رئيس النيابة العامة: التشريعات القانونية غير كافية لوحدها لمحاربة جرائم الأموال
قال الحسن الداكي رئيس النيابة العامة إن التشريعات القانونية لوحدها غير كافية لمحاربة والحد من مخاطر جرائم الأموال بمختلف تصنيفاتها.
وأشار الداكي خلال كلمة له في دورة تدريبية نظمتها النيابة العامة حول التحقيق المالي الموازي في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب معقدة للغاية.
ولفت إلى أن هذا النوع من الجرائم لا تنضبط للوسائل التقليدية للمراقبة والتحري، بالنظر لأن مرتكبيها يستخدمون تقنيات متطورة للتمويه والتعتيم والتضليل عبر شبكة معقدة من الإجراءات على درجة عالية من السرية.
وأوضح الداكي أن ارتفاع منسوب التجارة الإلكترونية وتطور التقنيات الجديدة والتكنولوجيا الناشئة، وتنامي ظاهرة التعامل بالعملات والأصول الافتراضية، يطرحان عدة تحديات بشأن استخدام التكلونوجيا الحديثة في جرائم غسل الأموال و تمويل الإرهاب.
وأضاف أن الواقع الحالي يفرض بذل مجهودات عديدة من أجل تأهيل كفاءات ومهارات مختلف الفاعلين في هذا المجال وتطوير طرق الاشتغال، خاصة في صفوف أجهزة إنفاذ القانون المكلفة بإنجاز الأبحاث والتحقيقات بخصوصها.
وأكد أن يصعب في كثير من الأحيان اكتشاف جرائم غسل الأموال وتمويل الارهاب والوصول إلى مرتكبيها، لذلك من الأهمية بما كان الجمع بين وسائل البحث الكلاسيكية والتحقيق المالي الموازي، وتقنيات البحث الخاصة، لأنها مدخا أساسي لتطويق جريمة غسل الأموال وكشفها وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
ودعا الداكي إلى تظافر الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية ومنها النيابة العامة وأجهزة المراقبة والأشخاص الخاضعين والهيأة الوطنية للمعلومات المالية، والشرطة القضائية، من أجل مزيد من التنسيق وتبادل المعلومات.