مثقفون يحذرون من استمرار وضعية الانقسام بالمنطقة المغاربية وتأثيراتها السلبية على الأجيال القادمة

حذر مثقفون مغاربيون من استمرار الانقسام في المنطقة المغاربية، وتأثيراته على الأجيال القديم.

ووقعت كل من سناء بن عاشور وهي أستاذة تونسية في القانون العام، والكاتب والصحفي الجزائري كمال دواود، والكاتبة المغربية ليلى سليماني، على عريضة تنبه لوضعية الانقسام المستمر في المنطقة منذ عقود.

وأشارت العريضة أنه في عالمنا الحالي الممزق والمحاصر بين الراديكالية والشعبوية واليأس، يتعين على الأجيال القادمة بالمنطقة مواجهة العديد من التحديات الخطيرة، مثل الاحتباس الحراري، والهجرة الجماعية، والأزمة الديموغرافية، والانهيارات الشعبوية.

وعبر المثقفون الثلاثة في ذات العريضة، عن حزنهم من أن الأجيال القادمة من المغاربة والجزائريين والتونسيين والليبيين والموريتانيين، يديرون ظهورهم كلٌ للآخر، دون معرفة بعضهم البعض، أو لقاء بعضهم البعض، مؤكدين أن هذه الأجيال هي ضحايا الدعاية والتحيّز ورهينة للخلافات السياسية.

ونبهوا إلى أن عدم الاندماج مكلف للبلدان المغاربية، حيث قدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا أن الاتحاد المغاربي سيكسب البلدانَ ما يعادل 5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي المشترك.

وأكدت العريضة أنه وبخلاف الأرقام، فإن القلق الأوسع والأعمق هو هو العنف والصراعات الموروثة والمغذّية في المنطقة، والتي تعد بمثابة شرارة ستجر دولنا إلى دوامة الدمار.

وشددت على أن هناك أمثلة عديدة من بينها الاتحاد الأوروبي، تؤكد أنه لا يوجد صراع مستعص على الحل، خاصة أن هناك الكثير لنتخيله، الكثير ليحلم به الشباب المغاربي، فهل من السخف بعد ستة عقود من الاستقلال، أن نحلم بكأس العالم في المنطقة المغاربية، أو بقطار سريع عبر المنطقة المغاربي.

وحذرت العريضة من أن اللامسؤولية والتهور والغرور والمعلومات الخاطئة التي لا تؤدي إلا إلى زيادة التوترات، لذلك لا بد من تقبل الأيدي الممدودة، ودعم كل المبادرات لصالح تكامل مغاربي أفضل وبناء واقعي وواضح.