الدولة تتجاهل التفاقم الخطير للأزمة الاجتماعية.. والاعتقال السياسي وانتهاك الحقوق مستمر
سجلت فيدرالية اليسار تجاهل الدولة وحكومتها للتدهور الخطير للأزمة الاجتماعية، وخصوصا تدهور القدرة الشرائية لعموم الشعب المغربي بفعل تغول الاحتكارات واللوبيات الاقتصادية ومستغلي الأزمات والحروب.
وقالت الفيدرالية في بلاغ لهيئتها التنفيذية، إن هذا التغول والاحتكار يأتي بمباركة من أجهزة الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الحكومة، والتي لم تأخذ الإجراءات والمبادرات الضرورية للتخفيف من آثار الغلاء “المتفاحش” على الفئات الهشة من المواطنين.
وأكدت أنه لم يسبق في المغرب أن كان مشكل علاقة المال بالسلطة مطروحا بالشكل الذي يوجد عليه اليوم، مستنكرة تجاهل الطبقة الحاكمة لصرخات المظلومين والمقهورين وضعف خيالها في مواجهة أزمة شديدة الوقع، وتعاملها الاستعلائي مع مظاهر الغضب الشعبي ومطالب الفئات التي تزداد تضررا من الأوضاع الحالية.
كما أشارت الفيدرالية إلى استمرار تعميق الفوارق المجالية والجهوية، وتوقفت في هذا الصدد على وفاة ثلاثة شبان بالساندريات بمدينة جرادة، وشاب آخر ببني عروس ببني تيدجيت.
واعتبرت الفيدرالية أن هذه الوفيات تمثل إدانة صارخة لاستمرار سياسة التفقير والتهميش وتعميق الفوارق الجهوية والطبقية، وتكشف حقيقة ما سمي بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتواصلة منذ أكثر عقد ونصف، دون نتائج ملموسة على الأوضاع المعيشية لساكنة المناطق التي تعاني من الاقصاء والتهميش.
وفي مجال الحقوق والحريات، أبرزت فيدرالية اليسار أن ظواهر الاعتقال السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان، وإعدام الصحافة المستقلة، لا تزال تطبع الواقع اليومي للبلاد، “رغم شعارات التعددية والديمقراطية والعدالة التي يروجها الإعلام الرسمي الذي كان وما يزال إعلاما للتضليل والتطبيل للمشاريع الفاشلة”.
واستنكرت التمادي في سياسة الأذن الصماء، مجددة مطالبها بتصفية الجو السياسي بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين، والاستجابة لمطالب الشغيلة المغربية في كل القطاعات، والإقلاع عن مناورات المماطلة والتسويف والإلهاء.
وبالنسبة للقضية الوطنية والسياسة الخارجية، كشفت فضيحة كولومبيا عن المستوى المخجل الذي وصلت إليه الدبلوماسية المغربية، والتي يعاني من أدائها السيء مغاربة العالم في عدة بلدان، يضيف البلاغ.
ولفتت فيدرالية اليسار إلى أنها تحضر لاندماج مكوناتها أملا في تقوية صف النضال من أجل التغيير ومقاومة التغول السلطوي، ووقف مسلسل الفساد والافتراس والريع.