الأوروعربية للصحافة

حقوقيون يسجلون تأزم أوضاع طلبة المغرب وينتقدون انتهاك الحريات النقابية والسياسية داخل الجامعة

سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن أوضاع الطلبة المغاربة تأزمت على مختلف المستويات، وانتقدت التضييق والانتهاك الذي تعرفه الحريات النقابية والسياسية داخل الجامعة.

 

وقالت الجمعية الحقوقية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للطالب، إن هذه الذكرى يتم إحياؤها بالمغرب في ظل واقع تعليمي جامعي متسم باستمرار فشل السياسات المتعاقبة في مجال التعليم العمومي، خاصة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكدت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن أوضاع مئات الآلاف من الطلاب تأزمت، سواء على المستوى الاجتماعي جراء ضعف المنح وهزالتها وحرمان جزء كبير منها، أو على المستوى البيداغوجي نتيجة النقص الهائل في التأطير البيداغوجي للطلاب وتقليص المدد الزمنية المخصصة للدراسة، والاكتظاظ الكبير المسجل في مؤسسات الاستقطاب المفتوح، وغياب بنيات استقبال كافية، من كليات ومعاهد ومدرجات وقاعات.

كما سجلت الجمعية استمرار السلطة السياسية في انتهاكاتها للحريات النقابية والسياسية المفروض ضمانها داخل الجامعة المغربية، وذلك بالتضييق على مختلف الأنشطة الطلابية النقابية والثقافية في العديد من الجامعات المغربية.

ونددت بالمقاربة الأمنية التي تحكم تعاطي الدولة مع مطالب الحركة الطلابية المغربية، والتضييق المستمر على الأنشطة الطلابية وحق الطلاب والطالبات في التنظيم النقابي، مع مطالبتها المتكررة بضرورة احترام استقلالية الجامعة وحرمتها كفضاء لممارسة مختلف الحريات النقابية والسياسية.

واستنكر البيان تنامي تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطلبة المغاربة نتيجة السياسات التي أدت إلى تردي الخدمات الاجتماعية المقدمة للطالب المغربي.

ودعا حقوقيو الجمعية الدولة لإحداث قطيعة نهائية مع سياساتها المكرسة للتفاوتات الاجتماعية، والعمل على سن سياسة تعليمية عمومية تكفل للجميع الحق في تعليم عمومي مجاني وذي جودة في مؤسسات التعليم العالي دون تمييز.

وإلى جانب ذلك، توقفت الجمعية الحقوقية على التضحيات الجسام المقدمة من طرف الحركة الطلابية المغربية وإطارها النقابي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ 1956 من أجل جامعة مغربية عمومية في خدمة العلم والفكر التقدمي، وحاضنة للثقافة الحقوقية والتحررية، مقدما في سبيل ذلك شهداء ومعتقلين ومنفيين ومطرودين.

وخلص البيان إلى التأكيد على الدور الكبير الذي لعبه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في تطوير الحركة الديمقراطية وحركة حقوق الإنسان بالمغرب.