الكتابات الفلسطينية والقضية الفلسطينية بشكل عام.

اللعبي الذي تحدث في ندوة نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، استضاف فيها الشاعر الفلسطيني نجوان درويش، ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب، أكد أن وعيه كإنسان ولد مع القضية الفلسطينية، حيث واكبها ولازال يواكبها إلى الآن.

 

وأشار اللعبي أن الشعر الفلسطيني اجتاز مراحل عدة، من جيل المؤسسين قبل محمود درويش وسميح القاسم ومريد البرغوثي، ثم الأجيال اللاحقة التي لا يمكن الحكم عليها بنفس الطريقة، لأن أوضاع الشعب الفلسطيني تغيرت، وأوضاع العالم كله تغيرت.

ولفت إلى أن الحس التراجيدي الموجود في الشعر الفلسطيني، مرتبطة بمأساة هذا الشعب، وبمأساة النوع البشري في ظل الاختلالات التي يعرفها العالم، وعلى رأسها التغيرات المناخية التي كشفت محدودية تجارب الإنسان.

وأكد اللعبي أن القضية الفلسطينية لم تعرف من خلال الشعر فقط، فمن منا لا يعرف غسان كنفاني، وهو أحد أعمق الكتاب الفلسطينيين، لهذا ترجم برفقة زوجته جوسلين اللعبي مختارات من قصصه القصيرة.

وتحدث اللعبي أيضا عن الروائي الفلسطيني إميل حبيبي، مشيرا أنه كتب أعظم الروايات في مجال الأدب، وهو أحد أعظم الروائيين العالميين، لافتا إلى أن التجربة الأدبية الفلسطينية لها قيمة خاصة.

وشدد على أن الترجمة هي أيضا شغف خاصة عندما يتعلق الأمر بتقديم الأعمال الفلسطينية، موضحا أن هذا الشغف رافقه أيضا عندما ترجم أعمال الشاعر السوري محمد الماغوط، واصفا إياه بالشاعر الماكر الذي لم يصل أحد إلى مستواه في العالم العربي، وهذا ظهر بشكل جلي في كتابه “سأخون وطني”.

وتابع ” أحب الأعمال الأدبية عندما تكون متطرفة، والتطرف شيء أساسي في الإبداع، خاصة عندما يذهب الكاتب لأبعد حد ممكن في تجربته، ولا يخاف من الجمهور أو النقاد أو المؤرخين”.

واعتبر اللعبي أن الكتابة مغامرة مطلقة لا تدخل فيها أي اعتبارات أخلاقية أو سياسية، هذه هي حرقة الكتابة، مسجلا أنه ترجم للعديد من الشعراء العرب منهم محمد الماغوط عبد الوهاب البياتي، محمود درويش، سميح القاسم، وتلقى الانتقادات حول بعض الترجمات، وهناك من أشاد بها واعتبر أنها أحسن من النص الأصلي.

وسجل أن الترجمة كيف ما كانت وعلى علاتها هي جسر للحوار بين الحضارات والثقافات التاريخية، وهي العمود الفقري للثقافة البشرية، وفي نهاية المطاف هي ليست علما بل تجربة خاصة، مرتبطة بثقافة المترجم، وبقربه من النوع الأدبي الذي يترجمه.