“النهج الديمقراطي” يدين زيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية وينتقد الصمت الرسمي

عبر حزب “النهج الديمقراطي العمالي” عن إدانته الشديدة للزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر 2026، معتبرا أنها رسالة سياسية ذات دلالة استعمارية، تروم تكريس الأمر الواقع وإضفاء الشرعية على استمرار الاحتلال الإسباني للمدينتين.

واستنكر الحزب، في بيان لمكتبه السياسي، الصمت الرسمي المغربي إزاء هذه الخطوة، لافتا إلى أنه مؤشر على تغليب منطق تدبير المصالح والتوازنات الدبلوماسية على واجب الدفاع عن السيادة الوطنية، ومُديناً في الوقت نفسه صمت الأحزاب الملتفة حول النظام وعجزها عن اتخاذ موقف سياسي واضح إزاء قضية تمس الذاكرة الوطنية والسيادة الترابية.

 

وأكد الحزب أن تعمق الفقر والبطالة والهشاشة، وتدهور القدرة الشرائية، وتراجع الخدمات العمومية، ليست نتائج عرضية، بل حصيلة اختيارات نيوليبرالية طبقية تخدم الرأسمال والطبقات السائدة على حساب العمال والكادحين، مشيرا إلى أن استمرار هذه الاختيارات، تحت غطاء الشعارات الرسمية حول التنمية والإصلاح، لا يؤدي إلا إلى توسيع الفوارق الاجتماعية وتعميق التبعية وإدامة الاستغلال.

وندد بشدة باستمرار الدولة في علاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والثقافية، في تحد للإرادة الشعبية المغربية ومواقف الشعب التاريخية الداعمة لفلسطين، كما أدان القمع والتضييق على مناضلات ومناضلي الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معتبراً أن استهداف الاحتجاجات التضامنية يُعد اعتداء على الحريات السياسية والحق في النضال، ومؤكدا أن إرادة الشعب المغربي في رفض الصهيونية والتطبيع لن تكسرها أساليب القمع والترهيب.

ورفض الحزب الانتخابات باعتبارها آلية لإعادة إنتاج الاستبداد والتحكم، ما دامت شروط التعبير الحر عن الإرادة الشعبية غائبة، وما دامت المصالح الطبقية المهيمنة تتحكم في القرار السياسي والاقتصادي، مشددا على أن تعاقب الحكومات وتغيير واجهاتها لا يغير جوهر السياسات القائمة على ضرب المكتسبات الاجتماعية، وخدمة الرأسمال، وتوسيع التطبيع.

وطالب بوقف المتابعات ذات الخلفية السياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية، واحترام الحريات العامة، رافضاً تحميل العمال والكادحين كلفة الأزمات عبر الغلاء وتجميد الأجور وتدهور المعاشات وتفشي البطالة والعمل الهش وغير المهيكل، وداعيا إلى تحسين الأجور، وحماية القدرة الشرائية، وضمان الشغل القار واللائق، وصون الحقوق الاجتماعية والنقابية للعمال والعاملات.