تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية

أجي تفهم

الاختلاف بين تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية (PJD) فالمغرب ماشي غير اختلاف فالأسماء أو الأشخاص، بل هو اختلاف فـالمرجعية الفكرية، والتصور ديال الدولة، والاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحتى الطريقة اللي كيشوف بها كل طرف الإصلاح السياسي.

باش نفهمو الفرق مزيان، خاصنا نميّزو بين شنو كيقولو فبرامجهم ومواثيقهم، وبين شنو دارو فعلياً ملي شاركو فالتدبير السياسي.

1. المرجعية الفكرية

* تحالف اليسار: كيجمع الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وكيستند للمرجعية اليسارية الديمقراطية والتقدمية، مع التركيز على المساواة، والعدالة الاجتماعية، والحريات الفردية، وتقليص الفوارق الطبقية.

* العدالة والتنمية: حزب ذو مرجعية إسلامية، كيربط العمل السياسي بقيم ومبادئ مستلهمة من المرجعية الإسلامية، مع المشاركة في الانتخابات والمؤسسات الدستورية.

هاد الاختلاف فالأصل الفكري ما كيعنيش أن كل طرف عندو احتكار للأخلاق أو العدالة؛ الفرق هو فالمبادئ اللي كينطلق منها كل واحد باش يبني تصورو للسياسات العمومية.

2. شنو الفرق بيناتهم فشكل الدولة والحكم؟

هنا كاين واحد من أبرز الاختلافات.

تحالف اليسار كيدعو بشكل واضح إلى الانتقال نحو الملكية البرلمانية، وتقوية صلاحيات الحكومة المنتخبة والبرلمان، وضمان استقلال القضاء، باش تكون السلطة التنفيذية خاضعة للمحاسبة السياسية والمؤسساتية.

أما العدالة والتنمية، فكيطرح الإصلاح الديمقراطي من داخل النظام الدستوري القائم، وكيأكد على الإصلاح في إطار الاستقرار، وعلى تعزيز الاختيار الديمقراطي. الأطروحة السياسية ديالو لسنة 2026 كتجعل ترسيخ الديمقراطية وكرامة المواطن من التوجهات الأساسية ديالو.

بمعنى أن الفرق هنا هو أن تحالف اليسار كينص صراحة على تغيير دستوري باتجاه الملكية البرلمانية، بينما العدالة والتنمية كيركز على الإصلاح الديمقراطي داخل الإطار الدستوري القائم.

3. الفرق فالنموذج الاقتصادي

تحالف اليسار كينطلق من فكرة أن السوق بوحدو ما كافيش لتحقيق العدالة الاجتماعية، وكيطالب بدولة عندها دور اقتصادي قوي، وقطاعات عمومية قادرة توفر التعليم والصحة والخدمات الأساسية، مع توزيع أكثر إنصافاً للثروة ومحاربة الاحتكار والامتيازات الاقتصادية.

أما العدالة والتنمية، فكيقدم تصوره الاقتصادي انطلاقاً من مرجعيته الإسلامية، وكيجمع بين التنمية الاقتصادية، وتشجيع المبادرة والاستثمار، ومحاربة الفساد، وتحقيق التضامن والتكافل الاجتماعي.

الفرق الأساسي هو أن اليسار كيعطي أهمية أكبر لتغيير بنية توزيع الثروة وتقوية القطاع العام، بينما العدالة والتنمية كيركز على الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي انطلاقاً من مرجعيته الإسلامية، مع الجمع بين المبادرة الاقتصادية والتضامن.

4. المرأة والحريات الفردية

تحالف اليسار كيدافع بشكل صريح على المساواة الكاملة بين النساء والرجال، بما فيها الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومراجعة القوانين اللي كيشوف أنها كتكرس التمييز.

العدالة والتنمية كيتناول قضايا المرأة والأسرة والحريات انطلاقاً من المرجعية الإسلامية، وكيعطي أهمية لمكانة الأسرة والقيم المجتمعية. وهاد الشي كيقدر يؤدي إلى اختلافات فبعض الملفات، خصوصاً ملي كيكون النقاش حول تعديل قوانين الأسرة أو توسيع بعض الحريات الفردية.

ولكن خاصنا نفرقو بين المرجعية العامة والمواقف التفصيلية: الحكم على كل حزب فشي قضية محددة خاصو يكون بالرجوع للموقف الرسمي ديالو من هاد القضية، ماشي غير بالاعتماد على الاسم أو التصنيف الأيديولوجي.

5. محاربة الفساد والعدالة الاجتماعية

الطرفان كيهضرو على محاربة الفساد وتحسين ظروف عيش المواطنين، ولكن كاين اختلاف فطريقة تفسير أسباب المشاكل والحلول المقترحة.

تحالف اليسار كيربط الفساد كذلك بتركيز الثروة والسلطة، وبالريع والاحتكارات وتضارب المصالح، وكيطالب بإعادة توزيع أكثر عدلاً للموارد وتقوية الخدمات العمومية.

أما العدالة والتنمية، فكيجعل محاربة الفساد والإصلاح الديمقراطي وتصحيح النموذج التنموي من ضمن توجهاته السياسية المعلنة.

.

6. الفرق فالتجربة السياسية

العدالة والتنمية عندو تجربة طويلة فالمشاركة فالمؤسسات، وترأس الحكومة المغربية من 2011 حتى 2021. وهاد التجربة كتخليه موضوعاً للنقاش حول الحصيلة الحكومية والوعود اللي تحققات أو ما تحققاتش.

أما تحالف اليسار، فهو إطار تأسس سنة 2026 بين الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، بهدف توحيد جزء من القوى اليسارية وخوض الانتخابات ببرنامج مشترك. وبالتالي، خاص التمييز بين التجربة التاريخية للأحزاب المكونة ليه وبين تجربة التحالف الجديد بوصفه إطاراً مشتركاً.

الخلاصة: الفرق بين تحالف اليسار والعدالة والتنمية كيبان أساساً فثلاثة أمور: المرجعية الفكرية، والتصور ديال توزيع السلطة والثروة، والمواقف من بعض القضايا المجتمعية. تحالف اليسار كينطلق من مرجعية يسارية تقدمية وكيطرح الملكية البرلمانية وتقوية القطاع العام والمساواة الكاملة؛ والعدالة والتنمية كينطلق من مرجعية إسلامية وكيطرح الإصلاح الديمقراطي والاجتماعي داخل الإطار الدستوري القائم.

ولكن ما خاصناش نخلطو بين الاختلاف الفكري والحكم على النتائج. التقييم الموضوعي كيحتاج نقارنو البرامج بالتفصيل، ونشوفو شنو تحقق فالممارسة، وشنو الأثر ديال السياسات على الشغل والقدرة الشرائية والتعليم والصحة والحريات.